تفضّل خادم الحرمين الشريفين؛ الملك سلمان بن عبد العزيز- حفظه الله- بإصدار توجيهه الكريم بناء على ما رفعه صاحب السمو الملكي؛ الأمير محمد بن سلمان؛ ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء، باستضافة وزارة الحج والعمرة، الحجاج الإيرانيين كافةً، على إثر توقف حركة الملاحة الجوية؛ بسبب عدم إمكانية تحليق الطائرات نحو إيران في الوقت الحالي، واعتبارهم ضيوف المملكة مع التوجيه بتوفير جميع الخدمات لهم إلى حين تهيئة الظروف المناسبة لعودتهم إلى بلادهم سالمين.
تعكس أبعاد هذا الموقف الإنساني سمو القيادة السعودية في تعاملها مع كافة الحجيج من مختلف الجنسيات بدون تمييز؛ كونهم عباد الرحمن، والالتزام بحمايتهم، خاصةً في المواقف الطارئة؛ وهو موقف أصيل اتبعته المملكة في مناسبات ماضية مع الحجيج الفلسطينيين؛ إذ سبق أن وجه خادم الحرمين الشريفين باستضافة ألف حاج فلسطيني من ذوي الشهداء والأسرى والجرحى على نفقته الخاصة لأداء مناسك الحج.
وتتجسد قيم التضامن ومعاني التآخي الإنساني في الظروف الحرجة في كل المجتمعات، والطبيعي حينها أن يجد المؤمن أخاه وقت الشدة؛ فعلى أرض بلاد الحرمين، وفي هذه الأيام المباركة، يقوّي التضامن الروابط الأخوية بين الأفراد ويجعلهم أكثر تماسكًا، كما يعزز كرامة الإنسان.
وإيمانًا من القيادة الحكيمة بأن التضامن يسهم في استجابة المجتمع للتكاتف وقت الأزمات، فإنه خير محفز على تبني سلوكيات إيجابية تتسم بالمرونة والكرم والدعم المتبادل؛ ما يعزز الوحدة الحقيقية بين المسلمين بعد أن وحدت شعائر الحج مشاعرهم.



















