مع تزايد الإقبال على المكملات الغذائية باعتبارها وسيلة لتعزيز المناعة، وزيادة الطاقة، وتعويض نقص العناصر الغذائية. يحذر مختصون من أن استخدامها دون حاجة طبية أو إشراف متخصص قد يؤدي إلى نتائج عكسية.
بينما تصل تلك النتائج في بعض الحالات إلى مضاعفات صحية يصعب تجاهلها.
ويؤكد خبراء أن المكملات الغذائية ليست بديلًا عن النظام الغذائي المتوازن. بل صممت لتلبية احتياجات أشخاص يعانون من نقص محدد في بعض العناصر الغذائية، وهو ما يستدعي تقييمًا طبيًا قبل استخدامها.
الإفراط في الجرعات قد يسبب مضاعفات
يوضح الدكتور صهيب امتياز؛ المتخصص في طب نمط الحياة. أن لكل فيتامين أو معدن حدًا أعلى للاستهلاك اليومي، وهو المستوى الذي يمكن للجسم تحمله دون التعرض لمخاطر صحية.
وأضاف: يؤدي تجاوز هذه الحدود، بحسب نوع العنصر، إلى آثار متفاوتة، تبدأ بأعراض بسيطة وقد تصل إلى التسمم أو اضطرابات في وظائف أعضاء الجسم.
وأشار إلى أن الفيتامينات الذائبة في الدهون، مثل فيتاميني A وE. تعد الأكثر عرضة للتراكم داخل الجسم. ما يزيد احتمالية حدوث آثار سامة عند تناولها بجرعات مرتفعة لفترات طويلة.

علامات تستدعي الانتباه
قد تظهر مؤشرات الإفراط في تناول المكملات الغذائية على هيئة صداع، أو طفح جلدي، أو إسهال. فيما تسبب مكملات الحديد والبوتاسيوم اضطرابات هضمية مثل: الغثيان، والقيء، وآلام البطن.
وفي بعض الحالات تتطور هذه الأعراض إلى مشكلات صحية أكثر خطورة إذا استمر الاستخدام المفرط.
ويرجع الأطباء أحد أبرز أسباب تجاوز الجرعات الموصى بها إلى الجمع بين أكثر من مكمل غذائي في الوقت نفسه، مثل تناول الفيتامينات المتعددة إلى جانب مكملات منفصلة تحتوي على العناصر نفسها، فضلًا عن الحصول على كميات إضافية من الغذاء. ما يؤدي إلى تجاوز الاحتياج اليومي دون ملاحظة.
الفحوصات الطبية تحدد الحاجة الفعلية
وبحسب “العربية” يشدد المختصون على أن تحليل الدم يعد الوسيلة الأدق لتحديد الحاجة إلى أي مكمل غذائي. إذ يكشف عن وجود نقص أو ارتفاع في مستويات الفيتامينات والمعادن داخل الجسم.
في حين يساعد ذلك الطبيب على تحديد الجرعة المناسبة أو إيقاف المكمل عند عدم الحاجة إليه.
الغذاء الطبيعي يبقى الخيار الأفضل
ورغم انتشار المكملات الغذائية، يؤكد الخبراء أن النظام الغذائي المتوازن يظل المصدر الأكثر أمانًا وفاعلية للحصول على العناصر الغذائية الأساسية.
وينصح الأطباء بتناول ما لا يقل عن خمس حصص يوميًا من الخضراوات والفواكه، مع الحرص على تنويع ألوانها وأنواعها، إلى جانب إدراج المكسرات ضمن النظام الغذائي. لضمان الحصول على طيف واسع من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة.
كما يدعون إلى عدم استخدام المكملات المخصصة لتعزيز “العافية” أو تحسين الأداء البدني قبل استشارة الطبيب، مع متابعة الحالة الصحية وإجراء الفحوصات الدورية عند الحاجة.

الوقاية تبدأ بالغذاء لا بالمكملات
ويجمع الخبراء على أن المكملات الغذائية تؤدي دورًا مهمًا عندما تستخدم وفق حاجة طبية مثبتة. لكنها لا تغني عن الغذاء الصحي، ولا ينبغي تناولها باعتبارها وسيلة وقائية للجميع.
والاستخدام العشوائي أو الإفراط في الجرعات يحولها من وسيلة لدعم الصحة إلى مصدر لمضاعفات يمكن تجنبها بسهولة عبر التغذية المتوازنة والاستشارة الطبية.


















