المؤتمر العالمي الخامس للتنويع الاقتصادي 2024.. تسريع نمو الأسواق عبر الابتكار والذكاء الاصطناعي

ريادة الأعمال.. المؤتمر العالمي الخامس للتنويع الاقتصادي لعام 2024
ريادة الأعمال.. المؤتمر العالمي الخامس للتنويع الاقتصادي لعام 2024

تزامنًا مع اللقاءات العالمية في أسبوع ريادة الأعمال، انطلق مؤخرًا من الكويت فعاليات المؤتمر الافتراضي الخامس العالمي للتنويع الاقتصادي عبر الابتكار والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا وريادة الأعمال الاصطناعي. تحت رعاية الوزير عبدالرحمن المطيري وزير الإعلام والثقافة الكويتي، ضمن أحد المبادرات الخليجية التي أطلقتها د.هنادي المباركي رئيسة المؤتمر العالمي لدعم منظومة الابتكار وريادة الأعمال والمؤسس لشركة إيكوسيستم للاستشارات الإدارية، والتي تسعي إلى رفع التصنيفات والمؤشرات التنافسية للدول الخليجية، والتنويع الاقتصادي عبر برامج الاقتصاد الحديثة، والذي شارك فيه أكثر من 200 خبير من كافة دول العالم، جمعت بين الممارسين العمليين والحكومات والعلماء الأكاديميين وصناع القرار والمؤسسات التمويلية والباحثين والخبراء لتبادل أفضل التطبيقات العملية الناجحة والرؤى المستقبلية المتعلقة بالابتكار والإدارة والتكنولوجيا وريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي، وتم عقد المؤتمر عبر منصة “هوفا” للذكاء الاصطناعي.

كلمة الافتتاحية

واستهل المؤتمر أعماله بكلمة افتتاحية ألقاها وكيل الوزارة المساعد لقطاع الخدمات الإعلامية والإعلام الجديد؛ سعد نافل العازمي عن الوزير عبدالرحمن المطيري؛ وزير الإعلام والثقافة ووزير الدوله لشؤون الشباب، قال فيها: “إنه من دواعي سروري أن أرحب بكم جميعًا في افتتاح فعاليات المؤتمر العالمي الخامس تكنو الابتكار وتكنو ريادة الأعمال وتكنو الذكاء الاصطناعي نحو التنويع الاقتصادي والذي نفتخر دومًا بانطلاقته من دولة الكويت الحبيبة ويعتبر المؤتمر امتدادًا لتلك المبادرات والفعاليات الهادفة التي ترتقي في التنويع الاقتصادي والتحول الرقمي علي المستوي الخليجي والإقليمي والعالمي”.

وأضاف: “أيها الحضور الكريم؛ لقد كانت دولة الكويت سباقه في انطلاق الصناديق السيادية التي تستثمر في منظومة ريادة الأعمال التكنولوجية وكذلك انطلاق الهيئات التي تعني في الاستثمار التكنولوجي والذكاء الاصطناعي والفضاء وإضافة إلى البرامج والمراكز والجامعات التي تركز علي تكنو الابتكار وتكنو الذكاء الاصطناعي وكانت من الدول السباقة في هذا الاستثمار؛ ما يؤدي إلى منافع اقتصادية واجتماعية وتكنولوجية وصحية وبيئية وتماشيًا مع رؤية دولة الكويت التنمويه  2035”.

اقرأ أيضًا: آبل تطور مساعدها الصوتي “سيري” بتقنيات ذكاء اصطناعي متقدمة

كما يأتي المؤتمر العالمي الافتراضي في نسخته الخامسة والذي يحمل شعار “تسريع نمو الأسواق العالمية عبر التنويع الاقتصادي”، بينما يركز علي أهمية وفوائد التنويع الاقتصادي عبر البرامج الحديثة؛ مثل: برامج الابتكار والذكاء الاصطناعي، وبرامج مسرعات وحاضنات الاعمال، وبرامج نقل وتسويق التكنولوجيا؛ لذا نجد الدول الخليجية والعربية والعالمية تركز علي الفوائد الإستراتيجية نحو الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والابتكار والتكنولوجيا.

