بروفايلات

في عيد ميلادها.. 7 محطات هامة وضعت إليسا على عرش الأغنية العربية

من فتاة أسرت الجميع بنظرات عيونها، إلى ملكة الإحساس؛ تطوّرت هويتها الفنية، في طريق غمرته بالتصريحات الواضحة، التي كشفت عن شخصيتها القوية، إلا أن المرأة الفولاذية أكدت أنها تمتلك قلبًا من ذهب، حينما قررت أن تخوض معركة المرض وحدها، في لحظة حملت فيها أمانة الملايين من المحبين في عنقها، لتعود إليهم بعد شفائها، ملكة متوّجة اشتاق إليها عرش الأغنية العربية.. “إليسا” التي تحتفل بعيد ميلادها الـ46 في السابع والعشرين من أكتوبر.

بداية إليسا

وُلدت إليسار خوري في بلدة دير الأحمر اللبنانية، لأم سورية “يمنى سعود”، و أب لبناني “زكريا خوري”، و تتألف أسرتها من 3 بنات “إليسار، نورما، و ريتا”، و 3 شباب هم “غسان، جهاد، و كميل”.

التحقت إليسا بكلية العلوم السياسية بناءً على رغبة والدها، فقد كان يحتل مكانة عزيزة في قلبها.

ظهرت موهبتها منذ الصغر، إلا أنها تمكنت من تحقيق الانتشار الجماهيري، عندما نالت الميدالية الفضية في برنامج اكتشاف المواهب “ستديو الفن” لعام 1992، و منها لتبدأ مسيرتها الفنية بأول ألبوماتها الذي حمل عنوان “بدي دوب” عام 1998.

“بتغيب بتروح”.. و بداية الشرارة لثنائيات ناجحة

أطلقت إليسا ألبومها الثاني بعنوان “و آخرتها معاك”، في مطلع الألفية الجديدة، لتُقرر أن تمتلك حواس الجماهير من الدقائق الاولى.

لكن رغم الانتشار الكبير الذي حققته أغنيات الألبوم، منها “سألنا”، إلا أنها عرفت النجاح الحقيقي مع ديو “بتغيب بتروح”، الذي جمعها بالنجم راغب علامة.

في الظهور الأول لها بكليب “بتغيب بتروح”، أسرت الفنانة اللبنانية الجماهير بجمالها اللافت للأنظار، بالإضافة إلى إحساسها المرهف، و انسجامها الغنائي المثالي مع راغب علامة المتصدّر دائمًا للساحة العربية.

لكن الثنائي الناجح مع راغب علامة، لم تكن سوى البداية للأغنيات على طريقة الديو في مسيرة إليسا، حيث أثبتت قدرتها على التلوّن مع الأنماط الغنائية المختلفة، و توظيف إحساسها بالطريقة الصحيحة مع كل قالب موسيقي.

فكان ديو “الليالي اللبنانية” مع الفنان العالمي كريس دو بيرج، “جوا الروح”، مع النجم اللبناني فضل شاكر، و “ورا الشبابيك”، مع النجم المصري تامر حسني.

انطلاقة “عايشالك” الصاروخية

نجحت إليسا في التأكيد على نجاحها، بعد تألقها في “بدي دوب”، و “بتغيب بتروح”، كانت محطة “عايشالك” التي أزاحت الستار عن الفنانة التي تتمتع بذكاء لا يقل أهمية عن جمالها.

تعاونت إليسا في “عايشالك”، مع الموهوب الشاب آنذاك “حسام حبيب”، الذي وضع ألحانًا متميزة، إلى جانب جان ماري رياشي، و من كلمات محمد رفاعي، كانت الأغنية باللهجة المصرية، التي تم تصويرها على طريقة الفيديو كليب، بالعاصمة الفرنسية باريس، تحت إشراف المخرج فابريس بيجوت.

ظهرت إليسا بفستان أنيق لكريستيان ديور، بحُلة لم تُقدّمها فنانة عربية من قبل، ليتكون العمل الغنائي المتكامل، و معها تُخلّد في الذاكرة تلك الصورة الرائعة، و ذلك الصوت المذهل، و تطلقها بسرعة صاروخية نحو ملامسة سماء النجاح، و تكون أكثر النجوم بريقًا، و تظل الأغنية خالدة بعد مرور 16 عامًا على طرحها.

و من الإيقاع، إلى الرومانسية أبدعت إليسا في “أجمل إحساس”، من توقيع محمد رفاعي، و الموسيقار محمد رحيم.

ألبومات عربية بنكهة عالمية

تمتلك إليسا في رصيدها الغنائي 11 ألبومًا، و منذ عام 2004، حيث أطلقت “أحلى دنيا” في باكورة تعاونها مع شركة روتانا للصوتيات و المرئيات، حافظت على وتيرة النجاح، و غزت الملايين من القلوب العربية والعالمية.

ثم وقعت عقدًا دعائيًا مع شركة بيبسي، أتبعته بإعلانين تم تصويرهما في لوس أنجلوس، مع مغنية البوب الأمريكية كريستينا أجليرا.

و في “بستناك”، تفوّقت إليسا على نفسها، عندما قدّمت العديد من اللهجات العربية بنجاح، في عدة تعاونات استثنائية مع كبار صنّاع الأغنية العربية، و يعد الألبوم علامة فارقة في مسيرتها الفنية، كما مهّد إلى ألبوم “أيامي بيك”، و الذي سيطر على الأسواق، مكتسحًا الصدارة بكل جدارة، و استحقاق.

