أمل جديد لمرضى اضطراب ما بعد الصدمة.. علاج يخفف الكوابيس ويحسن جودة النوم

أمل جديد لمرضى اضطراب ما بعد الصدمة.. علاج يقلل الكوابيس ويحسن النوم
أمل جديد لمرضى اضطراب ما بعد الصدمة.. علاج يقلل الكوابيس ويحسن النوم

كشفت دراسة حديثة عن نتائج واعدة تشير إلى أن مركب رباعي هيدروكانابينول (THC)، أحد المكونات الفعالة في نبات القنب، قد يسهم في الحد من الكوابيس المتكررة التي يعاني منها المصابون باضطراب ما بعد الصدمة (PTSD)، وهي من أكثر الأعراض النفسية إزعاجاً وتأثيراً على جودة الحياة والنوم.

كما أظهرت نتائج الدراسة أن أكثر من نصف المرضى المشاركين استجابوا للعلاج. فيما تمكن أكثر من ثلثهم من التخلص من الكوابيس بشكل كامل بعد فترة علاج استمرت 10 أسابيع. ما يفتح الباب أمام خيارات علاجية جديدة لهذه الحالة النفسية المعقدة.

اضطراب يلاحق المصابين أثناء النوم

يعد اضطراب ما بعد الصدمة من الاضطرابات النفسية التي قد تظهر بعد التعرض لتجارب قاسية. أو أحداث مؤلمة مثل الحروب والكوارث الطبيعية وحوادث العنف والحوادث الخطيرة.

وغالبًا ما يعاني المصابون من استرجاع الذكريات الصادمة بصورة متكررة، سواء خلال اليقظة أو أثناء النوم. حيث تتحول هذه الذكريات إلى كوابيس متكررة تدفع كثيرًا من المرضى للاستيقاظ في حالة من الخوف والذعر. الأمر الذي ينعكس سلبًا على جودة النوم والصحة النفسية بشكل عام.

أمل جديد لمرضى اضطراب ما بعد الصدمة.. علاج يقلل الكوابيس ويحسن النوم
أمل جديد لمرضى اضطراب ما بعد الصدمة.. علاج يقلل الكوابيس ويحسن النوم

البحث عن بدائل علاجية أكثر فاعلية

ورغم استخدام مضادات الاكتئاب وبعض الأدوية الأخرى للتخفيف من أعراض اضطراب ما بعد الصدمة. فإن فاعليتها في الحد من الكوابيس تظل محدودة لدى عدد كبير من المرضى.

وفي هذا السياق، أجرى باحثون من مستشفى شاريتيه الجامعي في برلين دراسة لاستكشاف إمكانية الاستفادة. من مركب رباعي هيدروكانابينول في معالجة الكوابيس المرتبطة بالصدمات النفسية.تكما ركزت الدراسة على دواء “درونابينول”، وهو مستحضر طبي. يحتوي على مركب THC المستخلص من نبات القنب، ويستخدم بوصفة طبية في بعض الحالات العلاجية.

كيف يؤثر المركب على الدماغ؟

بحسب الباحثين، يتفاعل مركب رباعي هيدروكانابينول مع نظام الإندوكانابينويد في الجسم. وهو نظام يلعب دوراً مهماً في تنظيم النوم والاستجابة للتوتر ومعالجة الذكريات المرتبطة بالمشاعر.

كما أوضح فريق الدراسة أن هذا التأثير قد يساعد على تقليل نشاط الأحلام المرتبطة بالصدمة النفسية. وبالتالي الحد من التوتر الليلي والكوابيس المتكررة التي يعاني منها المرضى.

نتائج واعدة بعد 10 أسابيع

وبحسب “الشرق الاوسط” شملت الدراسة أكثر من 170 شخصًا مصابين باضطراب ما بعد الصدمة ويعانون كوابيس متكررة وشديدة. وخلال فترة الدراسة التي امتدت 10 أسابيع، تلقى المشاركون إما دواء “درونابينول” أو دواءً وهميًا مماثلًا له في الشكل والطعم.

وأظهرت النتائج انخفاضًا ملحوظًا في حدة وتكرار الكوابيس لدى المرضى الذين تلقوا العلاج الفعلي مقارنة بالمجموعة الأخرى. كما أفاد أكثر من ثلث المشاركين الذين استخدموا “درونابينول” بأن الكوابيس اختفت لديهم تمامًا بنهاية فترة الدراسة.

أمل جديد لمرضى اضطراب ما بعد الصدمة.. علاج يقلل الكوابيس ويحسن النوم
أمل جديد لمرضى اضطراب ما بعد الصدمة.. علاج يقلل الكوابيس ويحسن النوم

خطوة نحو علاجات جديدة

يرى الباحثون أن هذه النتائج تمثل مؤشرًا إيجابيًا على إمكانية تطوير خيارات علاجية أكثر فاعلية للتعامل مع أحد أكثر أعراض اضطراب ما بعد الصدمة إزعاجًا. إلا أنهم يؤكدون أهمية إجراء مزيد من الدراسات طويلة المدى لتقييم فعالية العلاج وسلامته قبل اعتماده على نطاق أوسع.

كما تسلط الدراسة الضوء على الإمكانات الطبية لبعض المركبات المستخلصة من القنب. والتي باتت تحظى باهتمام متزايد في الأوساط العلمية. خصوصًا في المجالات المرتبطة بالألم واضطرابات النوم والصحة النفسية.

الرابط المختصر :