في ظل رؤية المملكة 2030.. تحولات كبرى نحو تمكين المرأة السعودية اقتصاديًا

دور الأمير محمد بن سلمان في تمكين المرأة السعودية.. مبادرات لقيادة السيارة ودعم التعليم وتوفير فرص العمل
دور الأمير محمد بن سلمان في تمكين المرأة السعودية.. مبادرات لقيادة السيارة ودعم التعليم وتوفير فرص العمل

تحت مظلة رؤية المملكة 2030، برزت المرأة السعودية كركيزة أساسية في تحقيق التنمية المستدامة في المملكة، من خلال مجموعة من الإصلاحات والسياسات التي جعلتها شريكًا حقيقيًا في مختلف المجالات.

وعزز هذا التحول مشاركتها في سوق العمل وتوليها مناصب قيادية بارزة، إلى جانب دورها المتزايد في ريادة الأعمال.

إصلاحات تاريخية لدعم المرأة السعودية

شهدت المملكة خلال السنوات الأخيرة إطلاق سلسلة من التشريعات والإصلاحات التي ساهمت في تمكين المرأة وتعزيز دورها في التنمية، ومن أبرزها:

فتح آفاق العمل في القطاعات المحظورة سابقًا: أصبحت المرأة السعودية تعمل في مجالات مثل الطيران والهندسة والطاقة، التي كانت حكرًا على الرجال.

تعزيز المساواة في الأجور: تضمنت التعديلات ضمان حق المرأة في المساواة بالرواتب والحوافز بما يتماشى مع معايير العمل الدولية.

تمكين المرأة من اتخاذ قراراتها: تم تعديل القوانين لتسهيل حرية التنقل والقرارات المهنية دون الحاجة إلى موافقة ولي الأمر.

قفزات نوعية في الأرقام

بينما أثبتت المرأة السعودية قدرتها على المساهمة بفعالية في مختلف القطاعات. وتشير الإحصائيات إلى:

ارتفاع نسبة مشاركة النساء في سوق العمل إلى 37% بنهاية عام 2023 مقارنة بـ 20% في عام 2018.

تضاعف نسبة النساء في المناصب القيادية، حيث أصبحت المرأة السعودية تشغل مواقع حساسة في البنوك والتمثيل الدبلوماسي والتعليم.

في ريادة الأعمال، باتت النساء يمثلن حوالي 40% من رواد الأعمال، بدعم من مبادرات حكومية مثل “برنامج كفالة” وبرامج التمكين الاقتصادي.

قصص نجاح نسائية ملهمة

كما برزت المرأة السعودية في عدة مجالات عبر نماذج مشرفة، منها:

رهف السبيعي: أول مهندسة سعودية تعمل في تصميم المطارات الذكية، مما يسهم في تحسين البنية التحتية للطيران المدني.

نورة الغامدي: رائدة أعمال أسست منصة لدعم الحرفيين السعوديين، ما وفر مئات فرص العمل في مجال الحرف اليدوية.

هند الفارس: قائدة في التحول الرقمي ومديرة تنفيذية في أحد أكبر البنوك السعودية.

مبادرات لتعزيز التمكين الاقتصادي والاجتماعي

القيادة النسائية

أطلقت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية المنصة الوطنية للقيادات النسائية، التي تهدف إلى ترشيح النساء لمناصب قيادية متقدمة في القطاعين العام والخاص.

تشجيع العمل عن بُعد

كما جرى تنفيذ مبادرات لدعم خيارات العمل المرنة؛ ما يساهم في:

تعزيز مشاركة النساء في المناطق النائية.

توفير فرص عمل جديدة للباحثات عن عمل والمستقلات.

برامج دعم رعاية الأطفال

برنامج “قرة”: يهدف إلى دعم النساء العاملات من خلال توفير مراكز ضيافة للأطفال في مواقع العمل، مما يساعد على تحقيق التوازن بين الحياة المهنية والشخصية.

برنامج “وصول”: يهدف إلى تسهيل نقل النساء العاملات في القطاع الخاص بتكلفة منخفضة وجودة عالية، مما يساهم في تعزيز استقرارهن الوظيفي.

تطوير التشريعات والأنظمة

بينما في إطار رؤية 2030، تم تعديل وتحديث عدة أنظمة وقوانين لدعم مشاركة المرأة، منها:

التنظيم الموحد في بيئة العمل بمنشآت القطاع الخاص: يضمن المساواة في الفرص والمعاملة.

تعديل المادة 186 من نظام العمل: للسماح بعمل المرأة في المناجم والمحاجر تحت ضوابط تراعي السلامة المهنية.

مبادرات نوعية لدعم العمل المرن والتوظيف.

تشجيع العمل المرن

بينما تهدف هذه المبادرة إلى:

زيادة فرص العمل للنساء في المناطق الأقل نموًا.

توفير عقود عمل مرنة بالساعة، مما يلائم ظروف النساء الباحثات عن فرص مرنة.

برنامج دعم التوظيف لرفع المهارات

كما يوفر هذا البرنامج دعمًا ماليًا يصل إلى 30% من راتب الموظفة للسنة الأولى. مع حوافز إضافية لتوظيف النساء في المناطق النائية وأصحاب الإعاقة.

مؤشرات التمكين: تقدم مستمر

كما حققت المملكة قفزات نوعية في تمكين المرأة، ومن أبرز المؤشرات:

ارتفاع معدل المشاركة الاقتصادية للنساء السعوديات من 17% في 2018 إلى 31.8% بنهاية 2020. متجاوزين بذلك مستهدف الرؤية لعام 2030.

زيادة نسبة النساء في المناصب الإدارية المتوسطة والعليا إلى 30% في القطاعين العام والخاص.

وصول نسبة النساء السعوديات في الخدمة المدنية إلى 41.02% بنهاية 2020.

تحديات على الطريق نحو المستقبل

رغم الإنجازات، تواجه المرأة السعودية بعض التحديات، مثل:

فجوة الأجور مقارنة بالرجال في بعض القطاعات.

قلة التمثيل النسائي في قطاعات التكنولوجيا والطاقة.

تحديات ثقافية تتعلق بتغيير الأدوار التقليدية.

شهادة حية

كما قال الإعلامي السعودي، عمر سيف قايد، إن دور المرأة أصبح أساسيًا في المجتمع السعودي في ظل رؤية 2030، خلال الفترة الماضية.

بينما أضاف قايد، في تصريحات لـ “الجوهرة” أن الأرقام المذكورة في وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية. شهادة حية على التحولات الكبرى التي شهدتها المملكة في تمكين المرأة. وهو انعكاس واضح للرؤية الطموحة للمملكة 2030 التي تسعى لتعزيز دور المرأة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

كما أوضح أن الإنجازات التي حققتها المرأة السعودية خلال السنوات الأخيرة ليست فقط مصدر فخر. بل هي تأكيد على أن المملكة ماضية بثبات نحو بناء مستقبل مستدام يحقق المساواة ويتيح الفرص للجميع. كما أضاف: “نحن على ثقة أن هذه الإنجازات ما هي إلا بداية لمسيرة مليئة بالمزيد من النجاحات التي تحققها المرأة السعودية. وندعو جميع الجهات لمواصلة دعمها وتعزيز دورها لتصبح شريكًا أساسيًا في مختلف المجالات.”

مستقبل المرأة السعودية

كما يبدو أن المرأة السعودية على أعتاب تحقيق إنجازات أكبر. إنها شريك حقيقي في التنمية ورمز للتحول الوطني؛ ما يعزز مكانة المملكة عالميًا كدولة رائدة في تمكين المرأة.

 

الرابط المختصر :