قديمًا كانت الأسرة تحرص على أن يكون كل فرد فيها يدرك معنى الإتكيت خاصة الفتيات، وكنا نرى الكثير من المدارس تخصص حصة لتعليم الإتيكيت. لما له من أهمية في تكوين شخصية الإنسان ونظرة الآخرين إليه. ويبدأ التعليم دائمًا من الصغر ككيفية تناول الطعام، وإلقاء السلام، كيفية الأسف وكيفية طلب ما نحتاجه كلها أشياء يمارسها الأطفال فلو لم يحسن توجيههم لوجدنا طغيان الشخصية الهمجية والشخصية المستهترة المدللة والعنيدة.
قام كبار الكتاب في العالم بتأليف كتب ومراجع نستخلص منها أبسط القواعد والتي تتمثل في بعض المعاملات اليومية التي من خلالها نستطيع الإلمام بما يفيدنا، ويمكن أيضًا أن نعلمه لصغارنا حتى لا يتعرضوا للإحراج، والوقوع في الأخطاء وخصوصًا أصبح المجتمع منفتحًا والعيون ترصد التصرفات في المواقف المختلفة في حياتنا العامة والخاصة معًا. ونذكر بعضًا منها في ما يلي.
القواعد المختلفة للإتكيت
لزوم الابتسامة عند استقبال زوار في منزلك وأثناء زيارتك للصديقات أو عند دخولك مقر عملك في الصباح. فالابتسامة عنوان الود والترحيب مهما كنت تعاني من مشكلات فلا ذنب لمن حولك، وهي عادة يجب أن تمرن النفس عليها.

مراعاة شعور الآخرين وتفادي جرح مشاعرهم واحترام نفسيتهم من حزن أو فرح وذلك بمراقبة الأقوال والأفعال في حضورهم. وشعورك ومشاركتك ستصل حتمًا وسيشعر بها الآخرون.
عند زيارة صديقة أو حتى الأقرباء يجب مكالمتهم هاتفيًا أولًا مهما كانت درجة الصداقة والقرابة. مع طلب إذن بالحضور والسؤال عن الوقت المناسب لذلك.
إذا أردت المجاملة وزيارة المولود الجديد فاعلمي جيدًا أنه لا يجب حتمًا تقبيل المولود حديثًا خاصة من الوجه. وإذا كان حتمًا تقبيله لحبك الشديد للأطفال فليكن من يده.

عند زيارة المريض يجب الحذر في انتقاء الكلمات مع عدم إشعاره بالخوف من العدوى أو توجيه ملاحظات جانبية على مظهره المتعب. فالمريض في العادة حساس جدًا، ذلك فضلا عن تألمه في أغلب الأحيان لكنه لا يفضل إظهار الألم أمام الزائرين.
عند تلقي دعوة لفرح أو عيد ميلاد، من الأدب إرسال باقة ورد أولًا مع تحية رقيقة. مع التأكد من وصول الورد قبل القدوم في المناسبات الخاصة والتأكد من وضع الكارت داخل علبة الهدية قبل إغلاقها وربطها بالشرائط الملونة. حتى لا يحتار صاحب المناسبة لكثرة ما يتلقاه من هدايا في ذات الوقت.

عند التأخر عن موعد يجب إجراء المكالمة هاتفية لصاحب الموعد فالانتظار يصيب صاحبه بالملل، ويؤثر على المقابلة فيما بعد.
لفظة “لا”، لها قواعد أيضًا، فعدم الموافقة على دعوة أو مشروب مقدم لك يجب أن تصاغ بأدب في ورقة مع تقديمها بسبب لطيف ومقبول.
ارتداء نظارة الشمس السوداء ممكن في الصباح والأماكن المكشوفة لكن عند مقابلة شخص لأول مرة يجب خلعها أثناء إلقاء التحية.
من الأفضل تجنب التثاؤب والعطس والسعال وسط الناس وإذا كان ذلك اضطراريًا فيجب الاعتذار. مع استخدام المناديل الورقية برقة والاتجاه بعيدًا عن وجه من يجلس بجانبك.
أخلاقيات الأماكن العامة
الوجود وسط مجموعة يحتم الاندماج في حديث واحد ومناقشة الجميع ومن غير اللائق الانفراد بشخص واحد ومحادثته بصوت منخفض.
وأثناء الجلوس إلى مائدة الطعام يجب معرفة الاستخدامات جيدًا للشوكة والسكين والملعقة أيضًا وكوب الماء لا يجب استخدامه إلا للماء فقط.

عند توجيهكم دعوة خاصة يجب كتابة الاسم بوضوح على الظرف من الخارج مع تحديد الميعاد جيدًا والتأكد من تسليمها للمدعو قبل خمسة أيام.
في حالة الرغبة في طلب المساعدة -ولو من أقرب الناس إليك- يجب الانتباه إلى أدائك مع خفض صوتك. وتسبيق الطلب بتحية رقيقة مع إنهائه بشكر مسبق.
عند دخول حفلة أو مكان عام مع ارتداء معطف فيجب خلعه أولًا عند الباب في المكان المخصص لذلك قبل البدء في السلام وتبادل التحية.

عند وجود شيء يثيرك ولا تقبلينه في وسط مجموعة من الناس فلا يجب الإشارة إليه بشكل مباشر بل انسحبي بهدوء. ثم قومي بمناقشة الأمر مع من يهمك فيما بعد.
انتقاء الملابس والإكسسوارات وطريقة وضع الماكياج تعطي انطباعًا أوليًا عنك لذلك عليك الحرص والحذر خاصة عند الملابس الذهاب للعزاء. فاحترام مشاعر الآخرين ضرورة يجب وضعها في الاعتبار جيدًا.
التكلم كثيرًا عن نفسك أو مكانتك أو حتى عن مشكلاتك أو حتى ما يقابلك أنت من صعوبات. فالناس ليسوا دائمًا على استعداد لسماع الأمور الشخصية. واختيار موضوع عام يمكن أين يتناقش فيه الجميع هو الحل السليم.
وتوجد قواعد أخرى غير هذه يؤدي اتباعها والالتزام بما تنص عليه إلى التحلي بأسمى معاني اللباقة واللياقة والذوق الراقي. مع ضمان تنظيم الشؤون الحياتية المجتمعية.



















