مع العودة إلى المدرسة، تبدأ الأسر في الاستعداد للعام الدراسي الجديد، لكن بعض الآباء والأمهات قد يواجهون مشكلة رفض الطفل الذهاب إلى المدرسة أو مقاومته للروتين الدراسي.
وفي كثير من الحالات، لا يكون هذا السلوك مجرد عناد، بل يعد انعكاسًا لمشاعر القلق أو الخوف من التغيير.
وقد يشعر الطفل بالتوتر بسبب الدراسة، أو التعامل مع المعلمين والزملاء، أو القلق بشأن مستواه الأكاديمي. لذلك يحتاج الأهل إلى التعامل مع هذه المشاعر بهدوء وتفهم، بدلًا من زيادة الضغط عليه.
وفيما يلي 8 خطوات يمكن أن تساعد الطفل على التكيف مع العودة إلى المدرسة.
1. تفهم مشاعر الطفل
تبدأ مساعدة الطفل بمحاولة معرفة السبب الحقيقي وراء رفضه المدرسة.
تحدثي معه بهدوء واسأليه عما يقلقه، فقد يكون السبب الخوف من المعلمين أو الزملاء، أو القلق من الدراسة والواجبات.
الاستماع إليه دون التقليل من مشاعره يساعده على الشعور بالأمان.
2. افتحي باب الحوار
احرصي على أن يشعر طفلك بأن بإمكانه الحديث معك عن أي شيء يزعجه.
استمعي إليه باهتمام، وتجنبي مقاطعته أو إصدار الأحكام على مشاعره. عندما يدرك الطفل أن رأيه مسموع يصبح أكثر استعدادًا للتعاون والتعبير عن مخاوفه بدلًا من مقاومتها.

3. ضعي حدودًا واضحة
يحتاج الطفل إلى قواعد ثابتة يعرف من خلالها ما هو متوقع منه.
لذلك، حددي مواعيد النوم والاستيقاظ والدراسة واللعب، ووضحي له السلوكيات المقبولة وغير المقبولة. ويساهم الالتزام بهذه القواعد بصورة متسقة في منحه شعورًا بالاستقرار.
4. استخدمي التشجيع
يعد التحفيز الإيجابي من الوسائل الفعالة في تعزيز السلوك الجيد.
وعندما يستعد الطفل للمدرسة دون مقاومة أو يلتزم بواجباته، شجعيه بكلمات بسيطة مثل “أحسنت” أو “أنا فخورة بك”. ويمكن أيضًا مكافأته بوقت إضافي للعب أو نشاط يحبه.
5. استعدي للمدرسة مبكرًا
وبحسب “puckarabia” يساعد التحضير المسبق على تقليل القلق المصاحب للعودة إلى الدراسة.
لذا أشركي طفلك في شراء الأدوات المدرسية أو اختيار الملابس وحقيبة المدرسة وصندوق الطعام.
فيما تمنحه هذه المشاركة شعورًا بالحماس وتجعله أكثر تقبلًا للمرحلة الجديدة.
6. أعيدي تنظيم الروتين
بعد فترة الإجازة يجد الطفل صعوبة في العودة إلى مواعيد النوم والاستيقاظ المعتادة
لذلك، من الأفضل تعديل الروتين تدريجيًا قبل بدء الدراسة، مع تنظيم أوقات النوم والوجبات واللعب والدراسة. حتى يصبح الانتقال إلى الجدول المدرسي أكثر سهولة.
7. قدمي الدعم العاطفي
يحتاج الطفل إلى الشعور بأن والديه يقفان إلى جانبه، خاصة عندما يواجه تغييرًا أو موقفًا يثير القلق لديه.
وكلمة طيبة أو حضن أو مجرد الاستماع إليه تمنحه شعورًا بالحب والأمان، وتساعده على تجاوز مخاوفه بصورة أفضل.
8. علميه حل المشكلات
بدلًا من تقديم الحلول لكل مشكلة يواجهها الطفل، ساعديه على التفكير بنفسه. اطرحي عليه أسئلة مثل: “ماذا يمكنك أن تفعل إذا حدث ذلك؟”، ثم اتركي له فرصة اختيار الحل المناسب.
بينما يسمح له ذلك بتعزيز ثقته بنفسه وقدرته على التعامل مع المواقف المختلفة.

الصبر يساعد الطفل على التكيف
قد تكون مرحلة العودة إلى المدرسة صعبة على بعض الأطفال، لكن التعامل معها بالصبر والتفهم يجعلها أكثر سهولة. فرفض المدرسة رسالة تحتاج إلى فهم، وليس مجرد سلوك عنيد يجب معاقبته.
ومن خلال الحوار، ووضع روتين واضح، وتقديم الدعم والتشجيع، يستطيع الطفل تدريجيًا التكيف مع أجواء الدراسة واستعادة شعوره بالأمان والثقة. لتصبح بداية العام الدراسي تجربة أكثر هدوءًا وإيجابية للأسرة والطفل.



















