ميادة بدر.. من شغف التصميم إلى قيادة عرش الطهي السعودي

ميادة بدر..من شغف التصميم إلى قيادة عرش الطهي السعودي
ميادة بدر..من شغف التصميم إلى قيادة عرش الطهي السعودي

لم يكن انتقال ميادة بدر من عالم التصميم إلى فنون الطهي مجرد تغيير في المسار المهني. بل كان رحلة بحث عن الذات وتجسيدًا لشغف عابر للحدود.

واليوم تقف ميادة بدر على رأس هيئة فنون الطهي كأول رئيسة تنفيذية لها. محملة بآمال وطموحات قطاع واعد تسعى وزارة الثقافة السعودية من خلاله إلى تدوين الهوية الوطنية عبر النكهات والأطباق.

البدايات.. مزيج بين الفن والمذاق

بدأت مسيرة ميادة الأكاديمية بعيدًا عن المطبخ؛ حيث حازت على درجة البكالوريوس في إدارة التصميم من مدرسة “بارسونز” العريقة في باريس.

وبعد ثلاث سنوات من العمل في دبي قررت الانصياع لصوت شغفها الحقيقي؛ لتعود إلى باريس ولكن هذه المرة من بوابة كوردون بلو” (Le Cordon Bleu)، المدرسة الأشهر عالميًا في فنون الطهي. حيث صقلت موهبتها تحت إشراف نخبة من الطهاة الدوليين.

التكوين المهني والعودة للجذور

لم تكتفِ ميادة بالدراسة النظرية، بل خاضت غمار التدريب العملي في مؤسسات فرنسية رفيعة مثل “لادوري” (Laduree). ما منحها خبرة استثنائية في فنون الحلويات.

وعند عودتها إلى المملكة ترجمت هذا المزيج الثقافي بتأسيس مشروعها الخاص الذي دمج ببراعة بين الرقي الفرنسي والأصالة السعودية، لتقدم مفهومًا جديدًا للضيافة المحلية.

ميادة بدر..من شغف التصميم إلى قيادة عرش الطهي السعودي

تمثيل دولي وثقة ملكية

بفضل تميزها أصبحت ميادة وجهًا مشرفًا للمملكة في المحافل الدولية؛ فمثلت الهوية السعودية في مناسبات عالمية بأسلوب عصري ومبتكر.

هذا الرصيد الحافل من الجوائز والخبرات العملية جعلها الخيار الأمثل لثقة الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان؛ وزير الثقافة، لتعيينها رئيسةً لهيئة فنون الطهي.

رؤية مستقبلية للهيئة الوليدة

تنتظر ميادة بدر مهام جسيمة في منصبها الجديد. حيث تتولى مسؤولية رسم ملامح قطاع الطهي في المملكة من خلال:

  • التنظيم والتطوير: وضع إستراتيجية شاملة للنهوض بالقطاع ودعم الممارسين والهواة.
  • التمكين والتدريب: اعتماد البرامج المهنية وتنظيم الدورات التدريبية لرفع كفاءة الكوادر السعودية.
  • البحث والابتكار: تشجيع الدراسات العلمية المرتبطة بفنون الطهي وتوثيق التراث المحلي.
  • المرجعية النظامية: الإشراف على التراخيص وتنظيم الفعاليات والمعارض الدولية والمحلية.

تعد قصة ميادة بدر تجسيدًا لتمكين الكفاءات الوطنية؛ فهي اليوم لا تدير مؤسسة فحسب. بل تصيغ معايير جديدة تجعل من فن الطهي السعودي لغةً عالمية تعبر عن ثقافة وتاريخ المملكة العريق.

الرابط المختصر :