قلعة مارد.. حصن تاريخي يروي إرث دومة الجندل عبر القرون

قلعة مارد.. حصن تاريخي يروي إرث دومة الجندل عبر القرون
قلعة مارد.. حصن تاريخي يروي إرث دومة الجندل عبر القرون

تقف قلعة مارد شامخة على هضبة صخرية في قلب محافظة دومة الجندل بمنطقة الجوف. شاهدة على حقب تاريخية امتدت لقرون طويلة.

في حين تعد القلعة من أقدم المواقع الأثرية في المملكة العربية السعودية؛ إذ تشير الأدلة الأثرية إلى أن تاريخها يعود إلى القرنين الأول والثاني الميلادي. ما يجعلها من أبرز المعالم التراثية التي تجسد العمق الحضاري للمنطقة.

تاريخ عريق يمتد إلى العصور القديمة

تحظى قلعة مارد بمكانة تاريخية بارزة، بعدما كشفت أعمال التنقيب الأثري في محيطها عن قطع خزفية نبطية ورومانية تعود إلى القرنين الأول والثاني الميلاديين. وهو ما يؤكد أهميتها بوصفها محطة حضارية شهدت تعاقب عدد من الحضارات القديمة.

كما يرجح بعض الباحثين أن القلعة تعود في أصلها إلى عهد قوم ثمود. بينما تقع في حي الدرع فوق ربوة ذات شكل شبه دائري، إلى جوار مسجد عمر بن الخطاب الأثري، وهو ما يعزز من القيمة التاريخية والسياحية للموقع.

كما ترتبط القلعة بالرواية الشهيرة التي تذكر محاولة ملكة تدمر زنوبيا السيطرة عليها خلال غزوها لدومة الجندل وتيماء بين عامي 240 و274م. إلا أنها أخفقت، لتنسب إليها المقولة الشهيرة: “تمرد مارد وعز الأبلق”، التي خلدت مناعة القلعة وقوة تحصينها.

قلعة مارد.. حصن تاريخي يروي إرث دومة الجندل عبر القرون
قلعة مارد.. حصن تاريخي يروي إرث دومة الجندل عبر القرون

تصميم دفاعي يعكس براعة البناء

وبحسب “سعوديبيديا” شيدت قلعة مارد باستخدام الحجر والطين فوق هضبة ترتفع نحو 620 مترًا فوق سطح البحر. وهو موقع إستراتيجي وفر لها قدرة دفاعية كبيرة.

كذلك يضم تصميمها أربعة أبراج مخروطية موزعة على الجهات الأربع. إلى جانب مجموعة من الغرف التي تختلف مواد بنائها بين الحجر والطين.

وتوجد الغرف الطينية في الجهتين الشمالية الشرقية والجنوبية الشرقية، بينما تضم الجهة الشمالية الغربية مبنى حجريًا مكونًا من طابقين.

علاوة على ذلك أنشئت أساسات القلعة من الحجر، فيما استكملت أجزاؤها العلوية بالطوب. بما يعكس أساليب البناء السائدة في تلك الحقبة.

مكونات القلعة

يتكون المبنى الرئيس لقلعة مارد من طابقين. حيث شيد الطابق السفلي بالحجارة، ويرتبط بجدار دفاعي يمتد بطول القلعة ويتقاطع معها، ويعلوه ممر يقود إلى برج دفاعي مخصص للمراقبة.

وتضم القلعة بوابتين الأولى تقع بالقرب من الحصن في الجهة الجنوبية، والثانية بجوار البرج الشمالي.

أما الطابق العلوي، المبني من الطين، فيحتوي على أربعة أبراج مخروطية أضيفت في فترات زمنية مختلفة. إضافة إلى بئرين، وغرف مخصصة للحراسة والرماية والمراقبة؛ ما يعكس الدور العسكري الذي أدته القلعة عبر التاريخ.

معلم أثري يجذب الزوار

تمثل قلعة مارد اليوم أحد أبرز المعالم الأثرية والسياحية في منطقة الجوف. لما تحمله من قيمة تاريخية وتراثية كبيرة.

في حين شهدت أعمال ترميم وتأهيل نفذتها وزارة السياحة؛ بهدف الحفاظ على مكوناتها المعمارية وإبراز مكانتها التاريخية. إلى جانب تنفيذ أعمال صيانة دورية؛ ما أسهم في تحويلها إلى وجهة تستقطب الزوار والمهتمين بتاريخ المملكة وحضاراتها القديمة.

الرابط المختصر :