بمناسبة اليوم العالمي للقلب.. جامعة سانت جورج تقدم عدة نصائح

لا يزال مرض القلب يتصدر قائمة الأسباب الرئيسة في وفاة ملايين الأشخاص حول العالم سنويًا. وما يجعل الأمر مقلقًا أكثر هو أن العديد من هذه المخاطر يمكن الوقاية منها عبر اختيارات واعية لنمط الحياة والتدخل الطبي في الوقت المناسب.

وفي منطقة الخليج، تبدو الصورة مقلقة أيضًا، ففي المملكة العربية السعودية تشكل أمراض القلب والأوعية الدموية المسبب الرئيس لأكثر من 45% من إجمالي الوفيات. بينما تمثل في الإمارات العربية المتحدة نحو 34%.

ويسهم أطباء القلب بدور بالغ الأهمية لا يقتصر على علاج القلب في اللحظات الحرجة. بل أيضًا في إرشاد الناس إلى كيفية الوقاية قبل أن تظهر المشكلات.

وتزامنًا مع اليوم العالمي للقلب والذي يصادف يوم 29 سبتمبر، تشارك كلية الطب بجامعة سانت جورج في غرينادا. رؤى الخبراء والاستراتيجيات العملية لحماية القلب، لتؤكد أن خطوات صغيرة اليوم يمكن أن تقود إلى غدٍ أفضل وأكثر صحة.

لا تنتظر ظهور الأعراض.. الوقاية هي الأساس

تتطور معظم أمراض القلب، مثل تصلب الشرايين، بصمت ودون أعراض واضحة حتى مراحل متقدمة. ما يجعل الفحوصات الدورية ضرورية، خاصةً لمن يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو السكري أو لديهم تاريخ عائلي مع المرض.

وقد تبدو المراجعات السنوية وقياس الكوليسترول وضغط الدم إجراءات روتينية، لكنها في الحقيقة عادات بسيطة تمنع مضاعفات خطيرة لاحقًا.

اجعل خياراتك اليومية أكثر وعيًا

اتباع أسلوب حياة صحي للقلب لا يتطلب تغييرات جذرية بين ليلة وضحاها، بل يقوم على عادات مستمرة ومستدامة. فتناول وجبات متوازنة، وممارسة النشاط البدني لمدة 30 دقيقة معظم أيام الأسبوع، وإدارة التوتر، والابتعاد عن التدخين، جميعها عوامل تحدث فارقًا ملموسًا.

حتى التعديلات الصغيرة، مثل: استبدال المشروبات الغازية بالماء أو استخدام الدرج بدلًا من المصعد يمكن أن تساعد. الأهم هو استمرار هذه الممارسات على المدى الطويل.

تعلم من المتخصصين

يكرس أطباء القلب سنوات طويلة من التدريب لفهم وعلاج القلب، وغالبًا ما يتابعون تخصصات فرعية إضافية مثل أمراض القلب التداخلية، ولكن بجانب الإجراءات الطبية، يركز هؤلاء الأطباء بشكل كبير على تثقيف المرضى.

يستذكر الدكتور آدم بيرزنسكي، خريج جامعة سانت جورج واختصاصي طب القلب التدخلي، ما جذب اهتمامه لهذا المجال قائلًا: قدرة الطبيب على وضع دعامة في شريان شخص يعاني من أزمة قلبية ورؤيته يغادر المستشفى في اليوم التالي تقريبًا دون أي ضرر كبير، هي واحدة من أكثر المشاعر إرضاءً في مجال الطب. كما أن المجال دائم التطور مع تقنيات وإجراءات جديدة، لذلك من الصعب أن يصبح رتيبًا أو مملًا”.

بالنسبة للمرضى، الدرس واضح إذا شعرت بألم في الصدر، أو ضيق في التنفس، أو خفقان بالقلب، لا تتجاهل هذه الأعراض. فالتصرف المبكر قد ينقذ حياتك.

كون شبكة دعم مرتبطة بالصحة

تمامًا كما يعتمد الأطباء على العمل الجماعي، يستفيد المرضى عندما تحظى رحلتهم بدعم العائلة، والأصدقاء، والمجتمع.

يعود الفضل في تشكيل مسيرة الدكتور بيرزنسكي، إلى البيئة التعاونية في الجامعة، قائلًا: “كانت تجربتي في جامعة سانت جورج رائعة. ومع تنوع التكوين الطلابي وسهولة الوصول إلى أعضاء هيئة التدريس، يمكنني القول حقًا أنني استمتعت بوقتي في جامعة سانت جورج، وأنصح أي شخص يفكر في بدء مسيرته في دراسة الطب بالتقديم إليها”.

ينطبق المبدأ ذاته على صحة القلب. مشاركة أهدافك مع من تحب، والانضمام إلى مجموعة لياقة، وإيجاد شركاء مهتمين، يمكن أن يجعل تبني العادات الصحية أسهل وأكثر استدامة.

خطط على المدى الطويل

حماية قلبك ليست مسألة حلول سريعة، بل هي التزام مدى الحياة. فكر في قلبك مثل سيارتك: الصيانة المنتظمة تحافظ على أدائه بسلاسة وتمنع الأعطال المكلفة.

إعطاء الأولوية للتمارين الرياضية، وإدارة التوتر، والنوم الكافي، وزيارات الطبيب الدورية تضمن حماية نفسك من المخاطر قبل أن تتفاقم.

تبنى صحة القلب على الاختيارات الاستباقية. وفي يوم القلب العالمي لهذا العام، ترغب جامعة سانت جورج في تشجيع الناس في المنطقة على اتخاذ خطوات وقائية لتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

كل خطوة تقوم بها اليوم يمكن أن تحمي مستقبلك، بدءًا من التغييرات الصغيرة في نمط الحياة إلى الاسترشاد بتوجيهات الاختصاصيين.

 

الرابط المختصر :