إنجلينا جولي.. والعطاء الإنساني المتواصل

من آن لآخر تفاجئنا سفيرة العطاء الإنساني؛ النجمة السينمائية الشهيرة أنجلينا جولي، مبعوثة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بنشاطها المتجدد وجولاتها ذات البعد الإنساني الكبير، دعمًا لقضايا المهمشين والمستضعفين في الأرض، والتي جعلت ” جولي” تحصد إعجاب ومحبة الملايين في أنحاء العالم.

فقد قامت “جولي” – التي قررت أن تسير على خطى نجوم هوليود ذائعي الصيت بوب غيلدوف، ورسول السلام السابق في الأمم المتحدة؛ ستيفي وندر، والمطرب العالمي الراحل مايكل جاكسون، الذين انحازوا لقضايا الإنسان وعرفوا بمواقفهم الإنسانية التي لا تنسى تجاه قضايا عصرهم – بزيارة إلى بنجلاديش للوقوف على الأوضاع الإنسانية التي يعيشها لاجئو الروهينجا في المخيمات بمدينة “تكناف” البنغالية بالقرب من الحدود مع ميانمار، ومنطقة “كوكس بازار” الساحلية في بنجلاديش، التي يقيم بها نحو 720 ألف لاجئ من مسلمي الروهينجا، الأقلية المسلمة المضطهدة في مينامار، بعد فرارهم من قراهم عقب حملات القمع العسكرية وموجات العنف والتهجير القسري التي ارتكبتها قوات الجيش في مينامار في أغسطس 2017م.

وحسب البيان الصادر عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فإن زيارة “جولي” تأتي دعمًا لحملة المفوضية لجمع نحو مليار دولار لمواصلة تلبية الاحتياجات الأساسية للاجئي الروهينجا.

وستختتم “جولي” زيارتها بالعاصمة البنغالية دكا، حيث من المنتظر أن تلتقي رئيسة الوزراء البنغالية شيخة حسينة واجد، ووزير الخارجية أبو الكلام عبد المؤمن، وعدد من كبار المسئولين البنغاليين، بهدف بحث كيفية تقديم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين المساعدة للجهود البنغالية في إغاثة الروهينجا، وآلية تقديم حلول مستدامة لإنهاء معاناتهم الإنسانية.

ولعل هذه الجهود المتواصلة في دعم القضايا الإنسانية هي ما استحقت عنه النجمة الشهيرة “إنجلينا جولي” إشادة المجتمع الدولي وحصدها العديد من الألقاب ، ودعوتها لمساندة ودعم اللاجئين، ومطالبتها بضرورة “محاسبة الأشخاص المسؤولين، ما دعا الأمم المتحدة في عام 2001، عُينت سفيرة للنوايا الحسنة لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، كما منحت في عام 2005 جائزة العمل الإنساني العالمي من جمعية الأمم المتحدة في الولايات المتحدة الأمريكية لنشاطها في الدفاع عن حقوق اللاجئين.

وبادرت “جولي” في شهر آذار/ مارس 2005، بإنشاء “المركز الوطني للأطفال اللاجئين والمهاجرين” ، من مالها الخاص، بهدف توفير المساعدة للأطفال الذين يهاجرون بعيدًا عن أوطانهم، إما عن طريق الاختيار أو تهجيرًا قسريًا.

وتم اختيارها عضوًا برئاسة “الشراكة التعليمية للأطفال في النزاعات”، وهي منظمة غير ربحية تكرس جهودها من أجل التعليم الآمن للأطفال المعرضين والهاربين من العنف.

ولم تكن جولة ” جولي” لبنجلاديش هي الجولة الأولى؛ ولن تكون الأخيرة للنجمة الأمريكية الشهيرة من أجل مساندة المنكوبين والمقهورين في أنحاء العالم ، فالعالم لاينسى مواقفها الثابتة يذكر مواقفها الإنسانية تجاه أزمة اللاجئين في نحو 20 دولة حول العالم منها : سيراليون والعراق والإكوادور والبوسنة وهايتي وكمبوديا ودارفور وتشاد والأردن وأفغانستان، وغيرها من الدول.

ولا ننسى دعمها للاجئين السوريين، إذ قامت ” جولي” بزيارة لمخيمات اللاجئين السوريين على الحدود السورية الأردنية بمملكة الأردن في مخيمات لجوئهم في تركيا والاردن ولبنان.بهدف تقديم العون للاجئين السوريين في محنتهم التي وصفتها بأنها “الأزمة الإنسانية الأسوأ في القرن 21″.

يذكر أن النجمة السينمائية أنجلينا جولي؛ ولدت في 4 حزيران/ يونيو 1975م؛ في مدينة لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا، واشتهرت بأدوراها السينمائية المميزة، لعل أبرزها بطولة فيلم” Gia” ، وفازت بجائزة الأوسكار لأفضل ممثلة مساعدة في فيلم” Interrupted Girl”، وسرعان ما أصبحت من أكبر نجوم هوليوود، وقامت ببطولة عدد من الأفلام التي تعد علامات في تاريخ السينما الأمريكية منها: “Wanted” ، و” Mr. and Mrs. Smith ” ، و”Salt” ورشحت لجائزة أفضل ممثلة عن فيلم”Changeling” .

كما قامت ” جولي” بعدة تجارب خلف الكاميرا ، حيث عملت كمنتجة تنفيذية لفيلم ديزني Maleficent الذي حقق نجاحًا عالميًا كبيرًا، إضافة إلى عملها مخرجة لعدد من الأفلام السينمائية ؛ أبرزها:”

“In the Land of Blood and Honey”، و”Unbroken “.

و “جولي” معروفة بطبيعتها الرومانسية، وقد تزوجت ثلاث مرات، من النجم “جوني لي ميلر ” الذي شاركها في فيلم Hackers عام 1995 م، وانفصلا عام 1999.

في العام التالي، تزوجت بيلي بوب ثورنتون؛ الحائز على جائزة الأوسكار، واستمر زواجهما ثلاث سنوات ، وفي عام 2004ارتبطت “جولي” بزوجها الحالي : الممثل براد بيت، أثناء تصوير فيلم” Mr. and Mrs. Smith “.

تبنت “جولي” عددًا من الأطفال هم الطفل الكامبودي: مادوكس، وابنة تسمى زهرة. والطفل الفيتنامي “باكس ثين” وولدت الابنة البيولوجية الأولى لها من ” بيت”، التي أسمتها ” شيلوه”

قبل أن تنجب التوأم “نوكس ليون” و “فيفيان مارشلاين” في 12 تموز/ يوليو 2008، في جنوب فرنسا. واللذين بيعت حقوق الصور الأولى للتوأمين إلى مجلة People وHello مقابل 14 مليون دولار، ما جعل منها أغلى صور المشاهير الملتقطة على الإطلاق.

الرابط المختصر :