مع تزايد الاعتماد على الإنترنت في التسوق والتواصل وإنجاز المعاملات اليومية، أصبحت البيانات الشخصية هدفًا مهمًا لمجرمي الإنترنت، خاصة مع تكرار حوادث اختراق قواعد البيانات وتسريب معلومات ملايين المستخدمين. وفي ظل هذه المخاطر، لم تعد حماية الحسابات والبيانات مسؤولية الشركات والمؤسسات فقط؛ بل أصبحت جزءًا أساسيًا من الاستخدام الآمن للتكنولوجيا.
وتساعد مجموعة من الخطوات البسيطة في تقليل فرص تعرض المعلومات الشخصية للسرقة أو الاستغلال، بداية من اختيار كلمات مرور قوية، وصولًا إلى التعامل بحذر مع الشبكات العامة والروابط الإلكترونية.
كلمات المرور القوية.. خط الدفاع الأول
وتعد كلمة المرور من أهم وسائل حماية الحسابات، لذلك ينصح بتجنب استخدام المعلومات الشخصية التي يسهل تخمينها، مثل تاريخ الميلاد أو أسماء أفراد العائلة. ويفضل اختيار كلمات مرور طويلة تجمع بين الأحرف الكبيرة والصغيرة والأرقام والرموز.
كما ينبغي عدم استخدام كلمة المرور نفسها في أكثر من حساب، لأن اختراق حساب واحد قد يتيح للمهاجم محاولة الوصول إلى حسابات أخرى. ويمكن الاستعانة بمديري كلمات المرور لإنشاء كلمات مرور قوية وحفظها بطريقة أكثر أمانًا.

لا تشارك تفاصيل حياتك على مواقع التواصل
قد تبدو مشاركة تفاصيل الحياة اليومية على وسائل التواصل الاجتماعي أمرًا عاديًا، لكنها قد تمنح المجرمين الإلكترونيين معلومات يمكن استغلالها. لذلك يفضل مراجعة إعدادات الخصوصية باستمرار، والتأكد من الأشخاص الذين يمكنهم الوصول إلى المنشورات.
كما يجب الحذر عند نشر بيانات مثل مكان الإقامة، أو الموقع الحالي، أو تاريخ الميلاد، أو تفاصيل الرحلات والسفر. خصوصًا إذا كانت الحسابات متاحة للجميع.
احذر استخدام شبكات الواي فاي العامة
وبحسب “chubb” توفر شبكات الإنترنت اللاسلكية المجانية في المقاهي والمطارات والأماكن العامة وسيلة مريحة للاتصال بالإنترنت. لكنها قد لا توفر مستوى الحماية نفسه الموجود في الشبكات المنزلية.
ولهذا، من الأفضل تجنب إدخال بيانات البطاقات المصرفية أو تنفيذ المعاملات المالية الحساسة عند استخدام شبكة عامة، والانتظار حتى الاتصال بشبكة آمنة ومحمية بكلمة مرور.
لا تتعامل مع الروابط والمرفقات المشبوهة
وتعد رسائل التصيد الإلكتروني من أبرز الأساليب التي يستخدمها المحتالون للوصول إلى البيانات الشخصية. وقد تبدو الرسالة وكأنها صادرة عن بنك أو شركة أو جهة رسمية. بينما تهدف في الحقيقة إلى دفع المستخدم للنقر على رابط ضار أو فتح ملف مرفق.
وينصح بفحص عنوان البريد الإلكتروني للمرسل والانتباه إلى الأخطاء الإملائية أو الصياغة غير المعتادة، وعدم الضغط على أي رابط قبل التأكد من مصدره.
تحقق من أمان الموقع قبل إدخال بياناتك
وقبل كتابة أي معلومات شخصية أو مصرفية على أحد المواقع، ينبغي التأكد من أن الاتصال بالموقع مشفر. كما يجب التأكد من العلامات التي يمكن ملاحظتها وجود رمز القفل وبدء عنوان الموقع بـ”HTTPS”.
كما يمكن مراجعة سياسة الخصوصية وبيانات الاتصال بالموقع للتأكد من مدى موثوقيته، مع ضرورة الحذر من المواقع التي تطلب معلومات حساسة دون سبب واضح.

عزز حماية أجهزتك وبياناتك
إلى جانب الخطوات السابقة، تساعد برامج مكافحة الفيروسات وبرامج مكافحة التجسس وجدران الحماية في تقليل المخاطر الإلكترونية. كما ينصح بتحديث أنظمة التشغيل والتطبيقات بصورة منتظمة؛ لأن التحديثات غالبًا ما تتضمن إصلاحات لثغرات أمنية.
وفي النهاية، تظل حماية المعلومات الشخصية عملية مستمرة تتطلب قدرًا من الوعي والحذر. إذ يمكن لخطوة بسيطة، مثل استخدام كلمة مرور مختلفة أو تجنب رابط مشبوه، أن تقلل بشكل كبير من فرص الوقوع ضحية للاحتيال أو سرقة البيانات.



















