«ليالي المنشية الرمضانية» في العلا.. حينما يمتزج عبق التراث بروح التطوع

ليالي المنشية الرمضانية" في العلا.. حينما يمتزج عبق التراث بروح التطوع
ليالي المنشية الرمضانية" في العلا.. حينما يمتزج عبق التراث بروح التطوع

في قلب محافظة العلا؛ حيث يلتقي التاريخ بالحاضر، انطلقت فعالية “ليالي المنشية الرمضانية” بسوق المنشية التاريخي. لتقدم نموذجًا استثنائيًا للمنصات المجتمعية التي تتجاوز مفهوم التسوق التقليدي إلى فضاء تفاعلي يحتفي بالموروث المحلي والقيم الإنسانية.

في حين تأتي هذه الفعالية بتنظيم من “جمعية العمل التطوعي بالعلا”. وبالشراكة مع “الهيئة الملكية لمحافظة العلا”.

وذلك لترسم لوحة رمضانية نابضة بالحياة، تجمع بين أهالي المحافظة. وزوارها في أجواء تعكس كرم الضيافة السعودية وأصالة الحرف اليدوية.

«ليالي المنشية الرمضانية» في العلا.. حينما يمتزج عبق التراث بروح التطوع 

دعم الاقتصاد المحلي

لا تقتصر “ليالي المنشية” على كونها سوق عابر، بل هي مدرسة للمهارات. إذ تشارك الحرفيات المحليات في نقل خبراتهن العريقة في مجالات النسيج والسعف والفخار إلى جيل الشباب عبر برامج تدريبية متخصصة.

وهذا التفاعل يضمن استدامة الحرف التقليدية وحمايتها من الاندثار.

إلى جانب الحرف تبرز مشاركة الأسر المنتجة كركيزة أساسية. حيث توفر الفعالية منافذ بيع وتسويق مباشرة تدعم العائد الاقتصادي لهذه الأسر، وتبرز جودة المنتجات المحلية من مأكولات شعبية وتمور فاخرة تشتهر بها واحة العلا.

تجربة ثقافية وتربوية متكاملة

تتوزع أركان الفعالية لتلبي تطلعات كل الفئات العمرية. ومن أبرز معالمها:

  • مجلس القهوة السعودية: حيث تسرد قصص الآباء والأجداد لتعزيز الارتباط بالجذور.
  • أركان الطفل: التي تجمع بين الترفيه والتربية عبر مسابقات حفظ القرآن الكريم والألعاب التفاعلية.
  • ثقافة التطوع: تهدف الفعالية بشكل جوهري إلى غرس مفاهيم التكافل الاجتماعي وتمكين المتطوعين من تسخير مهاراتهم لخدمة مجتمعهم.
«ليالي المنشية الرمضانية» في العلا.. حينما يمتزج عبق التراث بروح التطوع 

سوق المنشية.. قلب العلا النابض

يعد اختيار سوق المنشية مقرًا لهذه الفعالية تجسيدًا لأهمية هذا المعلم التاريخي، الذي يمثل المركز التجاري والاجتماعي لأهالي العلا.

والسوق تشتهر بكونها وجهة شاملة تضم:

  1. المنتجات الزراعية: وعلى رأسها أنواع التمور المختلفة التي تُعد عصب الاقتصاد المحلي.
  2. الصناعات اليدوية: مثل البخور والعطور والنسيج التي تحمل بصمة الحرفيين المحليين.

تشكل “ليالي المنشية الرمضانية” في جوهرها رؤية طموحة تدمج بين التنمية المهارية والتمكين الاقتصادي، لتجعل من شهر رمضان فرصة ذهبية لتعزيز الهوية الوطنية وإحياء الموروث الشعبي في واحدة من أجمل بقاع الأرض. وفقًا لـ neprass.

الرابط المختصر :