يعد الفنان السعودي عبادي الجوهر من أبرز رموز الأغنية في المملكة العربية السعودية. إذ نجح على مدار عقود في ترسيخ اسمه كأحد أهم المطربين والملحنين في العالم العربي.
ولد عبادي عام 1953، واشتهر بلقب “أخطبوط العود” بفضل مهارته اللافتة في العزف على آلة العود. وهي الموهبة التي أشاد بها كبار الموسيقيين العرب، من بينهم محمد عبد الوهاب وعمار الشريعي ومنير بشير.
كما عاصر الجوهر مراحل تطور الأغنية السعودية وأسهم في تشكيل ملامحها الحديثة. إلى جانب تلحينه لعدد من أبرز الفنانين مثل: طلال مداح ونجاة الصغيرة.
طفولة صعبة وبداية مبكرة مع الموسيقى
في حين عاش عبادي الجوهر طفولة صعبة بعد وفاة والده وهو في الثالثة من عمره. فتولت والدته رعايته مع شقيقه.
وتنقل خلال سنواته الأولى بين القاهرة وجدة وبيروت. حيث أكمل تعليمه في المرحلتين الابتدائية والمتوسطة، قبل أن يتوقف عن الدراسة دون إتمام المرحلة الثانوية.
بينما بدأت موهبته الموسيقية في الظهور مبكرًا، فاكتشف شغفه بالغناء والعزف على العود في سن الثانية عشرة. وكان يقضي ساعات طويلة يوميًا في التدريب قد تصل إلى تسع ساعات؛ ما أسهم في صقل موهبته الموسيقية.

الاستقرار في جدة وتجربة الفقد
ووفقًا لـ”سعوديبيديا” استقر عبادي الجوهر لاحقًا في مدينة جدة؛ حيث عانت والدته من المرض قبل أن تتوفى عام 1974، ليواجه مرة أخرى تجربة الفقد التي كان لها أثر عميق في حياته الشخصية ومسيرته الفنية.
من حلم العسكرية إلى نجومية الفن
في بداياته كان حلم عبادي الجوهر بعيدًا عن عالم الفن، فكان يطمح إلى أن يصبح ضابطًا عسكريًا، لكنه سرعان ما تراجع عن هذا الحلم بعدما اكتشف الفنان طلال مداح موهبته الفنية.
وذلك شجعه على المضي قدمًا في مسيرته الغنائية والموسيقية؛ ليصبح لاحقًا أحد أهم المطربين والملحنين في العالم العربي.
مشاركات وطنية وأعمال خالدة
شارك عبادي الجوهر في عدد من الأعمال الوطنية البارزة، من بينها أوبريت المهرجان الوطني للتراث والثقافة “الجنادرية”، إلى جانب نخبة من نجوم الغناء مثل: محمد عبده وعبد المجيد عبد الله وراشد الماجد.
كما قدم مجموعة من الأناشيد الوطنية، من أبرزها: “هذا السعودي” و”أغلى بلد” و”رهن الإشارة”، إلى جانب عدد من الأغاني التي حققت انتشارًا واسعًا مثل: “تدرين وأدري بنفترق” و”المزهرية” و”سكة طويلة” و”قالوا ترى”.

جوائز وتكريمات فنية
حصد عبادي الجوهر العديد من الجوائز والتكريمات تقديرًا لمسيرته الفنية؛ إذ نال عام 2005 وسام قابوس للثقافة والعلوم والفنون، وهو أعلى وسام في سلطنة عمان، من السلطان قابوس بن سعيد.
فيما حصل على لقب أفضل مطرب خليجي في مهرجان الأغنية العربية للفيديو كليب في دورته الخامسة، إضافة إلى منحه الدكتوراه الفخرية من إحدى الأكاديميات في مصر، وتكريمه في مهرجان الإسكندرية على مسرح الأوبرا، فضلًا عن حصوله على درع الإبداع من الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون.











