جدة التاريخية.. متحف مفتوح يروي تاريخ المدينة عبر الزمن

جدة التاريخية

تُعد مدينة جدة التاريخية، والمعروفة محليا باسم «البلد»، من أبرز الوجهات السياحية في المملكة العربية السعودية، حيث تتميز بموقعها الاستراتيجي على ساحل البحر الأحمر، وتاريخها العريق الذي يمتد إلى آلاف السنين.

ويشعر الزائر لمدينة جدة التاريخية، وكأنه قطع رحلة عبر الزمن، حيث تنتشر في أزقتها الضيقة العديد من المعالم الأثرية، مثل المساجد والبيوت والخانات، التي تعود إلى فترات تاريخية مختلفة.

جدة التاريخية وبزوغ الإسلام

ويتفق المؤرخون على أن جدة التاريخية، شهدت نقطة تحول مع بزوغ الإسلام، وتحديدا في عهد الخليفة الثالث عثمان بن عفان، حيث ازدهرت المدينة وأصبحت أحد أهم المراكز التجارية في المنطقة.

وتميزت المباني في مدينة جدة القديمة بتصميمها الفريد، حيث شيدت في شوارع ضيقة تربط بين الشمال والجنوب وبين الشرق والغرب، لاستغلال رياح البحر، كما أنها مصممة لتلقي الظلال على بعضها بعضا، من أجل تقليل أثر درجة الحرارة والرطوبة الشديدة.

ونظرا لكونها الميناء الأول بالجزيرة العربية المطل على البحر الأحمر، ضمت المدينة عديدا من المعالم الأثرية والحوانيت التراثية والحارات التاريخية، والتي تعكس تاريخ وثقافة المدينة الغنية.

نشأة مدينة جدة

ونشأت جدة على يد مجموعة من الصيادين كانت تستقر فيها بعد الانتهاء من رحلات الصيد بالبحر الأحمر، حيث وجدت هذه المجموعة، أن المنطقة تتمتع بموقع استراتيجي على ساحل البحر الأحمر، مما جعلها مكانًا مناسبًا لممارسة صيد الأسماك، وتجارة البضائع مع التجار القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وذكر ياقوت بن عبد الله الحموي في كتابه «معجم البلدان»، أن جدة بن جرم بن قضاعة، أحد مشاهير العرب قبل الإسلام، ولد في جدة، فسماه أهله باسمها، ثم أخذت المدينة اسمه.

اقرأ أيضا: مهرجان الرامين والأنمي في جدة.. 6 مناطق ممتعة من قلب آسيا

الرابط المختصر :