يعد الدكتور توفيق بن أحمد بن سعود القصير أحد أبرز الكفاءات السعودية التي جمعت بين التفوق العلمي الأكاديمي والخبرة العملية الواسعة في مجالات الطاقة والابتكار. ولد الدكتور القصير في بلدة “الداهنة” بمنطقة الوشم عام 1369هـ، لتبدأ من هناك رحلة علمية رائدة جابت كبرى الجامعات والمحافل الدولية.
المسيرة الأكاديمية والتكوين العلمي
وفقًا لـ “expertsgulf”انطلق الدكتور القصير في مشواره الجامعي من جامعة الملك سعود، حيث حصل على درجة البكالوريوس في الهندسة الإلكترونية عام 1976م. ولأن طموحه كان يتجه نحو علوم المستقبل، شد الرحال إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وتحديداً إلى جامعة ولاية آيوا، لينال منها درجة الماجستير في الهندسة النووية عام 1978م، ثم تُوّج مساره بالحصول على درجة الدكتوراه في تخصص دقيق وهو “هندسة مفاعلات الماء الثقيل” عام 1982م.

بصمات في التعليم العالي والبحث العلمي
شغل الدكتور القصير مناصب قيادية وأكاديمية محورية في الجامعات السعودية؛ فكان رئيس لقسم الهندسة النووية بجامعة الملك عبد العزيز (1982-1984). ثم انتقل ليعمل أستاذ مشارك في برنامج الدراسات العليا بجامعة الملك سعود.
ولم يقتصر دوره على التدريس فحسب، بل كان مؤسسًا لنادي الابتكارات العلمية بجامعة الملك سعود، وهو ما يعكس اهتمامه المبكر بالموهوبين والمبدعين. وعلى الصعيد البحثي. يمتلك الدكتور القصير رصيد ثري يتجاوز 48 بحث علمي منشوراً في مجلات دولية مرموقة، تركزت حول الهندسة النووية والوقاية من الإشعاع. بالإضافة إلى إشرافه وتحكيمه لأكثر من 12 رسالة ماجستير.
الخبرات الاستشارية والأدوار الوطنية
نظراً لخبرته النادرة، استعانت به العديد من الجهات الحكومية والحيوية كمستشار تقني، ومن أبرزها:
- مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية: مستشاراً في مجال الطاقة النووية.
- وزارة الدفاع: مستشاراً في المصانع الحربية.
- المديرية العامة للدفاع المدني: مستشاراً متخصصاً في الوقاية من الإشعاع النووي.
- المكتب العربي لدول الخليج: مستشاراً في قضايا ثقافة الحوار.
كما مثل المملكة العربية السعودية ببراعة في محافل دولية. من بينها مؤتمرات القمة الإسلامية ووزراء الخارجية في المغرب واليمن والنيجر خلال ثمانينيات القرن الماضي.
الريادة في عالم الأعمال والاستثمار الدولي
تجاوزت طموحات الدكتور القصير أسوار الجامعات إلى آفاق الاستثمار والادارة؛ حيث أسس وترأس عدة شركات ومكاتب استشارية داخل المملكة وخارجها، منها:
- المدير العام لـ مكتب الآفاق المتحدة للاستشارات التقنية والمعلومات.
- رئاسة شركات كندية وأمريكية متخصصة في النفط والغاز، البطاريات، وتقنيات الطاقة النظيفة. مثل شركة “يو إس للنفط والغاز” و”كانيشيا لتوليد الطاقة”.
العمل الخيري والنشاط الاجتماعي
إلى جانب نجاحاته المهنية، عرف الدكتور القصير بروح العطاء؛ حيث ترأس الندوة العالمية للشباب الإسلامي متطوعًا. وشغل عضوية الجمعية العمومية لمؤسسة الملك فيصل الخيرية. بالإضافة إلى رئاسته لمجلس إدارة الجمعية التعاونية الأهلية بالرياض لأكثر من عقد من الزمان.
العضويات الدولية
تقديراً لمكانته العلمية، يحمل الدكتور القصير عضويات في أرقى الجمعيات المتخصصة، مثل:
- الجمعية النووية الأمريكية.
- الجمعية الدولية لمهندسي الكهرباء والإلكترونيات (IEEE).
يمثل الدكتور توفيق القصير نموذجًا للمواطن السعودي الذي استثمر العلم لخدمة وطنه وتطوير قطاعاته التقنية. واضعًا بصمة لا تمحى في سجل الهندسة النووية والابتكار العلمي على المستويين المحلي والدولي.


















