في مجال الطبخ، يتمحور الطعم والنكهة في اللمسات الصغيرة، ورشات التوابل الموزونة بعناية والمتنوعة تكمل مثالية الطبق وتزيده لذة وفوائد عدة.
ويرتبط مذاق الطعام بإضافة التوابل المتنوعة التي تضفي نكهات مثالية على الأطباق المختلفة، فضلًا عن المزايا الصحية التي يحملها كل صنف منها.
التوابل اللاذعة
الكمون
تتنوع أصناف التوابل فيما بينها بتنوع فائدتها الغذائية والأطباق التي تدخل فيها والنكهة التي تضفيها.
أبرز التوابل هو الكمون، نجم المطبخ العربي والهندي، يساعد على الهضم ويقلل من الغازات في الجسم والانتفاخات.
كما يعالج مغص الأطفال الصغار، ويدخل بكثرة في مختلف الشوربات والأسماك وأنواع السلطات والعدس والحمص ومختلف أنواع الحبوب.
الكركم
بينما يضيف الكركم لونًا ذهبيًا زاهيًا للأرز واليخنات والأطباق الهندية، ويمكن تناول ملعقة صغيرة منه في كوب ماء عند المعاناة من أمراض الجهاز الهضمي. فقد ثبتت فاعليته في تخفيف الالتهابات وأعراض القولون العصبي والمغص الحاد وحموضة المعدة.
الفلفل الأسود والأبيض
بالنسبة للفلفل الأسود أو الفلفل الأبيض فهو سيد التوابل، والفرق بينهما أن الفلفل الأسود يجمع عندما تكون ثمار الفلفل غير ناضجة، فتجفف وتحمص وتطحن. وتستخدم في الأطباق التي تتطلب النكهة الحارة.
أما الفلفل الأبيض فهو ثمار الفلفل الناضجة، التي تجمع وتنقع في الماء لإزالة القشرة الخارجية وتطحن وتدخل في الصلصات البيضاء ووصفات بنكهات أخف.
لكن كلاهما يزيد من فاعلية امتصاص المواد المفيدة، مثل: الكركمين في الكركم، كما كانت توضع حباته قديمًا وسط الحبوب، مثل: القمح والشعير لحمايته من حشرات السوس.
الزنجبيل
أما الزنجبيل فهو من التوابل اللاذعة. له نكهة حارة ويستخدم طازجًا أو مطحونًا على شكل بودرة في المشروبات الشتوية، والأسماك والشوربات الحارقة. ومن فوائده تعزيز المناعة وتخفيف الرشح ونزلات البرد والغثيان.
التوابل العطرية
الهيل
بعض التوابل على الجانب الآخر تتميز برائحتها العطرية، مثل: الهيل أو الحبهان ذو الرائحة القوية.
تتخلص من رائحة الفم وتساعد على الهضم، وتعد إضافة مثالية عند تحضير القهوة العربية والشاي وبعض الحلويات الشرقية وأطباق الأرز.
القرفة
أما القرفة بطعمها الحلو الدافئ فتمتاز بتنظيمها للسكر بالدم وتخفيف آلام الحيض ويتم استعمالها في حفظ الطعام، والأطباق الحلوة والمالحة، سواء كانت مطحونة على شكل بودرة أم أعواد.
جوزة الطيب
تمتاز جوزة الطيب بنكهتها الحلوة قليلًا، مثالية لتتبيل أطباق الحساء، والصلصات، والأرز. وتحضير أنواع البسكويت والكعك. وكذلك في المشروبات الساخنة مثل القهوة.
تحتوي على مضادات أكسدة قوية، وكانت تستخدم قديمًا في الطب الشعبي لتخفيف آلام المفاصل والعضلات.
علاوة على مساهمتها في تحسين عملية الهضم، رغم فوائدها ينصح عدم الإفراط والإكثار منها لما قد تسببه من أعراض التسمم، تشمل: الهلوسة والغثيان والخفقان.
تبرز ميزة التوابل ونكهاتها عند الاستخدام والتوظيف الصحيح والملائم، إلى جانب أن تحميص التوابل الجافة قليلًا قبل إضافتها تقوي طعمها ومذاقها سواء كان حلوًا أم لاذعًا.
ومن الأفضل حفظها في عبوات زجاجية بعيدًا عن الرطوبة والضوء للحفاظ على جودتها من العطب.
أخيرًا، التوابل هي سر من أسرار الطهي الناجح، ومعرفة خصائصها وكيفية توظيفها حسب المذاق الذي تكسبه يعني بالضرورة امتلاك مفتاح التوازن بين النكهة والقيمة الغذائية؛ ما يصنع من المطبخ ساحة إبداع بكل طبق نشرع في تحضيره.
























