كتبت إيناس الجباخنجي
لم تكن الموضة يومًا حكرًا على مقاس محدد، ففي عالم يقدر أفراده الجمال بكل أشكاله ويعشق التنوع والاختلاف، أصبح من المهم أن تكون المرأة مدركة أن الأناقة وتحقيق التنسيق المثالي لا يتعلق بالمقاسات والأحجام والأرقام، بل بالفهم الصحيح لنوع الجسد وما يناسبه من قطع ملابس.
بالنسبة للفتيات الممتلئات، يجب ألا يكون للشعور بالإحراج والخجل من شكل الجسم مكان أثناء اختيار الملابس استعدادًا للذهاب إلى مقر العمل أو مكان الدراسة، بل يجب احتضانه وانتقاء ما يعبر عن النفس ويقدرها في حدود المستور والمحترم، من خلال رسم البصمة الشخصية والأسلوب الخاص بكل فتاة والتألق به.
فهم شكل الجسم يأتي أولًا
قبل اتخاذ أي خطوة من دليل تنسيق الملابس للفتيات المليئات، يجب أولًا معرفة ما شكل الجسم عن طريق قياس محيط الكتفين. الصدر، الخصر والأرداف بواسطة شريط القياس، فإذا كان محيط الأكتاف والصدر أصغر من الأرداف مع خصر محدد وبارز فيعتبر شكل الجسم “كمثرى”. أما إذا كان الجزء العلوي أكبر من الجزء السفلي مع خصر غير محدد فهو شكل “التفاحة”.
بينما إذا كان الأكتاف والصدر في محيط تناسق مع الأرداف مع امتلاك خصر نحيف ومحدد هو شكل “الساعة الرملية”. وفي حالة تقارب العرض بين الأكتاف والصدر والخصر والأرداف يظهر القوام في شكل “المستطيل”. وأخيرًا شكل “المثلث المقلوب” من خصائصه أن تكون الأكتاف أكثر عرضًا من الأرداف، صدر بارز وخصر أقل تحديدًا.
الألوان والتطريزات
لتنسيق الألوان بالطريقة الصحيحة دور جوهري في إبراز المظهر المثالي الخاص بكل امرأة، فاختيار الألوان الداكنة كالأسود. الأزرق الليلي أو الزيتي في القطع السفلية يبرز جمال القوام، بينما الألوان الزاهية والفاتحة تناسب القطع العلوية لإبراز عرض الكتفين.
من المهم تجنب احتواء الهندام على أكثر من 3 ألوان لتفادي النشاز، وكأمثلة للألوان التي تتماشى مع بعضها: البني والبيج والأبيض، الأزرق الفاتح والوردي، الأصفر والأبيض، الأزرق والبني الفاتح.
وفيما يخص التطريزات والنقوش، فالصغيرة منها كالزهور والخطوط الطولية أو الكاروهات تضفي نعومة وانسيابية. أما التطريزات الكبيرة والمتكدسة تزيد حجمًا غير مرغوب فيه، لذلك من المفيد تنسيقها بعناية كارتداء قطعة بلون موحد خالية من النقوش مع أخرى مزخرفة. ما يحافظ على توازن الإطلالة وتجنب الازدحام البصري.


التصاميم المناسبة
ينصح دليل تنسيق الملابس للفتيات المليئات باللجوء إلى التصاميم المناسبة التي تحدد الخصر وتبرز الجاذبية الأنثوية. ومن الخيارات المفضلة الفساتين والتنانير بتصميم A line الذي يتميز بتوجيه التركيز نحو الجزء العلوي ثم يتوسع وينسدل بخفة نحو الأسفل. أو التصميم المستقيم الذي يوجه التركيز نحو انحناءات الجزء السفلي.
وتلعب التفاصيل الصغيرة دورًا أيضًا في تكميل الإطلالة كوجود ياقة في الفساتين، أو عنق على شكل حرف V، بأكمام أو دون أكمام. ومن القطع الجميلة التي يجب أن تكون في خزانة كل فتاة جاكيت جينز أو جاكيت كلاسيكي مثالية لأيام العمل والمناسبات الرسمية.


بالنسبة للبناطيل فاختيارها بدقة يحدث فرقًا، وتتأرجح تصاميمها بين تلك ذات الخصر العالي التي تشد على البطن وتبرز الأرداف. بنطال جينز ضيق عند منطقة الفخذين ويتسع عند الأسفل لتوزيع التوازن على الجسم، بناطيل واسعة الساق wide leg أو بناطيل بالازو palazzo pants. والبناطيل الكلاسيكية بمختلف ألوانها من الأحمر الياجوري، البيج، أزرق سماوي.
ترافقها أحذية ذات كعب متوسط من غير مبالغة تمنح الثقة في النفس وتتعدد في ذلك أشكاله كالكعب العريض، المدبب من الأمام pointed toe. كذلك الأحذية اليومية والصنادل بأحزمة تلتف حول الكاحل تيمنا بالستايل الروماني القديم. والمتفق عليه أن تكون من خامة تسمح بالراحة والتهوية الجيدة في فصل الصيف سواء كانت من الحلفاء. الجلد الرقيق للمناسبات الرسمية، الكتان أو الأقمشة القطنية الخفيفة.
بالنسبة للإكسسوارات فانتقائها يكون ملازما لنوع الملابس كوسيلة لإبراز النقاط الجميلة، مثل القلادات المتدلية. الأقراط من الحجم المتوسط إلى الكبيرة لتبرز ملامح الوجه خاصة مع صاحبات الشعر القصير أو المربوط، الأحزمة العريضة لتحديد وسط الجسم في الفساتين والبناطيل ذات الخصر العالي. النظارات الشمسية رفقة الأوشحة الخفيفة الصيفية حول الرقبة أو الكتفين وقبعات الصيف الواسعة.



الخامات و الأقمشة
مع ارتفاع درجات الحرارة أشعة الشمس الحارقة في فصل الصيف، يصبح من الضروري الحذر أثناء انتقاء نوع القماش وخامته. حيث إن الأقمشة الخفيفة الباردة تعد المثال الأفضل وتسمح للبشرة بالتنفس.
الكتان والقطن الخفيف المعروفان في عالم الموضة بقدرتهما على التبريد والتهوية وامتصاص الرطوبة. تصنع منهما القطع المريحة كالتيشرتات الصيفية والسراويل الواسعة الخفيفة. كذلك الشيفون والحرير في الفساتين والبلوزات يتميزان بالانسيابية والخفة بدون إثقال الإطلالة.



ويبقى الجمال جمال الروح التي تنتقي الثوب وترتديه بكل ثقة ورضا عن شكلها وجسمها. وتضع ثوب الجرأة في اختياراتها، وتمنح الأولوية لسعادتها وراحتها الشخصية لتخوض تجربة الموضة بكل متعة ومرح دون السعي وراء إرضاء الآخرين. فالملابس وجدت لتناسبنا، لا لنناسبها.




