إحساس يساهم في نجاح المسلسلات الدرامية

خاضت النجمة إليسا تجربة غناء شارات المسلسلات، و التي ساهمت في نجاح الأعمال الدرامية، بنسبة كبيرة، حيث عبّرت بصوتها عن الكلمات التي وضعها أكبر الشعراء لتتماشى مع النمط الدرامي، كما وظّفت إحساسها لتشويق الجماهير إلى المزيد من الأحداث.

فأبدعت إليسا في تيتر “جربت في مرة” من توقيع الشاعر خالد أمين، والموسيقار محمد رحيم، و الذي ساعد في النجاح الكبير لمسلسل “مع سبق الإصرار”، لتجدّد التجربة، باللهجة اللبنانية في تعاونها مع الفنان اللبناني الشامل مروان خوري، في تيتر “لو” للمسلسل الذي يحمل الاسم ذاته.

كما تعاونت مع الفنان صلاح الكردي في تيتر “يا ريت”، أيضًا لمسلسل لبناني بنفس العنوان، و تعود إلى اللهجة المصرية في تيتر “عشت و شفت”، للمسلسل الدرامي “ضد مجهول”، و للمرة الثانية ترافق النجمة غادة عبد الرازق في الأحداث.

صوت يُحلّق بعيدًا عن السرب

ربما حملت لواء الرومانسية، و رفعت سقف التوقعات عاليًا، نظرًا لما تمتلكه من إحساس مبهر، لا يتوقف عن النضج، و التميّز، إلا أن إليسا كتبت نقلة نوعية في مسيرتها الفنية، عندما تخلت عن النمطية، و سلكت طريق المجازفة، سواء في اختيار الكلمة، أو التعاون مع شباب الملحنين، أو الخروج من حيز الرومانسية، و العاطفية، بأعمال مختلفة حوّلتها إلى جماهيرية بجدارة.

في مفاجأة من العيار الثقيل، سخّرت ملكة الإحساس، صوتها للنشيد الشهير “موطني”، الذي قام بتأليفه الشاعر الفلسطيني إبراهيم طوقان، ولحّنه الموسيقار اللبناني محمد فليفل عام 1934، و في ظل الأحداث الأليمة التي يشهدها الوطن العربي، أبكت الملايين بحرقة على دماء الأبرياء.

و انطلاقًا من مبدأ التغيير، تجرأت إليسا بموضوع مميز، لتطرح “يا مرايتي”، و التي أخذتها إلى أعظم المستويات، حينما صوّرتها على طريقة الفيديوكليب، مع المخرج إنجي جمال، حيث حثت المرأة علىى كسر حاجز الصمت، و الوقوف بالصمود أمام العنف الأسري، الذي يحصد يوميًا ضحايا جدد.

ثم أصدرت إليسا كليب “عكس اللي شايفنها”، لتتجرّد من كل معالم الأثرة، و تسلّط الضوء على الرحيل المؤلم للفنانة اللبناينة الاستعراضية “داني بسترس”، و التي وضعت حدًا لحياتها، بعد العديد من الأحداث الصعبة التي مرت بها، و في مقدمتها وفاة نجلها الوحيد.

في بادرة وفاء، و حب لم يخفت رغم الرحيل، حرصت إليسا على طرح “زكريا”، و التي قامت بإهدائها إلى روح والدها، و بهذه الأغنية غرّدت إليسا بعيدًا عن السرب، و حققت النجاح الجماهيري، دون أن تلجأ إلى غناء الرومانسية أو غيرها من الأنواع التي يعهدها محبوها منها.

تغنّت إليسا للمرة الأولى بترنيمة “أنتِ الطهر يا مريم”، و للمرة الأولى، جازفت من جديد، و سعت لتوسيع أفق الاختلاف، و خاصة في درب الأغنية الدينية.

لم تقف الفنانة اللبنانية، عند ذلك الحد، بل باتت أعمالها تتميّز بجرأة واضحة، لم تتقرب منها أي فنانة أخرى، و مع إصدار ألبومها الجديد، كانت هناك “كرهني”، و “عالمخفي”، إلى جانب “إلى كل اللي بيحبوني”، و التي كشفت عن الحدث الجلل في حياتها.

الإنسانة الصامدة والقوية والملهمة

في صمت تام، لم يكشفها أحد، باستثناء المحبين الذين شهدوا تغيّرًا في ابتسامتها العفوية، و حزنًا يغلب لون عيونها الجميل، واجهت الانتقادات بردود بسيطة، صارعت مرض مميت.

بابتسامة جريحة، و دموع فرح، و رغبة في نشر الحب فقط، دون أن تحصل على شفقة أحد، أعلنت إليسا مع إصدار كليب “إلى كل اللي بيحبوني”، عن شفائها من مرض سرطان الثدي.

و ألهمت الملايين من السيدات اللواتي يعانين أيضًا في صمت، دون شكوى، قلبت عالمهم للون الوردي، و دعمتهن برسالة وجهتها عقب الشفاء، للتحذير من مخاطر مرض يمكن التغلب عليه بالحب، و الكشف المبكر، بعد أن بات يصيب واحدة من كل 8 سيدات حول العالم.

إليسا” بالنسبة للمحبين هي قدوة، فنانة، إنسانة، و عالم بأكلمه، أما المعارضين لفكرة حبها، فهي التي نالت على احترامهم، و قهرتهم بابتسامة، و منذ أكثر من 25 عامًا، تمكنت من كتابة اسمها بحروف من نور، و شاركت في وضع التاريخ المعاصر للأغنية العربية، التي وجدت طريقها إلى العالمية.

الرابط المختصر :

close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

بواسطة
لمياء حسن
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى