قد يكون الأطفال والشباب الذين يقضون ساعات طويلة أمام الشاشات والأجهزة الإلكترونية أكثر عرضة لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مثل ارتفاع ضغط الدم ونسبة الكوليسترول ومقاومة الأنسولين، وفقًا لبحث جديد نشرته مجلة جمعية القلب الأمريكية.
تحذيرات جمعية القلب الأمريكية: الخطر يبدأ في سن مبكر
ووفقًا لما ذكره موقع miragenews. أشار بيان علمي صادر عن جمعية القلب الأمريكية عام 2023، إلى أن “خطر أمراض القلب الأيضية يتزايد في أعمار أصغر فأصغر”، وأن 29% فقط من الشباب الأمريكيين، الذين تتراوح أعمارهم بين 2 و19 عامًا، يتمتعون بصحة قلبية أيضية مواتية استنادًا إلى بيانات 2013-2018 من المسح الوطني للصحة والتغذية.
بينما أظهر تحليل لأكثر من ألف مشارك في دراستين بالدنمارك، أن زيادة وقت الشاشة الترفيهي كان مرتبطًا بشكل كبير، بارتفاع مخاطر القلب والأوعية الدموية ومخاطر القلب والأوعية الدموية الأيضية بين الأطفال والمراهقين.

كما أوضح الدكتور ديفيد هورنر؛ الباحث الرئيس في الدراسة والباحث في مركز كوبنهاغن للدراسات الاستشرافية حول الربو في مرحلة الطفولة “COPSAC” بجامعة كوبنهاغن في الدنمارك: “أن الحد من وقت استخدام الشاشات في مرحلتي الطفولة والمراهقة قد يحمي صحة القلب والأيض على المدى الطويل”.
وأضاف: “تقدم دراستنا دليلًا على أن هذا الارتباط يبدأ مبكرًا، وتبرز أهمية اتباع روتين يومي متوازن”.
بالإضافة إلى ذلك طور الباحثون، درجة مركبة بناءً على مجموعة من مكونات متلازمة التمثيل الغذائي، ومحيط الخصر، وضغط الدم، والبروتين الدهني عالي الكثافة “HDL”، ومستويات الكوليسترول “الجيد”، والدهون الثلاثية، وسكر الدم، مع تعديلها حسب الجنس والعمر.
وقد عكست درجة القلب الأيضي إجمالي خطر الإصابة لدى المشارك، مقارنةً بمتوسط مجموعة الدراسة “مقاسة بالانحرافات المعيارية”: 0 يعني متوسط الخطر، و1 يعني انحرافًا معياريًا واحدًا فوق المتوسط.
الأرقام تكشف: كل ساعة إضافية تزيد من المخاطر
وجد التحليل أن كل ساعة إضافية من وقت الشاشة تزيد من مؤشر القلب الأيضي بنحو 0.08 انحراف معياري لدى الأطفال في سن العاشرة، و0.13 انحراف معياري لدى الأطفال في سن الثامنة عشرة.
وأوضح هورنر: “هذا يعني أن الطفل الذي يقضي ثلاث ساعات إضافية أمام الشاشة يوميًا يكون أكثر عرضة لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بنسبة تتراوح بين ربع ونصف الانحراف المعياري مقارنةً بأقرانه”.
اقرأ أيضًا: خاص| كيف تغيرين سلوكيات الأطفال السلبية؟ استشاري نفسي يجيب
وقال إنه تغيير طفيف في كل ساعة، ولكن عندما يتراكم وقت الشاشة إلى ثلاث أو خمس أو حتى ست ساعات يوميًا، كما رأينا لدى العديد من المراهقين، فإن ذلك يتراكم،
كما قال: “إذا ضاعفنا ذلك على مستوى مجموعة كاملة من الأطفال، فسنشهد تحولًا ملحوظًا في خطر الإصابة بأمراض القلب الأيضية المبكرة، والذي قد يستمر حتى مرحلة البلوغ”.


















