هشاشة العظام مرض يتطور بتقدم العمر، فهو يجعل العظام أسهل للكسر وخاصة منطقة الورك والذراعين والعمود الفقري لأقل رضة أو سقوط بسيط. ولتفاديه لا بد من تشخيصه واكتشافه وعلاجه المبكر.
ولسوء الحظ أحيانًا يتطور دون أن يكون مصحوبًا بالآلام. ويكتشف فجأة حين حدوث الكسور، ولهذا من المهم كشف المرض قبل حدوث الكسر والتعرض للخطر.
إن بناء العظام يحدث في سن مبكرة جدًا من الحياة أثناء النمو ويصل في أقصى قوته في أوخر سن المراهقة أي العشرينات ثم يبدأ بالنقصان التدريجي مع تقدم العمر لتبدأ بالفقدان التدريجي لكتلتها دون أن يشعر المرء بها إلى أن تصبح هشة إلى حد لا تستطيع تحمل حالات الشد أو الضغط.
عوامل الخطورة
لا بد أن نعلم أن كتلة العظام لدى النساء أقل. وبالتالي أضعف لديهن من الرجال في نفس العمر. ولهذا فنجد هشاشة العظام عند النساء أكثر. إضافة إلى أن هرمونات الأنوثة وتوقف الدورة تعجل من تطور المرض. أي أن الدورة الشهرية مهمة للحفاظ على كتلة العظام.
وتظهر الأعراض مبكرًا لمن أجريت لهن عملية استئصال الرحم. أيضًا في حالات تتعرض فيها بعض النساء لانقطاع الدورة الشهرية لعدة أشهر أو سنوات باستثناء حالة الحمل.

وتوجد عوامل أخرى غير نقص إنتاج هرمون الأنوثة تزيد من خطورة الإصابة بهذا المرض. كعدم القيام بالتمارين الرياضية.
فهذه الأخيرة لا تعيد كتلة العظام المفقودة لكنها تبطئ من فقدانها وتساعد على الحفاظ على الصحة العامة وقوة العضلات. والقدرة على الحركة والمرونة وتدني نسبة الكالسيوم في الجسم.
كذلك العلاج طويل الأمد بالإستيرونيدات والكورتيزون غالبًا ما تكون مهمة خاصة للربو والتهاب المفاصل.. لكن في المقابل فإن الإستيرويدات يمكن أن يكون لها تأثير ضار على الهيكل العظمي. وتسبب هشاشة العظام بسن مبكرة ولا سيما اذا تم تناولها لفترة طويلة.
إن عدم كفاية التعرض لضوء الشمس يؤدي الى هشاشة العظام، حيث إن ضوء الشمس يساعد الجسم على تصنيع فيتامين د وهو مهم لإبقاء العظام قوية وصحية ومع تقدم العمر يمتص الجسم كمية أقل من فيتامين د.
التشخيص
في المراحل الأولى يكون غير مؤلم وقد لا يعرف الكثير من الأشخاص أنهم يعانون منه حتى يصابوا بالكسور المفاجأة.
تشخيص المرض يتم من خلال قياس كثافة العظام بنوع من الأشعة السينية تقدر على قياس الكثافة ودرجته وهو غير مؤلم أو ضار.
والذي يتم باستلقاء الظهر على سطح الطاولة لمدة خمس عشرة دقيقة حتى يمسح الجهاز الجسم وهو فحص آمن ويستخدم كمية بسيطة من الأشعة السينية.

كثافة العظام
إن قياس كثافة العظام أمر مهم جدًا خصوصًا لدى النساء. ولا بد من ممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم والإكثار من تناول الكالسيوم في الطعام والإقلاع عن التدخين.
أما إذا شخصت الحالة على أن هناك إصابة بهشاشة العظام فهناك عدد من العلاجات التي يمكن أن تساعد على الوقاية من تطور المرض وتقوية العظام. بالإضافة إلى أنه لا بد من تغيير أسلوب الحياة للتقليل من خطر السقوط وتقليل احتمال تعرض العظام للكسور.
طرق العلاج
توجد عدة طرق لعلاج هشاشة العظام منها: تناول الهرمونات المعوضة. فهي تمنع من التعرض لنوبات الحرارة والتعرق. لكنها قد لا تناسب كل الأشخاص لما لها من أعراض جانبية.

أليندرونات الصوديوم هو علاج غير هرموني يمكن أن يساعد على تعويض العظام المفقودة. والكالسيتونين هرمون يعطى عن طريق الحقن أو كبخاخ الإسترويدات التي تحفز تكوين العظام ونموها. أما مكملات الكالسيوم مهمة جدًا ويجب تناولها بشكل منتظم.


