أهداف المؤتمر

زيادة الإنتاجية والكفاءة في العديد من الصناعات التي تساهم في تحسين العمليات وتقليل الأخطاء وتحسين جودة المنتجات والخدمات.

إنشاء فرص عمل جديدة في حلول عام 2030 ما بين 12 و15 مليون وظيفة.

تعزيز الابتكار والبحث والتطوير من خلال استخدام التقنيات الذكية في تحليل البيانات الضخمة؛ ما يمكن الشركات والمؤسسات من اتخاذ قرارات أفضل وتطوير منتجات وخدمات جديدة.

تحسين القطاعات الحكومية من خلال استخدام التقنيات الذكية في تحسين الخدمات العامة؛ مثل النقل والصحة والتعليم والأمن، وذلك من خلال تقديم الحلول الذكية على جميع المستويات الاقتصادية والإجتماعية والتعليمية.

دعم منظومة الابتكار وريادة الأعمال

وألقت الدكتورة هنادي المباركي؛ رئيسة المؤتمر العالمي لدعم منظومة الابتكار وريادة الأعمال والمؤسس لشركة إيكوسيستم للاستشارات الإدارية، كلمة حيث قالت: “يسعدني جدًا أن أكون هنا اليوم للاجتماع مع أكثر من 200 خبير من 32 دولة في النسخة الخامسة من المؤتمر الافتراضي الدولي للاحتفال بأسبوع ريادة الأعمال والذكرى 125 للعلاقات الإستراتيجية بين دولة الكويت والمملكة المتحدة لبريطانيا العظمى، كما أود أن أؤكد الأهمية الحاسمة للتنويع الاقتصادي، وكيف يمكن للابتكار، الذكاء الاصطناعي، وتسويق التكنولوجيا، وبرامج ريادة الأعمال أن تمهد الطريق إلى الأمام لكل من البلدان المتقدمة والنامية”.

كلمة الدكتورة هنادي في مؤتمر ريادة الأعمال
كلمة الدكتورة هنادي في مؤتمر ريادة الأعمال

 

وأضافت: “إن التنويع الاقتصادي ليس مجرد هدف؛ إنه أمر حتمي للنمو المستدام والمرونة في القرن الحادي والعشرين. وذلك من خلال تجاوز الاعتماد على الصناعات أو الموارد؛ فإننا نخلق اقتصادات قابلة للتكيف ومبتكرة وقادرة على مواجهة التحديات العالمية”.

وتابعت: “هذا التنويع يغذي النمو الاقتصادي؛ ما يؤدي إلى ظهور قطاعات جديدة تماما لم يكن من الممكن تصورها قبل عقد واحد فقط. دعنا نستكشف بعض الأمثلة:

الطب الدقيق: التشخيص القائم على الذكاء الاصطناعي والعلاج الشخصي.

المركبات ذاتية القيادة: السيارات ذاتية القيادة جنبا إلى جنب مع أنظمة توصيل الطائرات بدون طيار.

التكنولوجيا المالية: أنظمة الدفع عبر الهاتف المحمول والمستشارين الآليين الذكاء الاصطناعي المدعومين للاستثمار.

التكنولوجيا النظيفة: الشبكات الذكية وتقنيات احتجاز الكربون.

تكنولوجيا الفضاء: صور الأقمار الصناعية واقتصاد الفضاء.

هذه التطورات مدعومة بمحركات الابتكار. من خلال الاستثمار في البرامج الذكية، مما يؤدي الي تقنيات جديدة، وننشئ صناعات مبتكرة، ونعزز ثقافة ريادة الأعمال التي تمكن الأفراد من المهارات والمعرفة التي يحتاجونها للتقدم في العقود القادمة”.

وأضافت: “كما يعمل الذكاء الاصطناعي على تحسين عملياتنا وتحسين الخدمات العامة ومعالجة التحديات العالمية في حين تربطنا التكنولوجيا عالميا، وتسد الفجوة الرقمية، وتوفر الوصول إلى المعلومات والفرص بشكل لم يسبق له مثيل”.

