عادات الزفاف.. كيف يحتفل العالم بالحب؟

تتنوع عادات الزفاف وتقاليده من ثقافة لأخرى، حاملة دلالات تعبر بشغف عن العواطف بنهج مختلف، ليحصل كل على فرصة يبدي فيها ما يؤمن به وما يعتقده، ويجعل لكل خطوة معنى وقصة شيقة لبداية حياة جديدة.

رمزية الورود في حفل الزفاف

لا يكتمل حفل الزفاف دون تلك اللحظة التي تترك فيها العروس بوكيه الورد للفتاة التي لم تتزوج بعد. وذلك عن طريق الزحام بين الفتيات المدعوات من الأقارب والأصدقاء لالتقاط البوكيه بعد قذفه بظن أن التي تفوز به ستكون التالية في الزواج.

وأصل بداية هذه العادة هي فرنسا، أين كان يأخذ أي شيء من ملابس العريس أو العروس، تيمنًا بها وأنها تجلب الحظ لمقتنيها. لدرجة أن المدعوين كانوا يقومون بقطع جزء من فستان العروس لاعتقادهم بأنهم سيشاركونها في نصيب الفرح والسعادة الذي لحق بها ليعم عليهم.

ومن أجل الحفاظ على فستان العروس، نبتت عادات جديدة بديلة. مثل رمي أي شيء من مقتنياتها لإرضاء المدعوين، والذي يترجم الآن في صورة “بوكيه الورد”، أو رباط جواربها الشفافة في بعض البلدان الأخرى مثل بريطانيا.

 حمل العروس لباقة زهور في يدها تمتد جذورها إلى العصور القديمة وهو ليس شيئًا حديثًا. كان من المعتقد أن رائحة الورود والأزهار العبقة أو أي نوع من الأعشاب يضاف للباقة تطرد الأرواح الشريرة والطاقة السلبية والحظ السيء والمرض، كما أنها أصدق دليل للتعبير عن الحب.

خاتم الزواج

وفقًا للعصور القديمة، العهد الروماني القديم بشكل خاص. كان خاتم الزفاف يجسد رمز الوعد والوفاء والاتحاد الأبدي الرجل والمرأة سويًا. فأمسى الخاتم بشكله الدائري كالحلقة المفرغة، دون بداية ولا نهاية، ينقش في جدران الزمن والتاريخ سر قدسية العلاقة الزوجية وأبعاد عمقها.

كما يعود سبب ارتداؤه في بنصر اليد اليسرى. لإيمان الكثير من الأشخاص أن “الوريد الرومانسي” في هذا الإصبع أو العصب يمتد ليتصل بالقلب مباشرة، وبالتالي يدوم الارتباط ويبقى الحب مستقرًا قرب الوتين ومع مسمع النبض.

رمي الأرز

جاءت تقاليد أخرى تحمل في طياتها أجمل المعاني، بعد انتهاء مراسم الزواج يقوم الضيوف برمي الأرز – وفي الأصل الحبوب أو القمح-  على كلا العريسين كتمن لهم بالخصوبة والنسل الوفير و الذرية الصالحة.

وفي بعض الثقافات استبدل ببتلات الورود أو الورق الملون بدلًا من الأرز؛ لكن المغزى بقي على حاله، وهو تمني البركة.

عادات الاحتفال حول العالم

تختلف من ثقافة إلى أخرى، فلكل شعب طريقته وأسلوبه الخاص في الفرح والاحتفال بالحب وتوديع الحياة الفردية. لكنها تندرج جميعًا تحت وشاح البدايات الجديدة المباركة والمحتفى بها بطقوس موروثة تنفرد بجمالها الخاص.

توجد مقولة سائدة ترجع في العصر الفيكتوري “شيء قديم.. شيء جديد.. شيء مستعار.. شيء أزرق.. ستة بنسات في حذائك”. ولكل جملة معنى:

الشيء  القديم : يمثل الاتصال والاستمرارية بين العروس وماضيها وعائلتها، مثل ارتدائها لقطعة من حلي الأم أو الجدة أو أي من ملابسهن.

الشيء الجديد : يمثل الخطط و النجاح في الحياة الجديدة التي سيخوضها العريس وعروسه. والأمل والتفاؤل في المستقبل، ويقع الاختيار هنا على فستان الزفاف أو أي شيء آخر يعد جديدًا ليرتدى للمرة الأولى.

شيء مستعار : من الممكن أن يكون الشيء المفترض منديلًا أو قطعة حلي. ليذكر العروس دائمًا بأصدقائها وعائلتها وأقاربها وأنها ستجدهم من حولها في أوقات حاجتها إليهم.

الشيء أزرق: يقصد باللون الأزرق درء الحسد، ويرمز إلى الإخلاص والحب والنقاء. وهي الصفات الأساسية الثلاث الذي اعتبرها الإنجليز قديمًا أساس الزواج القوي، وغالبًا ما يكون رباط جورب العروس بهذا اللون.

ست بنسات في حذائك: كان والد العروس في العصر الفيكتوري يضع ستة بنسات في حذاء ابنته. تبعًا لاعتقادهم بأنه يجلب الرخاء، مع التمني لها بالثراء المعنوي والمالي.

طقوس أخرى مميزة

كذلك من المعتقدات الشائعة، تغطية وجه العروس بـ”الطرحة” لمنع الحسد عن العروس وطرد أي شر عنها. وهناك تفسير آخر أنه لا يتم التصريح عن شكل العروس لعريسها حتى تتم الزيجة خوفًا من التراجع.

أيضًا وقوف العريس أو جلوسه ناحية الذراع الأيسر للعروس خلال مراسم الزواج. لكي تظل ذراع السيف خالية للدفاع عن عروسه ممن كانوا يرغبون الزواج بها أو النيل منها.

كذلك يعتقدون أن حمل العروس على “عتبة” المنزل قبل الدخول إليه لأول مرة سويًا يحميها من أي شرور. يحتمل أن تكون موجودة في بيتها الجديد.

إن الطقوس والعادات المتبعة في الزفاف بمختلف أشكالها هي انعكاس لاختلاف معتقدات وإيمان الناس وأملهم في الحياة. من رمي الأرز أو نثر بتلات ورد وتبادل للخواتم. كل منها يزيد هذا اليوم الاستثنائي جمالًا وبهاء وروح الفرح والمتعة.</p>

الرابط المختصر :