يمثل التقدم في العمر تحديًا صحيًا شائعًا يتمثل في الصعوبة المتزايدة في الحفاظ على وزن صحي، حيث يجد الكثيرون زيادة الوزن تتراكم لديهم بشكل أسرع ويصعب التخلص منه. غالبًا ما يعزى هذا التغير إلى خمول في الغدة الدرقية.
في هذا المقال تطرح الدكتورة أوكسانا ميخاليفا، أخصائية الغدد الصماء وخبيرة التغذية، عدة أسباب لزيادة الوزن مع التقدم بالسن بحسب ما ورد بموقع “womenshealth”.

الأيض وكتلة العضلات: مفتاح الحرق
تشير الدكتورة ميخاليفا إلى أن انخفاض سرعة الأيض يرتبط ارتباطًا وثيقًا بـالفقدان التدريجي لكتلة العضلات. تعد العضلات هي العضو الرئيسي المسؤول عن حرق السعرات الحرارية؛ فكلما زادت كتلتها، كان حرق السعرات أفضل. ومع التناقص الطبيعي لهذه الكتلة مع تقدم السن، تصبح عملية حرق الطاقة أبطأ، مما يسهل زيادة الوزن بشكل ملحوظ.
التأثير الهرموني والتفاوت بين الجنسين
بالإضافة إلى العضلات، تلعب الهرمونات دورًا حيويًا في تنظيم كتلة الجسم. تنخفض مستويات هرمونات مهمة مثل هرمون النمو والتستوستيرون مع التقدم في العمر، ما يؤثر سلبًا على صيانة العضلات. ويُلاحظ أن الرجال، بسبب مستويات التستوستيرون الأعلى لديهم، يكونون عادةً أقل عرضة للسمنة ويفقدون الوزن بسهولة أكبر مقارنة بالنساء، اللواتي يواجهن تحديات هرمونية مختلفة.
النشاط البدني: العامل الحاسم والحل الأساسي
أكثر العوامل التي تساهم في زيادة الوزن المرتبطة بالسن هو الخمول الجسدي. يعتبر النشاط البدني هو العامل الرئيسي والأساسي للحفاظ على كتلة العضلات. ومع ذلك، تشير الإحصائيات المقلقة إلى أن نسبة كبيرة من السكان (تتراوح بين 70% وتصل إلى 90%)، وخاصة كبار السن، يقللون من نشاطهم البدني بشكل كبير، ما يسرّع من تدهور كتلة العضلات ويزيد من تحدي الوزن.

إستراتيجية لمكافحة زيادة الوزن المرتبطة بالعمر
للتغلب على هذا التحدي، يتطلب الأمر تبني نمط حياة أكثر وعيًا ونشاطًا. تنصح الدكتورة ميخاليفا باتباع الإستراتيجيات التالية:
- زيادة النشاط البدني: التركيز على ممارسة الرياضة بانتظام، خاصة تمارين القوة للحفاظ على كتلة العضلات، بالإضافة إلى الأنشطة الحركية مثل المشي.
- النظام الغذائي المتوازن: يجب أن يركز الغذاء على البروتينات والخضروات الطازجة، مع الحد من الدهون والسكريات التي تزيد من تراكم السعرات الحرارية.
- التوازن الهرموني: ينصح باستشارة طبيب مختص للتحقق من مستويات الهرمونات والعمل على تحسينها عند الحاجة.
- نمط حياة صحي شامل: يشمل ذلك ضمان النوم الكافي. تقليل مستويات التوتر، وشرب كميات كافية من الماء.

إن الحفاظ على وزن صحي مع التقدم في العمر هو تحدٍ يمكن التغلب عليه بوعي وجهد مستمرين. فمن خلال فهم دور الأيض، الهرمونات، وأهمية الحركة. يمكن للجميع التمتع بحياة صحية ونشيطة في كل مرحلة عمرية.


















