ما تزال تظهر سلالات جديدة من فيروس كورونا، تثير التساؤلات حول مدى خطورتها وقدرتها على الانتشار، من بينها مؤخرًا، برز اسم “نيمبوس”، المتغير NB.1.8.1، كإحدى هذه السلالات التي وضعت تحت المراقبة.
يوضح الدكتور إسلام عنان؛ أستاذ اقتصادات الصحة وعلم انتشار الدواء. حقيقة هذا المتغير، ومنشأه، ومدى انتشاره، وفاعلية العلاجات واللقاحات ضده، مع تصحيح بعض المفاهيم الخاطئة.
ما هو المتحور “نيمبوس”؟
يقول د. “عنان” إن “نيمبوس” (NB.1.8.1) هو سلالة فرعية من متحور أوميكرون، ينتمي تحديدًا إلى سلالة JN.1/XDV.
وأضاف: تم اكتشاف هذا المتغير لأول مرة، يناير 2025، وصنفته منظمة الصحة العالمية في 23 مايو 2025، كمتغير تحت المراقبة (Variant Under Monitoring).
هذا التصنيف يعني أن المنظمة تتابعه من كثب لتقييم أي تغييرات محتملة في خصائصه، مثل سرعة الانتشار أو شدة المرض. وفق د.عنان.

منشأ “نيمبوس” وانتشاره
وقال: تم اكتشاف “نيمبوس” في 22 دولة حول العالم خلال الأشهر الماضية، ويمثل حوالي 10% من العينات العالمية.
كما يشير هذا الرقم إلى ارتفاع نسبي في انتشاره خلال فترة زمنية قصيرة.
ومع ذلك، يؤكد أن هذا الانتشار لا يزال محدودًا ولا يشير إلى انتشار واسع النطاق يشبه ما شهدناه مع متحورات سابقة، مثل: دلتا أو أوميكرون الأصلي.
تصحيح معلومة “زيادة العدوى بنسبة 97%”
وأكد أستاذ الاقتصادات، أن نن أبرز المعلومات المغلوطة التي انتشرت حول “نيمبوس” هي الزعم بأنه يزيد نسبة الانتقال بنسبة 97%.
وأوضح أن هذا الرقم غالبًا ما استخدم لوصف الارتفاع النسبي في بعض البلدان الصغيرة أو في مسوحات مختارة.
بينما لا يعد مؤشرًا على أن “نيمبوس” نفسه يقود إلى زيادة انتشار شاملة ومطلقة. في حين يؤكد الخبراء، أن الزيادة الملحوظة محلية ومحدودة، وليست دليلًا على قدرة المتغير “الخارقة” على العدوى عالميًا.

فاعلية اللقاحات والعلاجات ضد “نيمبوس”
- اللقاحات: لا تزال اللقاحات المتوفرة فعالة ضد “نيمبوس”. خاصة فيما يتعلق بالحماية من المضاعفات الشديدة للمرض. ورغم وجود تراجع متوسط في الفاعلية (بمعدل 1.5 ضعف انخفاض في التحصين المناعي مقارنة بالمتحورات السابقة)، تبقى خط الدفاع الأول.
- العلاجات: تظل مضادات الفيروسات مثل باكسلوفيد (Paxlovid) وريميديسيفير (remdesivir) وغيرها فعالة ضد “نيمبوس”. لا توجد حتى الآن أي تقارير موثوقة تشير إلى مقاومة واضحة من المتغير الجديد لهذه العلاجات.
توصيات الدكتور إسلام عنان
في الختام، يرى الدكتور “عنان” أن “نيمبوس” يعد مقلقًا نسبيًا ويخضع للمراقبة من قبل منظمة الصحة العالمية. لكنه لم يصل بعد إلى مرحلة الطوارئ الفعلية.
أما الزعم بزيادة الانتقال بنسبة 97% فلم تثبت صحته، بل هو نتيجة لإحصائيات محلية ومحدودة.
لذلك، ينصح الدكتور إسلام عنان، الجميع بالاستمرار في الالتزام بقواعد الصحة العامة الوقائية، مثل:
- ارتداء الكمامات في الأماكن المزدحمة.
- الحفاظ على التهوية الجيدة في الأماكن المغلقة.
- إجراء الفحص عند ظهور أي أعراض.


















