يعد داء السكري من النوع الأول من الأمراض المزمنة التي تصيب الأطفال عندما يعجز الجسم عن إنتاج هرمون الأنسولين أو لا يستخدمه بالشكل الصحيح. والأنسولين هو الهرمون المسؤول عن مساعدة السكر (الجلوكوز) على دخول خلايا الجسم ليستخدم كمصدر للطاقة.
وعندما لا يتمكن الجلوكوز من دخول الخلايا، يتراكم في الدم؛ ما يؤدي إلى ارتفاع السكر في الدم (فرط سكر الدم)، وهي حالة يمكن أن تسبب مضاعفات خطيرة مثل تلف الأوعية الدموية والأعصاب والعينين والكلى. وفقًا لـ”hopkinsmedicine”.
ما هو السكري من النوع الأول؟
داء السكري من النوع الأول هو اضطراب مناعي ذاتي يقوم فيه الجهاز المناعي بمهاجمة خلايا البنكرياس المنتجة للأنسولين، فيتوقف الجسم عن إنتاجه تدريجيًا.
ويعد هذا النوع من السكري حالة مزمنة مدى الحياة، ويحتاج الطفل إلى الأنسولين يوميًا إما عن طريق الحقن أو باستخدام مضخة الأنسولين للحفاظ على مستوى السكر في الدم ضمن المعدلات الطبيعية.
يوجد نوعان رئيسان:
- السكري المناعي: وهو الأكثر شيوعًا وينتج عن خلل في الجهاز المناعي.
- السكري مجهول السبب: ويعد نادرًا ولا يعرف له سبب محدد.
أطفال السكري.. أسباب الإصابة
السبب الدقيق للسكري من النوع الأول غير معروف بعد، لكن الدراسات تشير إلى أن بعض الأطفال قد يرثون جينات مهيئة للإصابة، ثم تحفّز الحالة عند التعرض لعدوى فيروسية أو عامل بيئي آخر.
من هم الأكثر عرضة للإصابة؟
يزداد خطر الإصابة في الحالات التالية:
- وجود أحد أفراد العائلة مصاب بالسكري من النوع الأول.
- الانتماء للعرق الأبيض.
- العيش في مناطق مثل فنلندا أو سردينيا؛ حيث ترتفع نسب الإصابة.
- في الفئات العمرية بين 4–6 سنوات أو 10–14 سنة.
وقد تمت الموافقة مؤخرًا على دواء جديد يمكنه تأخير ظهور المرض لدى الأطفال المعرضين للخطر بعمر 8 سنوات فأكثر.
الأعراض عند الأطفال
قد تظهر الأعراض فجأة، وأحيانًا تشبه أعراض الإنفلونزا.
ومن أبرز العلامات التي تستدعي القلق:
- عطش وجوع شديدان
- تبول متكرر أو تبليل الفراش بعد التدريب على الحمام
- فقدان وزن غير مبرر
- تعب و خمول مستمر
- تغيرات مزاجية وتهيج
- رائحة فم فاكهية
- غثيان وقيء أو ألم بالبطن
- عدم وضوح في الرؤية
- التهابات متكررة مثل التهابات الخميرة عند الفتيات
في حال ملاحظة هذه الأعراض، يجب استشارة الطبيب فورًا لإجراء الفحوص اللازمة.
طرق العلاج
لا يمكن الشفاء من السكري من النوع الأول، لكن يمكن السيطرة عليه بنجاح من خلال خطة علاجية متكاملة تشمل:
- حقن الأنسولين اليومية أو مضخة الأنسولين
- نظام غذائي متوازن ينظم مواعيد الوجبات ويحسب الكربوهيدرات
- ممارسة الرياضة بانتظام للمساعدة في ضبط السكر
- قياس مستمر لمستوى الجلوكوز في الدم
- فحص البول للكشف عن الكيتونات
دعم الطفل نفسيًا
تشخيص السكري قد يكون صعبًا على الطفل وعائلته. من الطبيعي أن يشعر الطفل بالخوف أو الغضب أو الذنب. وهنا يأتي دور الوالدين في جعله يشعر بالاطمئنان، والتعامل مع المرض كجزء من روتين الحياة اليومي وليس عقوبة.
ينصح بتثقيف أفراد العائلة والمعلمين حول الحالة، وتشجيع الطفل على الانضمام إلى مجموعات دعم أو مخيمات خاصة بأطفال السكري.
الخلاصة
- السكري من النوع الأول مرض مزمن، لكنه قابل للإدارة.
- يحتاج الطفل إلى أنسولين مدى الحياة للحفاظ على صحته.
- يمكن للطفل أن يعيش حياة طبيعية ونشيطة مثل أقرانه، بالتزام العلاج ونمط حياة صحي.
الرابط المختصر :






