نعمل معًا لبناء المستقبل

وقالت صاحبة السمو الملكي الأميرة هند ال سعود؛ السفيرة الدولية للمسؤولية المجتمعية: “لقد تسارعت المملكة العربية السعودية إلى دعم منظومة الابتكار وريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا في إنشاء الصناديق السيادية والهيئات  للابتكار والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي مثل منشأت وسدايا والهيئة السعودية للملكية الفكرية وهيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار والعديد من  برامج مسرعات وحاضنات الأعمال وجمعيات النفع العام التي تتماشي مع الخطة التنموية للمملكة  لعام 2030 لذا ركز المؤتمر علي التنويع الاقتصادي القائم علي الرقمنه. وكذلك رفع المؤشرات التنافسية العالمية”.

كلمة الدكتورة هند في المؤتمر
كلمة الدكتورة هند في المؤتمر

 

معايير الابتكار والحداثة ومسايرة العصر

ومن جهته؛ أوضح الشيخ سالم القاسمي؛ رئيس مركز الطيران المدني رأس الخيمة: “نستذكر جميعًا في مثل ذلك اليوم من العام الماضي، حينما انطلق مجددًا من أرض الكويت المباركة، وهي الدولة الراسخة في وجداننا نحن أبناء الدول الخليجية؛ بأنها مشعل ومنبر الثقافة منذ بواكير عصر النهضة الخليجية، “حفظها الله تعالى وحفظ قيادتها الرشيدة وشعبها الكريم”.

وتابع: “نستذكر دورة العام الماضي وهي تنهل من معايير الابتكار والحداثة ومسايرة العصر، وبحضور متنامي من جهات وشخصيات رفيعة. بما يؤكد الحرص على الاستفادة من مخرجات وتوصيات ذاك المؤتمر الذي حمل أصداء إقليمية وعالمية على درب تعزيز الوعي بالمعرفة واستشراف المستقبل”.

كلمة الدكتور القاسمي في مؤتمر ريادة الأعمال
كلمة الدكتور القاسمي في مؤتمر ريادة الأعمال

 

وأضاف: “لاشك أيضًا وأنا أتشرف اليوم بأن أكون معكم في افتتاح دورة هذا العام من المؤتمر، أن نرى عزيمة وصدق المنظمين لذاك المحفل العلمي والإستراتيجي. حيث أتوجه بموفور الشكر للأخت الدكتورة الفاضلة “هنادي المباركي”، لكي يزدان ذلك المؤتمر ويحمل هوية ومفردات ومنهجيات ومسارات الابتكار والتطوير والنماء عبر دروب تسخير التقنيات العلمية الضامنة لتحقيق لشعوبنا ودول منطقتنا الخليجية والعربية المزيد من التقدم الحضاري الذي ننشده جميعًا، إقتداءً وترجمةً للرؤى السامية لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون الخليجي “حفظهم الله تعالى” بأن التنمية والتحديث هي مسيرة، ومسار، ودرب، لا بديل عنه، ولا خيار أخر يغني عنه.

خارطة التطور التنموي العالمي

وبين الشيخ سالم القاسمي: “لا شك أن مخيلتنا وقدرتنا على التوقع واستشراف مسارات المستقبل، لن تضاهي حتمًا التدفق الهائل للمبتكرات والتقنيات التكنولوجية الهائلة التي نراها على خارطة التطور التنموي العالمي، مدفوعة بتسارع الدول والحكومات والشركات على خلق البيئة المناسبة لتوطين التقنيات والوصول لأفضل الابتكارات وفقاً لمصطلحات كنا نحسبها يومًا في درب الخيال لنراها حقيقة واقعة تقود مسيرة التنمية وتحدد درجة ومكانة أي دولة في العالم على سلم التطور العالمي، وتنعكس خيرًا وازدهارًا على شعوبها، ولننظر اليوم لتلك الكلمات الرنانة التي باتت تُقدر الميزانيات الموجهة لها عالمياً بتريليونات الدولارات، حيث تنفق الدول بسخاء على استثمارات الذكاء الإصطناعي والرقمنة والتكنولوجيا التي تعدو كلها وجلها، وثيقة الصلة بريادة الأعمال وتطورها وبالتبعية انعكاساتها على مؤشرات التنمية وريادة المستقبل”.

