أطفالنا في الأفراح.. سلوك راق ومشاركة لطيفة

كتبت- صبحة بغورة:

تجمع الأفراح وحفلات الزفاف بين قلوب الناس صغارًا وكبارًا، ولطالما شغل الأطفال حيزًا فيها؛ إذ يضفي حضورهم عليها طابع الحيوية والنشاط والبراءة والجمال العفوي.

سلوك الأطفال في الأفراح 

لكن في خضم كل ذلك الحماس، قد ينسى الأطفال قواعد السلوك المناسبة فيبدو الاحتفال مكتظًا ويفتقر للنظام؛ ما يدفع العروس أحيانًا إلى رفض حضورهم.

 

وفي هذا تأتي أهمية إحاطة الأطفال بأبسط قواعد الآداب الاجتماعية التي تساعدهم على التصرف بلباقة وتمنحهم الوقت والمساحة للاستمتاع دون إزعاج الغير.

أولى الآداب التي يجب ترسيخها في الطفل هي: الاحترام، احترام الناس والمكان والحدث، يجب التأكد من أن الطفل يعي معنى أن يكون مهذبًا، وأن قاعات الأعراس والأفراح ليست بمكان للركض أو الصراخ أو اللعب غير المنضبط. بل مناسبة تستدعي الهدوء والانتباه. كذلك احترام اللحظات المهمة، مثل: دخول العروس أو الزفة وتشجيعه على الاستمتاع، لكن في حدود الآداب.

الصغار وآداب الزفاف

كما ينبغي تعليم الأطفال عدم مقاطعة الكبار في الحديث، وعدم الجلوس على الطاولات المخصصة للكبار أو تناول الحلويات والطعام بطريقة فوضوية، وعدم العبث بديكور القاعة.

كذلك الملابس الجميلة التي يرتدونها في العرس تتطلب منهم تصرفًا يليق بها. دون اللعب العنيف أو الاتساخ المتعمد. ومن واجب الوالدين أيضًا المحافظة على مظهر الطفل وترتيبه طوال الحفل.

بالإضافة إلى ذلك يمكن للأهل أن يحضروا أولادهم قبل الحفل، بحديث بسيط يوضع قواعد السلوك بلغة محببة مع التشجيع والثناء عند الالتزام والتطبيق.

مع شرح أنهم مدعوون لحفل زفاف والإجابة عن استفساراتهم وماذا يتوقعون أن يروا فيها، ومراجعة جميع التفاصيل كطريقة الجلوس، ومصافحة الأقارب، والوقوف في طابور البوفيه، وتهنئة العروس، والابتسامة للحاضرين. ليشعر أنه عضو محترم ومهم في هذا الحدث. وينمو بداخله الشعور بالمسؤولية واللباقة الاجتماعية منذ الصغر.

وقد يكون من المفيد انتباه الآباء لجلب بعض الوجبات الخفيفة والألعاب الإلكترونية الصغيرة التي يمكن أن يتسلى بها الأطفال بعيدًا عن ضوضاء الزفاف أو تهيئة ركن خاص بهم داخل القاعة أو خارجها في حالة ما إذا كانت الحفلة في الهواء الطلق. مع تخصيص رقابة بسيطة لمراقبة الطفل من بعيد، ليكون آمنًا ومناسبًا ويمنحهم فرصة للعب دون التأثير في سير المناسبة.

تعزيز التفاعل الإيجابي

من الجدير بالذكر أهمية تعزيز التفاعل الإيجابي، بتشجيع الطفل على أخذ الصور والتقاط اللحظات الجميلة. ولا بأس بإعطائه كاميرا صغيرة أو هاتف قديم صغير ليوثق بعض اللحظات لتشجيع الطموحات الفنية.

وبعد انتهاء الحفل من المفيد أن يطلب منه المشاركة بجمل بسيطة، عما أعجبه ويعبر عن رأيه مع تقديم هدية صغيرة كدفتر تلوين أو لعبة صغيرة لتعزيز الانطباع الإيجابي لديه. وتحفيزه على الشعور بالفخر لالتزامه بالآداب الراقية. فموقف الكبار ودعمهم له هو ما يعزز ثقة الطفل بنفسه.

إن تعليم الأطفال لآداب الحضور في الأعراس لا يعد عبئًا، بل خطوة تربوية مهمة، تنمي فيهم الإحساس بالمسؤولية للغير منذ الصغر عبر التوجيه اللطيف والمشاركة الواعية. فبقدر ما يكون العرس مناسبة للفرح والاحتفال. فهو أيضًا فرصة ذهبية لتلقين السلوكيات الاجتماعية الراقية التي ترافقهم مدى الحياة.

الرابط المختصر :