الذاكرة من أعظم النعم التي أكرم الله بها على عبده، فالذاكرة هي التي تصنع من الفرد شخصيته وسمعته، فإن بدأ الفرد بفقدانها فسيشعر حتمًا أنه يفقد شخصيته شيئًا فشيئًا، وفقدان الذاكرة مشكلة أصبح يعاني منها الكثير من الأفراد، وتؤرق الكثيرين خاصة منهم الطلبة وغيرهم ممن يتطلب عملهم مجهودًا ذهنيًا، فقد ينسى الفرد أسماء أماكن وفي بعض الأحيان حتى الأوجه.
الذاكرة الضعيفة أو فقدان الذاكرة انتشرت مؤخرًا في أوساط المجتمع بكثرة، وهناك عدد كبير ممن يعتقدون أن هذا المشكل يدل على الإصابة بمرض الزهايمر. ولكن هذا غير صحيح، فقد تكون مشكلة النسيان لها علاقة بعدة أسباب وعوامل مختلفة وبأنشطة يومية يقوم بها الفرد دون أن يدرك أنها تؤثر على ذاكرته بشكل سلبي.

كما يعتبر النسيان لدى المصابين به من أحد الأمور المزعجة التي قد يتعرض إليها الإنسان. ورغم أنه يبقى ظاهرة طبيعية يبتلينا بها الله وتوجد لدى الكثير من الناس إلا أنه ينعكس بشكل واضح على سلوك الأفراد، وتبقى درجة النسيان تتفاوت لدى الأشخاص باختلاف أعمارهم.
أهم أسباب فقدان الذاكرة
- الأورام السرطانية التي تتكون في جزء من الدماغ المتعلقة بالذاكرة.
- نقص الأوكسجين الذي يصل إلى الدماغ والذي تسبب في العادة سكتات دماغية أو ضيق في التنفس أو تسمم أول أكسيد الكربون.
- تأثير بعض العوامل النفسية مثل التوتر والقلق والغضب.
- الالتهابات الدماغية كرد فعل الجهاز المناعة نتيجة الإصابة بالسرطان في مكان آخر في الجسم.
- قصور الغدة الدرقية.

- نقص فيتامين B.
- نزيف دماغي.
- الهستيريا مرض نفسي.
- الإدمان على الكحول.
- الاستخدام المفرط في بعض الأدوية مثل: المهدئات والمنومات والأدوية الخاصة بعلاج داء الرعشة.
ما أهم الأعراض الظاهرة؟
إذا بدأ الفرد في عدم تذكر أبسط المعلومات والحوادث الطبيعية التي مرت على حياته في الساعات القليلة الماضية فهنا يمكننا أن نقول إن هذا الشخص مصاب بفقدان الذاكرة. وقد يبدأ هذا النسيان بصورة مفاجئة من خلال سلب قدرته على تذكر المعلومات التي كانت بحوزته من قبل.

أو أيضًا بصورة مفاجئة على المدى الطويل. ومن بين الأعراض الأخرى أيضًا الارتباك توهم ذكريات كانت مضت في وقت قديم. كما يمكن للفرد أن يصاب بمشكلات جمة على مستوى الجهاز العصبي، فقدان الإحساس في الأصابع وأصابع القدمين. وعدم القدرة على تذكر الأحداث من مرحلة الطفولة المبكرة.
تعليمات يجب اتباعها للقضاء على فقدان الذاكرة
يعتمد العلاج في حالات فقدان الذاكرة على السبب؛ لأن السبب ممكن أن يكون نفسي المنشأ وهو واضح في الهستيريا. فالمريض بحاجة للعلاج النفسي لكي يتجاوب مع العلاج بشكل كبير ويتحسن.
فمن الممكن خلال جلسة واحدة مع طبيب نفساني أن يستعيد ذاكرته أو بعضًا منها، ولهذا نستنتج أن العلاج يعتمد على السبب. وأما من أصيب بفقدان الذاكرة بسبب التهاب سواء كان بكتيريًا أو فيروسيًا في الدماغ قد ينتج عنه فقدان ذاكرة شديد ولكنه يستجيب للعلاج عند الحد من العلة.



















