القهوة السوداء وصحة القلب.. دراسة جديدة تكشف فوائدها وتحذر من الإضافات

كشفت دراسة أمريكية حديثة، أجراها باحثون من جامعة “تافتس” ونشرت في مجلة التغذية، أن تناول القهوة السوداء من دون إضافات مثل السكر أو الدهون المشبعة قد يكون مفيداً لصحة القلب وطول العمر.

ووفقًا للدراسة، فإن الأشخاص الذين يشربون من كوب إلى ثلاثة أكواب يوميًا من القهوة السوداء المحتوية على الكافيين، يتمتعون بانخفاض بنسبة 14% في خطر الوفاة لأسباب عامة، وخطر أقل للوفاة بأمراض القلب مقارنة بمن لا يشربون القهوة. لكن الباحثين لم يجدوا فائدة إضافية لدى من يشربون أكثر من ثلاث أكواب يومياً، كما أن الفوائد لم تظهر لدى من يضيفون كميات كبيرة من السكر أو الكريمة إلى القهوة.

إضافات القهوة

أكد خبراء التغذية أهمية طريقة تحضير القهوة وتأثير الإضافات عليها. وقالت البروفيسورة زهاو بينغ لي من جامعة كاليفورنيا، إن السكر والدهون قد يضيفان مئات السعرات الحرارية إلى المشروب، مضيفةً أن تناول القهوة مع الحلوى يزيد العبء على الجسم من ناحية السكر والدهون.

وأوضحت الدكتورة مايا فاديفيلو، خبيرة التغذية وعضو لجنة التغذية بجمعية القلب الأمريكية، أن العديد من أنواع القهوة المعدة تجاريًا تحتوي على كميات عالية من الدهون والسكر، مما يقلل من فائدتها القلبية.

تأثير القهوة على الصحة القلبية والوفيات

كما أشارت نتائج الدراسة، التي اعتمدت على بيانات من 46,000 شخص بالغ شاركوا في استطلاع وطني بين عامي 1998 و2018، إلى وجود رابط بين شرب القهوة السوداء وانخفاض معدل الوفاة، لا سيما المرتبطة بأمراض القلب.

ومع ذلك، حذر الأطباء من تفسير هذه النتائج بشكل مبالغ فيه. الدكتور ديفيد كاتلر، طبيب العائلة في مركز “سانت جونز” الطبي، أكد أن الدراسة تثبت وجود علاقة، لا سببية، بين شرب القهوة وانخفاض معدل الوفاة، مشيرًا إلى أن الأشخاص الذين يشربون القهوة قد يكونون أكثر التزاماً بأنماط حياة صحية عموماً.

القهوة مفيدة.. لكن بحذر

القهوة تحتوي على مركبات مفيدة مثل الكافيين والبوليفينولات التي تقلل الالتهابات وتحسن حساسية الجسم للأنسولين، ما يساعد في تقليل خطر الإصابة بالسكري وأمراض الكبد والقلب، إضافة إلى دعم الأداء الرياضي وإدارة الوزن.

لكن الدكتور كنوار كيلي، المتخصص في الطب الباطني وطب نمط الحياة، أشار إلى أن الكافيين قد يسبب القلق وخفقان القلب عند البعض، خاصة عند شرب كميات كبيرة، وأن التوقف المفاجئ عن القهوة قد يؤدي إلى أعراض انسحابية مثل الصداع والإرهاق.

كما حذّرت الدراسات من التفاعل بين الجينات الفردية والكافيين، حيث أن بعض الأشخاص يملكون جينات تجعلهم أبطأ في استقلاب الكافيين، ما يعرّضهم لمخاطر صحية أكبر من غيرهم.

هل من بدائل صحية؟

لمن يريد تقليل استهلاك الكافيين، أوصت البروفيسورة لي بشرب الشاي الأخضر كبديل صحي غني بمضادات الأكسدة وبنسبة كافيين أقل. كما نصحت بشرب الماء المنكّه بالفواكه مثل المانجو أو الفراولة كخيار مرطب ومغذٍ.

القهوة السوداء المعتدلة قد تكون مفيدة لصحة القلب وطول العمر، لكن الإضافات مثل السكر والكريمة قد تلغي هذه الفوائد. الاعتدال في الشرب، الانتباه للإضافات، ومعرفة حدود الجسم الفردية، كلها عوامل مهمة في جعل القهوة جزءاً صحياً من نمط الحياة.

 

الرابط المختصر :