«بريدة» تتربع على عرش المدن الجاذبة للعيش في الشرق الأوسط

في إنجازٍ يليق بتاريخها ويشبه طموحها، توجت مدينة بريدة باعتمادٍ أممي مرموق، لتصبح أول مدينة في الشرق الأوسط جاذبة للعيش والعمل وفق تصنيف الأمم المتحدة؛ شهادة عالمية تقرأ كقصيدة نجاح، وتكتب بمداد الرؤية والتنمية المستدامة.

ويعد هذا الاعتماد شهادة دولية تعكس نجاح بريدة في بناء نموذج حضري متكامل. يجمع بين التخطيط الإستراتيجي، والتوازن التنموي، والاستثمار في الإنسان بوصفه محور التنمية وأساس استدامتها. بما ينسجم مع المعايير الأممية المعتمدة في تقييم المدن.

كما جاء هذا التتويج تتويجًا لمسار طويل من العمل المؤسسي والتخطيط الذكي، الذي أسهم في تحويل بريدة إلى مدينة قادرة على تلبية احتياجات سكانها والعاملين فيها. من خلال توفير بيئة حضرية متوازنة تجمع بين الاستقرار الاجتماعي، والحراك الاقتصادي، وجودة الخدمات.

الحفاظ على هوية المكان وروحه

ولم يأتِ هذا الاعتماد الأممي من فراغ، بل كان نتيجة مسار تنموي متكامل اعتمد على رؤية واضحة. وتكامل حضري مدروس، ركز على تحسين جودة الحياة وتعزيز جاذبية المدينة للعيش والعمل معًا.

واستثمرت مدينة بريدة في تطوير بنيتها التحتية بشكل يواكب متطلبات المدن الحديثة. مع الحفاظ على هوية المكان وروحه، لتتجسد في شوارعها منظومة حضرية متناغمة تجمع بين الحداثة والاستدامة.

كما أولت المدينة اهتمامًا خاصًا بالخدمات الصحية والتعليمية، إلى جانب توفير مساحات خضراء ومسارات حضرية صديقة للإنسان. بما يعزز أنماط الحياة الصحية، ويخلق بيئة معيشية متوازنة تلبي تطلعات مختلف فئات المجتمع.

اقتصاد متنوع وبيئة عمل جاذبة

وعلى الصعيد الاقتصادي، نهضت بريدة على قاعدة من التنوع الواعد، مدعومة ببيئة أعمال محفزة. تسهم في استقطاب الكفاءات والطاقات البشرية، وتوفر فرص نمو مهني مستدامة.

كما شكل هذا التنوع الاقتصادي عاملًا رئيسًا في تعزيز جاذبية المدينة للعمل؛ حيث باتت منصة للفرص، ومختبرًا للإبداع. يجمع بين الاستقرار الوظيفي والحراك الاقتصادي، في إطار يدعم التنافسية ويشجع الابتكار.

وأسهمت هذه المقومات في ترسيخ مكانة بريدة كمدينة قادرة على تحقيق التوازن بين متطلبات العيش الكريم وفرص التطور المهني. بما ينعكس إيجابًا على مستوى الرضا المجتمعي وجودة الحياة.

نموذج حضري يعكس رؤية السعودية 2030

ويحمل الاعتماد الأممي لبريدة دلالات أوسع؛ إذ يُعد رسالة ثقة للعالم بأن مدن المملكة قادرة على المنافسة العالمية. وتقديم نماذج حضرية متقدمة تلبي أعلى المعايير الدولية.

كما يجسد هذا الإنجاز مستهدفات رؤية السعودية 2030 في بناء مدن مزدهرة، جاذبة، ومستدامة، تكون قادرة على استقطاب الاستثمارات والكفاءات. وتوفير بيئات حضرية متكاملة تعزز رفاه الإنسان.

وتواصل بريدة كتابة فصل جديد من حكايتها التنموية، مدينة لا تكتفي بجذب السكان والعاملين فحسب. بل ترسخ قناعة بأن الاستقرار يمكن أن يكون ملهمًا، وأن التخطيط الواعي حين يقترن بالرؤية، يحول المدينة إلى حلمٍ قابل للحياة.

الرابط المختصر :