تعاني كل الأمهات الويل مع أولادهن عندما يمرضون ويضطرون لتناول الدواء، لعلة رفض الأطفال له لمرارة طعمه ويتحول البيت إلى حلبة صراع. يعلو فيه الصراخ ويتطاير الدواء عاليًا في الهواء. وفي كثير من الأحيان تكون النتيجة محسومة لصالح الطفل الذي ينتصر ويحقق مراده.
يدرك الأهل أن إعطاء الطفل دواء سيء الطعم قد يعطي مفعولًا عكسيًا يجعل الطفل يكرهه ويرفض تناوله بشكل قاطع ومباشر.
وفي كثير من الأحيان تخطئ الأمهات حين تخضع لردة فعله ورفضه شرب ذلك الدواء معلنة استسلامها منذ البداية.
وبالتالي تتولد لدى الطفل بهذا التصرف قناعة بعدم أهميته وجدوى عناده. وما يميز الأطفال جميعًا على اختلافهم هو التمسك بموقفهم والصبر حتى يتحقق مرادهم.
وهذا هو التحدي الذي تخسره معظم الأمهات لقلة صبرهن. في حين يجب أن يدرك الطفل أن تناول الدواء أمر ضروري ومهم وليس خيارًا يمكنه رفضه تمامًا كالماء والطعام.

على الأم فرض رأيها على طفلها
للأم دور مهم تلعبه في إقناع ابنها بتناول الأدوية. ويكون ذلك من خلال شرحها لنوعية المرض المصاب به. وأن تناول الدواء يشفيه ويخفف عنه ليعود إلى اللعب مع رفاقه.
وهذه الطريقة أفضل من طريقة الإجبار بالقوة. فملامح التوتر والعصبية والغضب وعباراته التي تظهر على الأم وقت تناول الدواء تنعكس مباشرة على صورة رفض الطفل لتناول الدواء.
وكثير من الأمهات يلجأن إلى تقييد الطفل بيديهن وقد يساعدها أحد على ذلك للسيطرة على ابنها. وقد تلجأ للتهديد في بعض الأحيان كل هذه الممارسات تترك انطباعًا سلبيًا لديه عن وقت تناول الدواء.
وقد يظهر ذلك على شكل توتر الطفل الأمر الذي قد يسبب له أزمات صحية أخرى تجهلها الأم. نذكر منها: ألم في المعدة الإسهال ومشاكل في البطن.
بعض الطرق للتحايل على الطفل لتناول الدواء
من المهم أخذ الوقت الكافي لإعطائه الدواء. قد يحتاج الأمر القليل من الوقت في تهيئة الطفل وإقناعه. ومع تكرار المحاولة عدة مرات وعدم اليأس حتى لو كان عنيدًا في البداية سيكون ذلك مرهقًا، لكن النهاية ستكون موفقة.
الإقناع
هذه الطريقة مفيدة للأطفال الذين يستطيعون تفهم كلماتك. اشرحي للطفل أن الدواء مهم جدًا لعلاج المرض وإزالة الأعراض التي يعاني منها. وبإمكانه أن يساعده ليعود إلى ممارسة نشاطاته المحببة وهذا نوع من التحفيز.

تمويه الطعم
أخفي الطعم السيئ وذلك بدمج الدواء مع كمية قليلة من طعام ما يحبه مربی عسل، موزة مهروسة، لبن محلى أو كريمة حلوة. انتبهي ألا تذيبي الدواء في كمية كبيرة من السائل أو الطعام.
بعد تناول الدواء مباشرة
أعط طفلك مشروبًا طازجًا أو عصير فواكه حليب أو بسكوتة جافة. أو قطعة شوكولاتة. كما أن لمعجون الأسنان فاعلية جيدة، فبعد تناوله الدواء دعيه مباشرة يفرش أسنانه يمكنك أيضًا لفت انتباه الطفل أثناء إعطائه الدواء بالألعاب. أو أن تشغليه بمشاهدة التلفاز أو بحكاية تروينها له.
ليس هنالك من خطأ في اللجوء إلى بعض الرشوة فقطعة شوكولاتة صغيرة مقابل كل ملعقة دواء يتم أخذها تبدو مقايضة عادلة.
وإذا كنت قلقة إزاء أسنانه أعطه مصاصة من النوع الجيد. وبالنسبة للأطفال الرضع فإن إرضاعه مباشرة بعد إعطائه الدواء لا يساعده على التخلص من مذاق الدواء فقط، إنما أيضًا على نسيان الأمر برمته.

اقتناء ما يناسب الطفل
إذا كان طفلك يكره بشدة طعم الدواء أخبري الطبيب بذلك، فمن الممكن أن يغير له الدواء بآخر له طعم مقبول أو يصف له دواء آخر. أما إذا كان طفلك يعاني من ابتلاع حبة الدواء بسبب حجمها الكبير فاطلبي من الطبيب أن يغيره إلى نفس التركيبة لكن على شكل شراب إن توفر.


