وأضاف: “كما توفر التكنولوجيا وريادة الأعمال التقنية فرصا مثيرة للتنويع الاقتصادي. من خلال تعزيز الابتكار؛ فإننا لا نخلق فرص عمل ونحفز النمو فحسب؛ بل نلهم شبابنا أيضا لتطوير مهارات جديدة، ومتابعة الحلول الإبداعية، وأن يصبحوا قادة في المجالات الناشئة. بينما يمكن للذكاء الاصطناعي، بقوته التحويلية، تعزيز الكفاءة عبر الصناعات، من الرعاية الصحية والتعليم إلى التمويل.

أضرار التكنولوجيا

وتابع: “مع التغير التكنولوجي السريع يأتي خطر الإفراط في التحفيز والإلهاء؛ ما يؤدي إلى مشاكل مثل القلق والاكتئاب وإدمان وسائل التواصل الاجتماعي والانفصال عن القيم الأسرية والاجتماعية. بينما أظهرت الدراسات أن وقت الشاشة المفرط، خاصة على وسائل التواصل الاجتماعي، يمكن أن يؤدي إلى زيادة الشعور بالوحدة وتقليل التركيز، وهي تحديات حاسمة للشباب اليوم. التكامل المتوازن: مثلما ندمج التكنولوجيا في التعليم ، يجب علينا أيضا تعليم الطلاب إدارة وقت الشاشة واستخدام التكنولوجيا لغرض معين. يساعد تشجيع الاستخدام الهادف والاستراحات الواعية على تحقيق التوازن بين الحياة الرقمية والتفاعلات المادية والثقافية والعائلية، والحفاظ على الهوية والقيم”.

كما تحدث الدكتور “طلال أبوغزاله”، وقال: “إن الذكاء الاصطناعى ليس إلا نظام برمجي متطور ونحن نعرف أن فى علم التكنولوجيا كل شئ يجرى تقدمه وتطورة إلى الأمام وأن أي اختراع ينتج عنه اختراعات وكل اختراعات تنتج عن اختراعات أيضًا. فالعالم لا يسير إلا إلى الامام وما هو خاص فى الذكاء الاصطناعى إنه برنامج الكترونيًا متطورًا ذكىًا متفاعلًا. بمعنى أنك تكتب إليه ويرد عليك تطلب منه ويجيب تكلفة وينفذ وليس فقط دعما بما هو برمج عليه؛ بل يطور انجازه بشكل الذى يتصرف فيه الذكى وهذا شئ مهمومفيد جدا. ونحن نبدع فى المجتمع الدولي بصنع الأسلحة الذكية أن ندرك ان ذكاء هذه الأسلحة يمكن أن يتطور ذاتيًا وأن يقرر أن ينفذ غير ما برمج له؛ لذلك كنت دائمًا أنادي وما زلت بأننا أولًا نظام للحاكمية على الذكاء الاصطناعي أى أنه النظام على الرقابة الاختراع الجديد وكل اختراع هو كما قلنا تطور الاختراع السابق. كما نظام برمجة موجود ولكن المبرمجة الذكية هي شئ جديد يحتاج أن يخضع إلى انظمة أخلاقية وإدارية وحمائية”.

عصر الانفجار المعرفي

اقرأ أيضًا: “خدمات رقمية لوطن آمن”.. وزارة الداخلية تشارك في ليب 2025

وأضاف: “لذلك أطلق على العصر الحالي عدة مسميات؛ منها عصر المعلوماتية عصر الثورة العلمية المعرفية وعصر الانفجار المعرفي. ولقد أصبح الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا تأثير على المنظومة القانونية فتمكين استخدامها في تحليل الوثائق القانونية مثل العقود والاتفاقيات والوثائق، بينما تم استخدام التقنيات الحديثة لفهم وتصنيف النصوص القانونية وكذلك إنشاء قوانين ونصوص قانونية متكاملة مما يقلل من الأخطاء البشرية ويزيد من الدقة الموثوقية”.

وبالإضافة إلى ذلك، تم تطوير النظم الذكية لتقديم توجيهات ومشورة قانونية للأفراد والشركات وتقديم الإرشادات القانونية لهم يمكن أن تمثل هذه الإرشادات على تفسير القوانين واللوائح وتوضيح الحقوق والواجبات والإجراءات القانونية المطلوبة.

التنويع الاقتصادي في البرامج الحديثة

وشارك مطر النيادي؛ سفير دولة الامارات العربية لدى دولة الكويت أيضًا، وقال: “يأتي هذا المؤتمر ليركز على التنويع الاقتصادي عبر الاستثمار في البرامج الحديثة؛ مثل: برامج الابتكار، والذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا، والبنية التحتية في المدن الذكية. وكذلك التطبيقات الناجحة للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية، والتعليم، والاقتصاد، ونماذج الأعمال الناجحة المدعومة من الذكاء الاصطناعي؛ بهدف تطوير وتسريع الصناعات الخفيفة والثقيلة ودفع عجلة النمو الاقتصادي والاقتصاد الذكي، وذلك عبر تقديم الخدمات الحديثة باستراتيجيات الابتكار، والذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا”.

كلمة دكتور النيادي خلال المؤتمر
كلمة دكتور النيادي خلال المؤتمر

 

وقال الدكتور عبدالله الشامي؛ مدير عام المعهد العربي للتخطيط: “ما يزيد من أهمية هذا المؤتمر هو المشاركة المتزايدة والفعالة لنخبة من الشخصيات القيادية والمنظمات الاقتصادية والمحلية والإقليمية والعالمية والأكاديميين ورواد الأعمال”، وكذلك ما يتخلّله خلال ثلاثة أيام من ندوات ومحاضرات وحوارات تجمع بين الخبراء والأكاديميين وممثلين عن القطاع العام والخاص. وما يميز هذا المؤتمر كذلك هو تبادل المعرفة والخبرات وتعزيز الشراكات وطرح التجارب الناجحة والرؤى المستقبلة وتقديم توصيات في مجال الابتكار والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا وريادة الأعمال وطرح الفرص الاستثمارية المتميزة.

الذكاء الاصطناعي يعمل على زيادة الإنتاجية

مما لا شك أن الابتكار والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا وريادة الأعمال تعتبر من الركائز الأساسية التي تسهم في تحسين الأداء وزيادة الإنتاجية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة والتقدم والإزدهار. فمن خلال تحليل البيانات الكبيرة وتقديم حلول ذكية، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يسهم في اتخاذ قرارات رشيدة ووضع سياسات أفضل. ومن خلال طرح أفكار وحلول تكنولوجية جديدة، يمكن للابتكار أن يطور ريادة الأعمال والقدرة التنافسية ويحفز النمو الاقتصادي ويخلق فرص عمل جديدة. لذلك، ومن أجل تعزيز هذه المنظومة وتلبية احتياجات الأجيال الحالية والقادمة، أصبح من الضروري العمل على وضع السياسات المناسبة خاصة تلك التي تهدف إلى خلق بيئة أعمال مشجّعة، وتشجيع الاستثمار في البحث والتطوير، وتحسين مستوى وجودة التعليم والتدريب.

