كيف تتعاملين مع الابن الكذاب؟.. تجنبي إحراجه

كيف تتعاملين مع ابنك إذ كذب عليكِ؟.. كوني حازمة ولكن تجنبي إحراجه
كيف تتعاملين مع ابنك إذ كذب عليكِ؟.. كوني حازمة ولكن تجنبي إحراجه

الابن الكذاب يثير قلق والديه، لأنه سلوك يمثل تحديًا بين الرغبة في تقويمه، والحفاظ على ثقة الطفل بنفسه في آن معًا. فكيف يمكن للأم التعامل بحكمة وحزم مع الابن إذا كذب وفي الوقت ذاته تتجنب إحراجه وتدمير ثقته؟

فهم الأسباب وراء الكذب

قبل أي رد فعل من المهم محاولة فهم لماذا كذب طفلك. غالبًا ما يكون الكذب لدى الأطفال ناتجًا عن عدة أسباب، ذكرها موقع “parents”، منها:

  • الخوف من العقاب: قد يكذب الطفل لتجنب توبيخ أو عقاب يعتقد أنه سيحصل عليه.
  • لفت الانتباه: أحيانًا يكذب الأطفال ليحظوا باهتمام والديهم، حتى لو كان هذا الاهتمام سلبيًا.
  • الخيال الواسع: لا سيما لدى الأطفال الصغار، قد يصعب التمييز بين الحقيقة والخيال، فيروون قصصًا غير واقعية.
  • محاكاة سلوك الكبار: قد يقلد الطفل سلوكيات رآها من حوله، سواء من الوالدين أو من وسائل الإعلام.
  • الشعور بالضغط: قد يشعر الطفل بالضغط لتحقيق توقعات معينة، فيلجأ إلى الكذب ليظهر بمظهر أفضل.

خطوات للتعامل بحزم وهدوء

عند اكتشافك أن ابنك قد كذب، إليكِ خطوات يمكنكِ اتباعها للتعامل مع الموقف بفاعلية:

  1. حافظي على هدوئكِ: الغضب الفوري قد يجعل الطفل أكثر خوفًا وبالتالي أكثر عرضة للكذب مجددًا. خذي نفسًا عميقًا وتعاملي مع الموقف بهدوء.
  2. واجهي الموقف مباشرةً ولكن بلطف: بدلًا من اتهامه بالكذب بشكل مباشر ومهين، يمكنكِ البدء بسؤال مفتوح. على سبيل المثال، “أنا لاحظت أن ما حدث لا يتطابق مع ما أخبرتني به. هل هناك شيء آخر تود إخباري به؟” أو “أنا أعرف الحقيقة، وأنا أثق بك لتخبرني إياها.”
  3. ركزي على السلوك، لا على شخصية الطفل: تجنبي وصم الطفل بكلمات مثل “أنت كاذب”. بدلاً من ذلك، ركزي على أن الكذب هو سلوك خاطئ. قولي له: “الكذب ليس سلوكًا جيدًا” أو “أنا أحبك، ولكنني لا أحب أن تكذب عليّ.”
  4. اشرحي عواقب الكذب: وضحي لابنك بهدوء وثبات أن الكذب يؤدي إلى فقدان الثقة، وصعوبة تصديقه في المرات القادمة. يمكنكِ أن تقولي: “عندما تكذب، يصعب عليّ أن أصدقك المرة القادمة، وهذا يجعلني أشعر بالحزن.”
  5. قدمي بدائل للكذب: علمي طفلك أن الصدق هو الأفضل دائمًا، حتى لو كانت الحقيقة صعبة. أكدي له أنكِ ستكونين بجانبه وستساعدينه في التعامل مع أي مشكلة، وأنه لا داعي للخوف من قول الحقيقة. قولي له: “إذا فعلت شيئًا خاطئًا، فتعالى وأخبرني، وسنجد حلاً معًا.”
  6. كوني قدوة حسنة: الأطفال يقلدون ما يرون. احرصي على أن تكوني صادقة في تعاملاتكِ اليومية، ولا تلجئي إلى الكذب الأبيض أمام طفلك، فهذا يربك مفهومه عن الصدق.
  7. طبقي عواقب منطقية غير مهينة: إذا كان هناك عقاب ضروري، فليكن مرتبطًا بالسلوك نفسه وغير مهين للطفل. على سبيل المثال، إذا كذب بخصوص إنهاء واجباته، فالعقاب قد يكون بقضاء وقت إضافي في إنجازها، وليس حرمانًا من شيء يحبه بدون ربط منطقي.
  8. عززي الصدق: عندما يصدق طفلك، حتى لو كانت الحقيقة صعبة، امتدحي شجاعته وصدقه. قولي له: “أنا فخورة بك لأنك كنت صادقًا معي، حتى لو كان الأمر صعبًا. هذا دليل على أنك شخص قوي.”

تجنب إحراج الطفل أمام الآخرين

إحراج الطفل أمام العائلة أو الأصدقاء أو حتى إخوته قد يؤدي إلى نتائج عكسية، ويدفعه إلى الكذب أكثر للشعور بالأمان. لذا، حاولي دائمًا اتباع الآتي:

  • ناقشي الأمر على انفراد: اختاري وقتًا ومكانًا هادئًا للحديث مع طفلك بعيدًا عن أي آذان أخرى.
  • تجنبي مقارنته بالآخرين: لا تقولي له “انظر كيف أن أخاك لا يكذب” فهذا يزرع الغيرة ويؤثر سلبًا على ثقته بنفسه.
  • حافظي على كرامته: حتى لو كان مخطئًا، تذكري أنه طفل ويتعلم. الهدف هو تصحيح السلوك، وليس تحطيم شخصيته.
الرابط المختصر :