تلعب صحة الأمعاء دورًا أساسيًا في العديد من وظائف الجسم، بدءًا من هضم الطعام وامتصاص العناصر الغذائية، وصولًا إلى دعم جهاز المناعة والصحة العامة. وعندما تظهر أعراض مثل الانتفاخ والغازات والإمساك أو الإسهال بصورة متكررة، فقد تكون إشارة إلى حاجة الجهاز الهضمي لمزيد من الاهتمام.
بينما تظل استشارة الطبيب الخطوة الأهم لتحديد أسباب الأعراض الهضمية المستمرة، يمكن لبعض التغييرات البسيطة في النظام الغذائي. ونمط الحياة أن تساعد على دعم صحة الأمعاء وتحسين وظائف الجهاز الهضمي. ووفقًا لما أورده موقع «هيلث»، تستند هذه العادات إلى أدلة علمية ويمكن إدخالها تدريجيًا إلى الروتين اليومي.
1. زيادة تناول الألياف
كما تعد زيادة كمية الألياف في النظام الغذائي من أبسط الطرق وأكثرها فاعلية لدعم صحة الجهاز الهضمي وتحسين أداء الأمعاء. وتؤدي الألياف عددًا من الوظائف المهمة داخل الجهاز الهضمي، فهي تمثل غذاءً للبكتيريا النافعة الموجودة في الأمعاء الغليظة. كما تساعد على تنظيم حركة الأمعاء، وتجعل عملية الإخراج أكثر سهولة وانتظامًا.
بينما لا تتوقف فوائد الألياف عند هذا الحد، إذ تحفز أيضًا إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، المعروفة اختصارًا بـ«SCFAs». وهي مركبات تنتج عندما تعمل أنواع معينة من بكتيريا الأمعاء على تكسير الألياف.
كما توفر هذه الأحماض مصدرًا مهمًا للطاقة للخلايا التي تبطن القولون، كما تساعد في الحفاظ على سلامة الحاجز المعوي. وتشارك في تنظيم الالتهابات داخل الأمعاء.
وتشير الدراسات إلى أن زيادة استهلاك الألياف يمكن أن تساعد في تقليل الإمساك. فضلًا عن احتمال مساهمتها في خفض خطر الإصابة بعدد من أمراض الجهاز الهضمي الشائعة. ومن بينها متلازمة القولون العصبي وسرطان القولون وأمراض التهاب الأمعاء.

2. الحفاظ على ترطيب الجسم
وبحسب “الشرق الأوسط” قد يكون شرب الماء وتأثيره في صحة الأمعاء أكثر أهمية ما يعتقد كثيرون. إذ تحتاج الأمعاء إلى كمية كافية من السوائل للمساعدة في الحفاظ على ليونة البراز وتسهيل مروره وخروجه.
كما يلعب الماء كذلك دورًا أساسيًا في هضم الطعام وامتصاص العناصر الغذائية، لذلك فإن الحفاظ على الترطيب الجيد يعد جزءًا مهمًا من العناية بالجهاز الهضمي. وعند تعرض الجسم للجفاف، قد تزداد احتمالات الإصابة بصعوبة إخراج البراز وقلة مرات التبرز، كما يمكن أن يرتبط ذلك بالإصابة بالبواسير.
كما تشير الأبحاث أيضًا إلى أن الحصول على قدر كافٍ من السوائل يساعد في الحفاظ على توازن ميكروبيوم الأمعاء. وهو المجتمع الذي يضم البكتيريا والكائنات الدقيقة النافعة الموجودة داخل الجهاز الهضمي. والتي تؤدي دورًا مهمًا في الحفاظ على صحة الأمعاء.
3. ممارسة النشاط البدني بانتظام
لا يقتصر تأثير النشاط البدني على صحة العضلات والقلب، بل يمكن أن ينعكس أيضًا على الجهاز الهضمي. وفي المقابل، قد يؤثر نمط الحياة الخامل سلبًا في صحة الأمعاء.
كما تشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين لا يمارسون النشاط البدني بصورة منتظمة قد يكونون أكثر عرضة لبعض المشكلات الهضمية. ومنها الإمساك ومتلازمة القولون العصبي، كما يعد الخمول أحد عوامل الخطر الرئيسية المرتبطة بسرطان القولون.
كما توضح الدراسات أن ممارسة النشاط البدني بانتظام يمكن أن تقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنحو 24% لدى الرجال و23 % لدى النساء.
كما تساعد الحركة المنتظمة على تحفيز نشاط الأمعاء وتسريع انتقال البراز عبر الجهاز الهضمي، إلى جانب دورها في تقليل الالتهابات. ما يمكن أن ينعكس بصورة إيجابية على صحة الجهاز الهضمي بشكل عام.

4. تحسين جودة النظام الغذائي
إلى جانب الحرص على الحصول على كمية كافية من الألياف، فإن تحسين جودة النظام الغذائي بصورة عامة يمثل خطوة مهمة للحفاظ على صحة الأمعاء ودعم وظائفها. كما ينصح الخبراء بالتركيز على الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات المفيدة للجهاز الهضمي. لما يمكن أن تقدمه من دعم لتوازن البيئة المعوية.
ومن بين الخيارات التي يمكن إدراجها في النظام الغذائي الأطعمة المخمرة الغنية بالبروبيوتيك. مثل الكيمتشي والملفوف المخلل والزبادي، والتي تساعد على دعم البكتيريا النافعة الموجودة في الأمعاء.
كما يمكن للأطعمة الغنية بالمركبات المضادة للالتهابات، وفي مقدمتها الفواكه والخضراوات. أن تسهم في تحسين تنوع ميكروبيوم الأمعاء والحد من الالتهابات، بما يدعم صحة الجهاز الهضمي على المدى الطويل.

عادات بسيطة قد تصنع فرقًا
كما تشير هذه النصائح إلى أن دعم صحة الأمعاء لا يتطلب بالضرورة تغييرات جذرية في نمط الحياة. وإنما يمكن أن يبدأ بخطوات يومية بسيطة، مثل زيادة الألياف، وشرب كمية كافية من الماء. والحفاظ على النشاط البدني، واختيار أطعمة أكثر تنوعًا وفائدة.



















