حجر الياقوت.. زينة الملوك

يعد الياقوت من أقدم وأثمن وأندر الأحجار الكريمة، ارتبط منذ الأزل بالحب، القوة والحماية الروحية. وتعود هذه الدرجات الفريدة إلى وجود الكروم في تركيبته البلورية.

علاوة على أنه أحد أنفس الأحجار الكريمة وأجملها، وما يأتي بعده من دليل بعد  وصف الله عز و جل للحور العين في قوله: “كأنهن الياقوت والمرجان”.

كما ذكره العلماء المسلمون في مؤلفاتهم خاصة “البيروني” و”ابن الأكفاني” و”التيفاشي”، وهذا ما يفسر العلاقة الوطيدة بين المرأة وحجر الياقوت وكذا عشقهن الجامح له.

حجر الياقوت في الجواهر

فضلًا عن جماله الأخاذ، على مقياس موس الياقوت، هو ثاني أقسى حجر بعد الألماس. ما يجعله أكثر مثالية وتفضيلا في ترصيع المجوهرات الفاخرة بعد أن يقطع ويصقل، كالخواتم والتيجان والقلادات وساعات اليد الراقية.

فكانت الملكة إليزابيث الأولى من أبرز من ارتدوه وزينت به تيجانها وقلاداتها إلى جانب اللؤلؤ. تعبيرًا عن العظمة والسلطة.

أما بالنسبة للملكة إليزابيث الثانية، فكان بين يديها مجموعة مميزة من المجوهرات المرصعة بالياقوت البورمي النادر أبرزها طقم “Burma Ruby Tiara”.

إضافة إلى الأميرة “ديانا” وكيت ميدلتون التي ارتدت خاتم الخطوبة الأيقوني المرصع بياقوت أزرق سريلانكي محاط بالألماس.

ألوان الياقوت وأصنافه

للياقوت سحر غريب، يختلف عن بقية الأحجار، ويتميز بصفاء وجمال لونه. كما يأتي بألوان زاهية بين الفاتح والغامق. يتم تصنيفه حسب نقائه، أي نسبة الشوائب، ودرجة تشبع اللون، وتقطيعه ووزن القيراط.

من أشهر أنواعه، “الياقوت الروبي”، وهو بحد ذاته متوفر بأطياف ودرجات متعددة تتأرجح بين التوتي والقرمزي والأحمر اللامع القاتم وفق نسب المعادن والعناصر فيه. وروبي دم الحمام هو أندر وأنقى درجة لونية مكثفة من الياقوت الأحمر، يستخرج غالبًا من بورما (ميانمار).

الياقوت الأصفر، يعرف بلونه الذهبي الدافئ ويتفاوت لونه بين الأصفر الفاتح إلى العسلي العميق، ويرمز له بالبهجة والحكمة والدهاء ويجلب الطاقة الإيجابية والتفاؤل.

الياقوت الوردي بدرجاته الناعمة والزاهية، يعكس الرقة والأنوثة، ولاقى شعبية كبيرة في خواتم الخطوبة. وغالبًا ما يأتي من سريلانكا ومدغشقر.

بينما الياقوت الخمري أو الداكن يحمل الطابع الغامض والملكي، ويرمز إلى القوة، ولونه أغمق من روبي دم الحمام. وأحيانًا يميل للون البنفسجي الداكن. الياقوت الرماني سمي بذلك لتقارب لونه مع لون بذور الرمان اللامع يتوسط الأحمر ودرجة البرغندي.

 

خصائص أحجار الياقوت

إن قيمة حجر الياقوت لا تقوم على أساس الجمال وفقط، بل كذلك لما يحمله من خصائص رمزية وروحانية.

فقيل عنه أنه يعزز الشجاعة ويقوي الإرادة ويحصن مرتديه من أعين الناس الحاسدة، ويكسبه الوقار ويعتبر رسالة سلام وشعار الحب الملتهب والغيرة الشديدة.

كما كان في المعتقدات القديمة يستخدم لحماية المحاربين والفرسان والملوك من الأذى ورصع سيوف النبلاء في عصر النهضة.

أما الياقوت الأصفر فقيل إنه يطرد الأحلام المزعجة ويصد التهيئات والأوهام النفسية ويقلل من المتاعب ويساعد على صفاء الروح  والهدوء والاتزان وهو دليل على الذوق الراقي.

حجر الياقوت، سواء بعمق لونه الأحمر أو التدرجات والأطياف الأخرى، يبقى من أكثر الأحجار القديمة جذبًا للإنسان؛ لما يحمله من مزيج بين الجمال البصري والقيمة الثقافية والاقتصادية. بفضل متانته صقل وأدرج في الجواهر العتيقة، وانطلق في رحلة من أعماق الأرض إلى واجهات العروض.

الرابط المختصر :