كيف يتكيف كريم الأساس الذكي مع لون بشرتك

في السنوات الأخيرة تم تعديل مختلف مستحضرات التجميل لتتماشي مع الوكب الحضاري التي يمر به العالم. فتخطت بذلك مفهوم تغطية العيوب وتوحيد اللون إلى ما هو أعمق وأدق. أن تفهم تركيبة البشرة وتتكيف معها، وأبسط مثال هو كريم الأساس أو الفاونديشن الذي يتحول إلى لون البشرة المطبق عليها فور توزيعه. ولا بد من وجود تفسير دقيق وذكي وراء هذه الظاهرة التي تسببت في توليد الدهشة، الحيرة ثم الفضول لدى الكثيرين.

السر وراء الاندماج

إن التفسير المنطقي لهذا النوع من كريمات الأساس دون هوية لونية يقوم على تقنية تفاعل دقيقة تركيبته مع بشرة الوجه. فعلى خلاف اللون الثابت لكريم الأساس المعتاد والمتداول في الأسواق والذي يستوجب كل المقتنيين إدراك ما يناسبهم من درجات. هذا الصنف بالتحديد يحوي أصباغًا دقيقة جدًا مغلفة داخل كبسولات مجهرية غير مرئية. تكون غالبًا خاملةً داخل العبوة، لا تعطي لونًا واضحًا غير الأبيض ما إن يلامس الجلد وتبدأ عملية التوزيع مع مختلف العوامل الجانبية كحرارة البشرة والاحتكاك أثناء التطبيق حتى تتفكك تلك الكبسولات فتتحرر الأصباغ وتبدأ بالاندماج مع لون الجلد الطبيعي.

أي أن اللون الذي نراه ليس لونًا جديدًا للكريم بل هو ناتج التفاعل بين الأصباغ المنطلقة ولون البشرة الأصلي. لذلك يبدو نفس المنتج مختلفًا على شخصين مختلفين رغم أنه من العبوة نفسها. فالبشرة ليست سطحًا محايدًا بل بيئة حية، بدرجة حرارة دافئة ومتغيرة تلعب دورًا مهمًا في اللون النهائي. البشرة الدافئة تظهر لونًا أغمق أو ذهبي. في حين أن البشرة الباردة تميل لإظهار مسحات وردية ودرجات وردية.

كما أن سطح الجلد يتميز بدرجة حموضة خفيفة تختلف من شخص لآخر وتؤثر بدورها على سلوك بعض الأصباغ. فيبدو الفاونديشن مائلًا للوردي على بشرة ومائلًا للأصفر أو الذهبي على أخرى.

ورغم أن هذه المستحضرات تسوق غالبًا على أنها تلائم كل أنواع البشرات. إلا أن في الحقيقة تلك الأصباغ تعمل داخل نطاق لوني محدود ما يجعلها أكثر نجاحًا. ووضوحًا مع الدرجات الفاتحة إلى المتوسطة. بينما قد لا تكون النتيجة المرجوة على البشرات الداكنة.

وتكون هذه المنتجات أقرب إلى كريمات أو منها إلى الفاونديشن التقليدي. فهي لا تهدف إلى تغطية كاملة أو تغيير جذري. بل توحيد اللون ومنح مظهر طبيعي دون تكلف.

هل يلائم حقًا جميع أنواع البشرة؟

تلاحظ معظم النساء أن هذا النوع من كريم الأساس يبدو مثاليًا عند التطبيق، ثم يتغير لونه بعد ساعات. فنجد اعتقادهن يميل إلى فكرة وجود خطأ في المنتج في حين أن السبب يعود إلى استمرار تفاعل الأصباغ مع الدهون الطبيعية للبشرة، مع الأكسدة الناتجة عن التعرض للهواء. ومع مرور الوقت قد يميل للاصفرار قليلًا ما هو معروف عن المستحضرات التي تعتمد على التفاعل أكثر من اللون الثابت.

من ناحية أمان الاستعمال، فهذه التركيبات تعد آمنةً عمومًا إذ كانت من علامات تجارية عالمية وموثوقة وخالية من المواد التي تسبب تهيجًا. ولاحتوائها على مركبات وعناصر نشطة تتفاعل مع الجلد. من الضروري الالتزام باختبار الحساسية المسبق على منطقة صغيرة غير مكشوفة في الجلد خاصةً للبشرات الحساسة أو المتهيجة.

إن النسخات المطورة والمبتكرة لكريم الأساس هو نتيجة تدخل العلم في ميدان التجميل. وخير دليل على انتقال مختلف المستحضرات من فرض ألوان جاهزة على الزبائن إلى محاولة التكيف مع الاختلاف الواسع لألوان البشرة. وتوفير الوقت الضائع في البحث الطويل عن رقم درجة الفاونديشن المناسب.

الرابط المختصر :