كتبت ـ صبحة بغورة
فصل الصيف هو إجازة الأطفال المنتظرة، وفرصة للكثير من الأسر والعائلات، والكبار قبل الأطفال، للتمتع بالراحة والاسترخاء وتجديد النشاط.
وهذا يمثّل من الناحية النفسية ضوءًا أخضر يبيح للجميع الخروج، ولو بشكل مقبول، عن سياج الروتين اليومي الممل، وتجاوز القيود الضاغطة والضوابط الخانقة للحريات، ولكنه كذلك يشكل مصدر قلق للآخرين، بسبب انتشار بعض العادات. وتكون الانطلاقة الواعية محددة مسبقًا لما هو مباح وما هو محظور لقضاء أمتع الأوقات، فضلًا عن تفشي الكثير من الأمراض التي يمكن أن تعكر صفو الإجازة الصيفية.

أضرار المكيفات في الصيف
الانتقال المفاجئ من حرارة الجو المرتفعة إلى البرودة يؤدي إلى تأثر الأغشية المخاطية داخل الجهاز التنفسي في الأنف والحلق، فيصاب الشخص بأعراض يشبه الإنفلونزا، كالشعور بالإعياء والزكام. فتصبح المكيفات نفسها مصدرًا للأتربة والميكروبات إذا لم تجرَ عليها صيانة أو تنظيف باستمرار. ويعد الالتزام بالراحة أفضل علاج عند الإصابة بأعراض الإنفلونزا أو الزكام، لرفع مقاومة الجهاز المناعي في الجسم، وينصح عندئذٍ بالإكثار من تناول الأغذية الغنية بفيتامين C.

سلوكيات خاطئة في فصل الصيف
من أكثر السلوكيات الخاطئة التي يمارسها الكثير من الناس الإفراط في شرب المشروبات الغازية. عندما يكون الجو حارًا جدًا، ظنًّا منهم أنها ستروي عطشهم بدلًا من الماء. والحقيقة غير ذلك، لأن المشروبات الغازية ترفع مستوى الضغط الأسموزي داخل خلايا الجسم، وترفع مستوى سكر الدم، فيزيد الإحساس بالعطش، لذلك يطلب هؤلاء الماء بعد تناول المشروبات الغازية.

الأكلات السريعة في أماكن الاصطياف
الحذر من تناول الأكلات السريعة في الشوارع مطلوب في كل الأوقات، وفي الصيف تشتد الحاجة أكثر للتأكد جيدًا من سلامة اللحم ونظافة الخضر، والطهي بصورة جيدة لضمان قتل الجراثيم التي يمكن أن تسبب التهابات معوية. والتي قد تنجم عن عدم نظافة أيدي الطهاة أو من أي مادة أخرى غير مطهية. كما يخشى، مع حرارة الجو، انتشار الحشرات كالذباب على الأطعمة المكشوفة. والمفضل بعد التأكد من النظافة، تناول الوجبات الخفيفة الخالية من الدهنيات، والإكثار من شرب السوائل، واستعمال أدوات خاصة، مع الاهتمام بقواعد الصحة العامة.

أمراض الجهاز الهضمي في الصيف
من بين أكثر الأمراض انتشارًا في الصيف النزلات المعوية، وما يصاحبها من الإسهال الذي يصيب المسافرين، وينشأ من وجود جراثيم، وهو شائع. ومن الطفيليات. ونتيجة لكثرة تناول الأطعمة خارج المنزل التي قد تكون ملوثة، تسبب التسمم الغذائي بميكروب “السالمونيلا” الأكثر شيوعًا، حيث يعاني المريض من ارتفاع درجة الحرارة وغثيان يصل إلى حد القيء.

أضرار تصيب الشعر في الصيف
خلال ارتفاع درجات الحرارة، يكثر تردد الفتيات والنساء على الصالونات، والمبالغة في استعمال الأصباغ والكيماويات. فتحدث نتائج عكسية باحتراق الشعر وتساقطه. ويفضَّل تجنب تعريضه لأشعة الشمس القوية، والمداومة على عمل حمام زيتي لمعالجة جفافه وتنشيط فروة الرأس.

كسل الصيف.. عرض أم مرض؟
يعاني بعض الناس من الكسل والخمول في فصل الصيف، بسبب عجز الجسم عن التخلص من الحرارة الفائضة لعدم القدرة على إفراز العرق، فترتخي العضلات. ويمكن أن يؤدي فقدان الجسم لقدر كبير من السوائل والأملاح إلى حدوث تشنجات عضلية. خاصة للأشخاص الذين يُعانون من البدانة، حيث يمنع تراكم الدهون تسرب حرارة الجسم إلى الجو الخارجي. فيشعر الشخص بالضيق والاختناق. وينصح بالحذر من الإفراط في الجهد العضلي في جو حار ورطب، فالتشنجات الحرارية تنجم عن القيام بجهد عضلي تحت ظروف جوية حارة، مع فقدان كمية كبيرة من الماء والأملاح أثناء التعرق.

البشرة وأشعة الشمس
تملؤنا الأيام المشمسة سعادة واسترخاء، فيتلاشى عزمنا وتصميمنا على الوقاية أمام تلك الأشعة الدافئة التي تسري في ذاتنا، فتكسبنا شعورًا بالراحة. بيد أن أشعة الشمس سلاح ذو حدين، فتراها شديدة الأذى بالتسلخات. وانتشار الفطريات، وحروق الشمس، وفقدان مرونة البشرة، وانتشار النمش، ونقص مناعة البشرة، وظهور الشيخوخة المبكرة والتجاعيد. وقد يبلغ الأمر حد الإصابة بسرطان البشرة والحصف المعدي. كما قد يصاب الجلد بالميكروب العنقودي أو السبحي، فيظهر على شكل فقاقيع دائرية ذات قشرة سميكة على الجلد. والأفضل ارتداء ملابس قطنية خفيفة تساعد على تبخر العرق، واستعمال الدش البارد مع قليل من الصابون.

رجيم الصيف.. تفاح
تكثر في فصل الصيف ظاهرة السمنة، وذلك لأنه في هذا الفصل يكثر تناول المشهيات والمسليات والمثلجات والمياه الغازية والمشروبات المرطبة، مما يترتب عليه زيادة في الدخل السعري، فتتضخم السمنة وتقل الحركة. ويفتر النشاط، فيزداد الوزن أكثر. ومن أفضل ما يقال: التركيز على تناول التفاح والكمثرى والخوخ والبرقوق والجوافة والفراولة والشمام، لأنها أقل احتواءً على السكر. وتناول تفاحة واحدة بين وجبتين يقضي على الإحساس بالجوع. ولا ينصح بالإقلاع نهائيًا عن تناول السكر كما قد يظن البعض، بل الإقلال منه، إلى جانب ممارسة الرياضة. حتى لا تتحول الكتلة العضلية إلى دهون.


















