سماء العلا تتألق فلكيًا تزامنًا مع أسبوع السماء المظلمة العالمي 2026

يتحد العالم خلال الفترة من 13 إلى 20 أبريل 2026 للاحتفال بـ “أسبوع السماء المظلمة العالمي”. في فعالية سنوية تهدف إلى التوعية بمخاطر التلوث الضوئي. والدعوة إلى استعادة مشهد السماء المرصعة بالنجوم بوصفه أحد أبرز الكنوز الطبيعية للبشرية.

وفي هذا السياق، وفقًا لوكالة “واس” تتجه الأنظار إلى العلا، التي تبرز كواحدة من أفضل الوجهات عالميًا لرصد السماء. بفضل نقاء أجوائها وانخفاض مستويات التلوث الضوئي. ما يجعلها بيئة مثالية لمراقبة الأجرام السماوية والظواهر الفلكية.

وتواصل الهيئة الملكية لمحافظة العلا جهودها في حماية البيئة الليلية، من خلال تبنّي مبادرات متكاملة للحد من التلوث الضوئي. وتطوير السياحة الفلكية، بما يتماشى مع توجهات الجمعية الدولية للسماء المظلمة.

اعتماد عالمي ومواقع فلكية مميزة

وقد حازت عدة مواقع في العُلا على اعتماد دولي ضمن مواقع السماء المظلمة، من بينها محمية شرعان ووادي نخلة. إلى جانب منارة العلا ومحمية الغراميل التي كانت من أوائل المواقع المعتمدة في المملكة ودول الخليج. ويعزز هذا الإنجاز مكانة العلا كوجهة رائدة في السياحة الفلكية، ضمن أكثر من 250 موقعًا عالميًا تحظى بحماية من التلوث الضوئي.

كما يُنتظر أن يشكّل مشروع “مرصد منارة العلا” منصة علمية متقدمة تجمع بين الأبحاث الفلكية والتجارب التفاعلية، بما يتيح للزوار استكشاف الظواهر الكونية في بيئة طبيعية عالية الجودة.

ظواهر فلكية مميزة خلال الأسبوع

من جهته، أوضح ماجد أبو زاهرة، رئيس الجمعية الفلكية بجدة، أن اختيار هذا التوقيت من أبريل جاء بعناية. حيث يتزامن مع غياب ضوء القمر خلال معظم أيام الأسبوع، وصولًا إلى منزلة الاقتران في 17 أبريل. ما يوفر ظروفًا مثالية لرصد الأجرام الخافتة وتصوير السدم ومجرة درب التبانة بوضوح.

وأشار إلى أن الأسبوع سيشهد عددًا من الظواهر الفلكية اللافتة، من أبرزها اقتران المريخ ونبتون فجر 13 أبريل. إضافة إلى مشهد يجمع القمر مع كواكب عطارد وزحل في 16 أبريل قبل شروق الشمس.

كما يعود هلال بداية الشهر خلال الفترة من 18 إلى 20 أبريل، مترافقًا مع كوكب الزهرة في مشهد بديع بعد غروب الشمس. فيما يشهد يوم 20 أبريل تجمعًا كوكبيًا ضمن نطاق ضيق يعزز من جاذبية الرصد الفلكي.

التلوث الضوئي… تحدٍ بيئي متزايد

ويؤكد مختصون أن التلوث الضوئي لم يعد مجرد إضاءة زائدة، بل يمثل تحديًا بيئيًا وتقنيًا يؤثر في الأنظمة البيئية وصحة الإنسان. حيث يؤدي إلى اضطراب الساعة البيولوجية ويؤثر في الكائنات الليلية والطيور المهاجرة، فضلًا عن كونه هدرًا للطاقة.

وفي ظل هذه التحديات، تواصل المملكة تعزيز دورها الريادي في حماية السماء الليلية، عبر تطوير مواقع معتمدة عالميًا، ودعم السياحة المستدامة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، ويعزز مكانتها مركزًا عالميًا لعلوم الفلك والتجارب البيئية المتقدمة.

الرابط المختصر :