اقرأ أيضًا: ذكاء اصطناعي.. تعرف على Janus Pro 7B من DeepSeek؟

الابتكار والتكنولوجيا.. محركات التغيير وقلب التقدم والازدهار

واختتم كلمات الافتتاح سعادة الدكتور “عيسي بستكي” رئيس جامعة دبي أن الابتكار والتكنولوجيا هما محركات التغيير وقلب التقدم والازدهار في عالم اليوم. فنحن نعيش في زمن تحوّلت فيه التكنولوجيا من كونها أداةً إضافيةً إلى أساسٍ لا غنى عنه لتطوير الاقتصاد، وتعزيز جودة الحياة، وتحقيق التنمية المستدامة. وفي دول مجلس التعاون الخليجي، نرى هذا التحول بشكل واضح في الاستراتيجيات الوطنية الطموحة التي تضع الابتكار والتكنولوجيا كأولوية قصوى. والمثال على ذلك استراتيجية الابتكار لدولة الإمارات التي أعلنها الشيخ خليفة بن زايد “طيّب الله ثراه” في 2014 والتي تركز على 7 قطاعات “THE WREST” هي النقل والصحة والتعليم وموارد المياه والطاقة المتجددة والفضاء والتكنولوجيا.

كما أن الذكاء الاصطناعي يمثل أحد أهم التقنيات التي تساهم في تحقيق التحوّل الرقمي. ومن خلال استثمارنا في هذه التكنولوجيا، نستطيع تحسين العديد من القطاعات، من الصحة والتعليم، إلى الطاقة والصناعة. حيث يمكن للذكاء الاصطناعي أن يسهم في تحسين الكفاءة، وتقليل التكاليف، وسرعة التنفيذ وزيادة دقة التنبؤات المستقبلية، مما يجعل دول مجلس التعاون قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية بحلول ذكية ومستدامة. ونحن نرى العديد من الأمثلة الواقعية في دول الخليج، حيث تم تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي في المجال الصحي لتشخيص الأمراض بدقة أعلى، وفي قطاع الطاقة لإدارة الموارد بكفاءة.

AI واحدة من أهم منصات تعزيز الابتكار والنمو الاقتصادي

بينما أوضح سعادة الأستاذ الدكتور “رياض يوسف حمزة” رئيس الجامعة الملكية للبنات، كلمته: بات من الواضح أن تقنيات الذكاء الاصطناعي “AI” واحدة من أهم منصات تعزيز الابتكار والنمو الاقتصادي في العصر الرقميفي العالم أجمع. ففي دول مجلس التعاون الخليجي، أصبحت هذه التقنيات جزءاً عالمياً متزايد الأهمية لاقتصادات تعمل على التحول نحو الرقمنة والتكنولوجيا، والتقليل من نمط الإنتاج الذي عاشته غالبية سنوات القرن الماضي وعقوده.

والمتابع للتحولات العميقة التي تجري في المنطقة، يلاحظ بجلاء سعي رؤى الدول الخليجية، مثل رؤية المملكة العربية السعودية 2030، ورؤية دول الكويت 2035، والدول التي صاغت رؤاها قبل ذيوع مصطلح الذكاء الاصطناعي، قامت باستثمار المرونة التي تتمتع بها هذه الرؤى لتضمينها جرعة مناسبة من المبادرات الخاصة بالتحول الرقمي، والذهاب إلى تعزيز الاستدامة والنمو الاقتصادي عبر تبني التقنيات المتقدمة بما في ذلك الذكاء الاصطناعي.

بينما تعد ريادة الأعمال هي قلب الابتكار النابض حيث تعد العصب الرئيس لمنظومة الابتكار. ودول مجلس التعاون الخليجي تُولي أهمية خاصة لدعم رواد الأعمال والشركات الناشئة. ونحن ندرك أن الجيل الجديد من رواد الأعمال هو من سيقود مستقبل المنطقة، لذا فإن خلق بيئة تُشجع على الإبداع، والمخاطرة المدروسة والمحسوبة، والاستثمار هو أمر في غاية الأهمية. لهذا، نعمل على توفير التمويل، والتدريب، والمشورة للشباب، ونعزز من حاضنات الأعمال ومسرعات الابتكار. كما أننا نسعى لتأسيس منظومة متكاملة تُشجع على التعاون بين الشركات الكبيرة والشركات الناشئة، لتمكين رواد الأعمال من تحويل أفكارهم إلى مشاريع ناجحة ومُربحة.

اقرأ أيضًا: الهيئة العليا للأمن الصناعي تطلق النسخة المحدثة من التعليمات الأمنية التنظيمية SRI

الرابط المختصر :