في العقود الأخيرة من القرن الماضي، اتجه الشباب إلى وسائل مختلفة للتعارف بهدف الزواج، وارتبطت تلك الطرق بنزول الفتيات إلى ميدان العمل. ما أتاح للطرفين التعارف والبحث عن السمات المشتركة بينهما، ومن ثم اتخاذ الخطوات الجادة.
أغلب الناس في العالم العربي يتزوجون دون حب، كنمط كلاسيكي يبني مؤسسة الأسرة، في الغرب يتباين المفهوم. وأغلب الناس يتزوجون من يحبونهم لبناء أسرة رغم ذلك فإن الأسر في العالم العربي أكثر تماسكًا وصمودًا أمام مصاعب الحياة.
الزواج رابطة اجتماعية قائمة على اتفاق مصالح الزوجين لبناء مؤسسة الأسرة، وجزء من هذه المؤسسة هو الأطفال. فإذا أنتج الزواج أطفالًا نجحت مؤسسة الأسرة، وإذا لم يثمر غاب عن المشروع أحد أهم عناصره.
وفق هذا المعيار أين نضع علاقة الحب بين الزوج والزوجة؟، وهل هي من المقومات الأساسية، أم يمكن أن ينمو الحب فيما بعد؟
حتى إن البعض بات يرفض التقليدي منه، أو ما كان يطلق عليه “زواج الصالونات”، أو اللقاءات المدبرة من قبل أسرة الشاب والفتاة بهدف التعارف والخطبة. بل يعتبر هذا النوع من اللقاءات دعمًا لتسلط الأبوين وفق وجهة نظرهما فقط.
معايير المثالية
اللافت أن شروط الآباء في العقود الماضية التي قد يرفضها الشباب والفتيات، باتت اليوم معايير مثالية لزواج ناجح وتتضمن هذه الشروط معيار المستوى التعليمي، والالتزام بالتعاليم الدينية، والخلو من العلاقات العاطفية السابقة. وتتضمن مواصفات الطرف المثالي ومستوى الرضا بين الزوجين وانخفاض معدلات الطلاق.
الزواج التقليدي
الزواج التقليدي أحيانًا يكون سببه ضغط الأهل الذين يجبرون الشاب أو الفتاة على بعضهم البعض. وإذا لم يكن هناك وعي كافٍ من قبل الطرفين من الممكن أن يكون مهلكًا.
وإذا تزوج الطرفان ولم ينتج عن هذا الارتباط حب بفترة قصيرة يكون بطبيعته الفشل. وفي الأغلب لأنه عادة يكون مبنيًا على أسس سطحية مثل المال والشكل الجميل.
في بعض الأحيان تكون أيضًا بسبب تأخر الرجل عن سن الزواج، لذا يطلب من أهله مساعدته في اختيار الفتاة المناسبة له. ومنهم من يلتبس عليه مفهوم المؤسسة الزوجية. فيسعى من خلاله إلى الحصول على اهتمام ما أو اكتساب ربة منزل لناحية الطبخ واللبس بالاضافة إلى التكاثر.
الزواج عن حب
يجب على الإنسان أخذ موضوع الزواج بجدية. فالأسرة بطبيعة الحال يجب أن تكون مبنية على أسس الحب بين الطرفين قبل أي اعتبارات أخرى، فالحب يمكن أن يصنع المعجزات.
الزواج والالتزام الديني
تحترم الديانات السماوية الإخلاص في الزواج وتحظر الخيانة بصورة واضحة. وفي نفس السياق، تعتقد الغالبية أن ضعف الإيمان تحذير خطير من زواج فاشل. لكن هل للتدين أثرًا حقيقيًا في زواجنا؟
توصل الباحثون إلى أن الأزواج المترددين على المعابد والكنائس والمساجد بانتظام كانوا أقل عرضة للطلاق بنسبة 50%. كما قل احتمال تورط المتدينين في خيانة أزواجهم مقارنة بالأقل تدينًا.
الأسباب إلى أن دور العبادة مكان مثالي للقاء المتدينين بمجموعة من الرجال والنساء المستعدين للالتزام. ومشاركة رؤيتهم لحياة تركز على الأسرة وتنبذ الطلاق والعلاقات غير المشروعة.





















