خاص لـ”الجوهرة”.. أحلام اليقظة ملاذ آمن أم مأزق؟ استشاري طب نفسي يجيب

خاص "للجوهرة "أحلام اليقظة.. ملاذ آمن أم مأزق؟استشاري طب نفسي يجيب
خاص "للجوهرة "أحلام اليقظة.. ملاذ آمن أم مأزق؟استشاري طب نفسي يجيب

تعتبر أحلام اليقظة ظاهرة نفسية شائعة تتجلى في انغماس الفرد في عالم خيالي بعيد عن الواقع؛ حيث يحقق رغباته وطموحاته التي قد يصعب تحقيقها في الحياة اليومية. يعتبر هذا الهروب إلى عالم الخيال بمثابة ملاذ آمن للبعض، خاصة في مواجهة الضغوط والتحديات التي يواجهونها في حياتهم الواقعية. ولكن ما هي آثارها النفسية وما هي سلبيتها؟

يستعرض موقع ومجلة الجوهرة مع الدكتورة صفاء محمود حمودة؛ أستاذ الطب النفسي بطب الأزهر. أهم أسباب اللجوء إلى أحلام اليقظة وآثارها على الفرد.

أسباب اللجوء إلى أحلام اليقظة

قالت د. صفاء استشاري الطب النفسي: إنه، قد يلجأ الأفراد إليها كآلية دفاعية للهروب من مشاكل الحياة اليومية والضغوط النفسية. أو قد تكون وسيلة للتعبير عن الرغبات والأحلام التي يصعب تحقيقها في الواقع. مشيرة إلى أن هناك قلة من الناس الذين يستخدمون أحلام اليقظة لتخطيط مستقبلهم وتحقيق أهدافهم.

وأضافت د. حمودة على الرغم من أنها قد تكون وسيلة للترويح عن النفس وتخفيف التوتر، فإن الإفراط فيها قد يؤدي إلى آثار سلبية عديدة، منها الإحباط والاكتئاب؛ حيث يؤدي التناقض بين عالم الخيال والواقع إلى الشعور بالإحباط والاكتئاب، خاصة عندما يدرك الفرد أن أحلامه تبقى مجرد أوهام. مشيرة إلى أن  الانغماس فيها قد يؤدي إلى إهمال الواجبات والمسؤوليات الحقيقية؛ ما يؤثر سلبًا على الأداء الأكاديمي والمهني. وأيضًا قد يعزل الفرد نفسه عن الآخرين ويجد صعوبة في بناء علاقات اجتماعية قوية. علاوة على ذلك من الممكن أن يؤدي الإفراط فيها  إلى فقدان الفرد الاتصال بالواقع وتأخر في اتخاذ القرارات.

خاص "للجوهرة "أحلام اليقظة.. ملاذ آمن أم مأزق؟استشاري طب نفسي يجيب
خاص “للجوهرة “أحلام اليقظة.. ملاذ آمن أم مأزق؟ استشاري طب نفسي يجيب

 أحلام اليقظة بين الفوائد والمخاطر

وأوضحت د. صفاء أنه من الممكن أن يتيح لنا التفكير خارج الصندوق تصورًا وحلولًا مبتكرة للمشاكل. كما أنها تساعدنا على تحديد أهدافنا وتطوير خطط لتحقيقها. تخيل اللاعب المحترف وهو يتصور نفسه يحرز هدفًا حاسمًا في المباراة النهائية، أو الكاتب وهو يرسم في مخيلته رواية شيقة، أو المخترع وهو يبتكر اختراعًا جديدًا يحل مشكلة عالمية. هذه كلها أمثلة على كيف يمكن أن تكون أحلام اليقظة بمثابة وقود يدفعنا إلى الأمام. ولكن من الضروري ألا تستغرق دقائق يومية من حياة الفرد.

وأشارت استشاري الطب النفسي إلى أنها قد تصبح مشكلة عندما تؤثر سلبًا على حياة الفرد اليومية، وتمنعه من تحقيق أهدافه؛ حيث يعتبر الإدمان على أحلام اليقظة حالة نفسية تتطلب العلاج.

خاص "للجوهرة "أحلام اليقظة.. ملاذ آمن أم مأزق؟استشاري طب نفسي يجيب
خاص “للجوهرة “أحلام اليقظة.. ملاذ آمن أم مأزق؟ استشاري طب نفسي يجيب

كيف يمكن التغلب على أحلام اليقظة المفرطة؟

 وقد طرحت استشاري الطب النفسي عدة حلول إيجابية للقضاء على سلبيات هذه المشكلة وهي الوعي بالمشكلة. مشيرة إلى أن الاعتراف بوجود المشكلة والرغبة في التغيير. وكذلك تحديد الأسباب التي تدفع الفرد إلى اللجوء إلى أحلام اليقظة والعمل على معالجتها. مضيفة إلى أنه يمكن تعلم تقنيات الاسترخاء والتأمل للتعامل مع الضغوط بشكل أفضل. كما يجب وضع أهداف واقعية وقابلة للتحقيق والعمل على تحقيقها خطوة بخطوة.

وأردفت يمكن للهوايات والأنشطة المختلفة أن تساعد على صرف الانتباه عن أحلام اليقظة، وتوجيه الطاقة نحو أشياء مفيدة.

ونصحت في الحالات الشديدة قد يكون من الضروري طلب المساعدة من متخصص في الصحة النفسية.

واختتمت حديثها بأن أحلام اليقظة ظاهرة طبيعية، ولكن الإفراط فيها قد يؤدي إلى عواقب وخيمة. من المهم أن نجد التوازن بين عالم الخيال والواقع، وأن نستخدم أحلام اليقظة كأداة لتحفيز الإبداع وتحقيق الأهداف، وليس كوسيلة للهروب من الواقع.

الرابط المختصر :