يعد التعامل مع شخص نرجسي من أكثر التجارب صعوبة وإرهاقًا نفسيًا، فالنرجسي يعيش في عالم يتمحور حول ذاته، لا يعبأ بمشاعر الآخرين ولا يقدر معاناتهم أو ظروفهم، وكل ما يهمه هو ذاته ومصلحته الخاصة.
تمامًا كما في أسطورة “نرسيوس” الإغريقي الذي أحب نفسه عندما رأى انعكاس وجهه في الماء، فانغمس في ذاته حتى نسي العالم من حوله.
الزواج من شريك نرجسي
ووفقًا لـ”ajnet” الارتباط بشخص نرجسي يجعل الحياة الزوجية مليئة بالتحديات؛ إذ لا يرى سوى نفسه، ويتعامل مع الطرف الآخر كامتداد له، لا كإنسان مستقل بمشاعره واحتياجاته.
ولا يقتصر هذا السلوك على الرجال فقط، فالنرجسية قد تكون في أحد الطرفين، رجلًا كان أو امرأة.
واستمرار الحياة مع هذا النوع من الشركاء أمر شاق، لكن في بعض الحالات يصعب الانفصال. لذلك، يقدم الدكتور محمد طه، استشاري الطب النفسي، في كتابه «علاقات خطرة» مجموعة من النصائح التي تساعد على التعامل مع الشريك النرجسي دون أن تفقد توازنك النفسي.
خطوات التعامل مع الشريك النرجسي
1. اعترافك بذاتك أولًا
ذكر نفسك دائمًا أنك شخص ذو قيمة، تستحق الحب والاحترام. هذا الوعي يحميك من محاولات الشريك النرجسي لإضعافك أو التقليل من شأنك.
2. حافظ على احترامك لنفسك
ضع لنفسك “خط دفاع” يحميك من الانجراف في العلاقة بطريقة تدمر ثقتك بذاتك.
3. ضع حدودًا واضحة
أخبر شريكك صراحة بما لا يمكنك تقبله، وكن حازمًا في توضيح العواقب إذا تم تجاوز هذه الحدود.
4. استخدم نقطة ضعفه لصالحك
النرجسي يهتم كثيرًا بصورته أمام الآخرين؛ ذكره دائمًا بأن سلوكه السيئ قد يضر بهذه الصورة، فذلك يدفعه إلى التراجع أحيانًا.
5. لا تراهن على تغييره
تغيير الشخصية النرجسية أمر شبه مستحيل، لذلك لا تنتظر تحولًا جذريًا منه، وركز على حماية نفسك.
6. لا تخف من الاعتراف بتغير مشاعرك
إذا شعرت أن حبك له بدأ يتلاشى، كن صادقًا مع نفسك ومعه، ولا تحمل هم جرح مشاعره، فهو نادرًا ما يراعي مشاعرك أصلًا.
7. لا تنتظر دعمًا من الآخرين
غالبًا لن يفهم المحيطون بك ما تمر به، لأن الأذى النفسي الذي يسببه النرجسي غير ظاهر أو ملموس.
8. قوِّ نفسك بالتمكين
ابحث بهدوء عن سبل لاستقلالك وتمكينك النفسي أو المادي، لتكون قادرًا على بدء حياة جديدة إذا لزم الأمر.
9. احمِ نفسك من الأذى
بعض النرجسيين قد يتجهون إلى العنف الجسدي أو النفسي، لذا لا تتردد في إنهاء العلاقة فور شعورك بالخطر.
في النهاية التعامل مع شريك نرجسي ليس بالأمر السهل، لكنه ممكن إذا وضعت حدودك بوضوح، وحافظت على احترامك لنفسك، وسعيت لتمكين ذاتك من اتخاذ القرار الأنسب لحياتك وسلامك النفسي.






















