فوائد الصبار للجمال والصحة

فوائد الصبار للجمال والصجة
فوائد الصبار للجمال والصجة

فوائد الصبار كثيرة ومتشعبة.. هل تعلمين أن صناعة  مستخلصات الصبار تعد من أكبر الصناعات النباتية في العالم؟ ففي الولايات المتحدة، تم استخدامها على نطاق واسع في الصناعات التجميلية والدوائية والغذائية.

في الطب الهندي التقليدي، يستخدم الصبار لعلاج الإمساك وأمراض الجلد وإصابة الجسم بالديدان والالتهابات وعلاج طبيعي للمغص. وفي الطب الصيني، ينصح به غالبًا لعلاج الأمراض الفطرية.

تم إدراج الصبار رسميًا كملين ومحافظ على الجلد في دستور الأدوية الأمريكي في عام 1820، وتم استخدامه سريريًا في ثلاثينيات القرن العشرين لعلاج حروق العلاج الإشعاعي على الجلد والأغشية المخاطية. واليوم، تضيف شركات مستحضرات التجميل عادةً عصارة الصبار أو مشتقات أخرى منه إلى مجموعة من المنتجات، بما في ذلك المكياج والصابون وكريمات الوقاية من الشمس والبخور وكريم الحلاقة والشامبو والمناديل والمرطبات. كما يتم استخدام النبات تجاريًا كمكون في الزبادي والمشروبات والحلويات.

لقد سمع معظم الناس عن نبات الصبار ويعرفون أن له بعض الفوائد، ولكن قد لا يفهمون تمامًا إمكاناته كأداة علاجية لعلاج المشكلات التي تؤثر على بشرتك، والهضم، والمناعة والمزيد.

 

تعريف الصبار

الصبار هو أحد أنواع جنس الصبار الذي يبلغ عدد أجناسه حوالي 420 نوعًا. والاسم العلمي للصبار هو Aloe barbadensis miller، وهو ينتمي إلى عائلة الزنبق. وهو نبات معمر، جاف، عصاري، أخضر اللون، له أوراق مثلثة الشكل، ممتلئة، ذات حواف مسننة. 

ويعتقد أن الموطن الجغرافي لصبار الألوفيرا هو السودان، ومن ثم تم إدخاله إلى منطقة البحر الأبيض المتوسط ​​ومعظم المناطق الدافئة الأخرى في العالم، بما في ذلك أفريقيا وآسيا والهند وأوروبا وأمريكا.

هلام الصبار هو المادة الشفافة الشبيهة بالهلام والتي توجد في الجزء الداخلي من أوراق نبات الصبار. ويأتي صمغ الصبار من أسفل جلد النبات مباشرة ويكون لونه أصفر. تصنع بعض منتجات الصبار من الأوراق المطحونة بالكامل، لذا فهي تحتوي على كل من الهلام والصمغ.

يستخدم معظم الناس جل الصبار كعلاج لحالات الجلد، بما في ذلك الحروق وحروق الشمس وقضمة الصقيع والصدفية والقروح الباردة، ولكن هناك مجموعة من الفوائد الأخرى للصبار. ويستخدم لاتكس الصبار لتحسين الاكتئاب والإمساك والربو والسكري.

حقائق التغذية

يعتبر الصبار من أكثر أنواع الصبار نشاطًا بيولوجيًا؛ ومن المدهش أنه تم التعرف على أكثر من 75 مكونًا نشطًا محتملًا في النبات، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن والسكريات والأحماض الأمينية والأنثراكينونات والإنزيمات والليجنين والسابونين وأحماض الساليسيليك. كما يوفر 20 من الأحماض الأمينية الـ 22 التي يحتاجها الإنسان وثمانية من الأحماض الأمينية الأساسية التسعة.

يحتوي الصبار على العديد من الفيتامينات والمعادن الضرورية للنمو السليم ووظائف كل أجهزة الجسم. وفيما يلي شرح مبسط  للمكونات النشطة في الصبار:

  • يحتوي الصبار على فيتامينات مضادة للأكسدة مثل فيتامين A و C و E، بالإضافة إلى فيتامين B12 وحمض الفوليك والكولين.
  • يحتوي على ثمانية إنزيمات، بما في ذلك الألياز، الفوسفاتيز القلوية، الأميليز، البراديكيناز، الكربوكسي ببتيداز، الكاتالاز، السليولاز، الليباز والبيروكسيديز.
  • وتشمل المعادن الموجودة الكالسيوم والنحاس والسيلينيوم والكروم والمنجنيز  والمغنيسيوم والبوتاسيوم والصوديوم والزنك.
  • ويحتوي على 12 مركبًا من الأنثراكينونات – أو المركبات المعروفة باسم الملينات. ومن بين هذه المركبات الألوين والإيمودين، اللذين يعملان كمسكنات للألم ومضادات للبكتيريا والفيروسات.
  • يحتوي على أربعة أحماض دهنية، بما في ذلك الكوليسترول، والكامبيستيرول، وبيتا سيسوستيرول، واللوبيول – وكلها توفر نتائج مضادة للالتهابات.
  • تحتوي على هرمونات تسمى الأوكسينات والجبرلينات، وهي تساعد في التئام الجروح ولها خصائص مضادة للالتهابات.
  • يوفر الصبار السكريات، مثل السكريات الأحادية (الجلوكوز والفركتوز) والسكريات المتعددة.

 

فوائد الصبار الصحية

فوائد الصبار للجمال والصجة
فوائد الصبار للجمال والصجة

1. يهدئ الطفح الجلدي وتهيجات الجلد

كانت هناك تقارير عديدة استكشفت دور استخدام الصبار الموضعي في علاج حالات الجلد وإدارة التئام الجروح، بما في ذلك علاج الصدفية والتهاب الجلد والتهاب الغشاء المخاطي الفموي والجروح الجراحية وعلاج منزلي لإصابات الحروق.

من المثير للدهشة أن أول دراسة من هذا النوع أجريت في عام 1935. وأفادت التقارير أن مستخلص الصبار يوفر راحة سريعة من الحكة والحرق المرتبطين بالتهاب الجلد الإشعاعي الشديد وتجدد الجلد.

أجريت دراسة عام 1996 في قسم الفسيولوجيا السريرية في السويد شملت 60 مريضًا مصابًا بالصدفية المزمنة والذين شاركوا في تجربة عشوائية مزدوجة التعمية، وخاضعة للرقابة باستخدام الصبار أو كريم وهمي. كانت نسبة الشفاء في مجموعة الصبار 83%، مقارنة بـ 7% فقط في مجموعة الدواء الوهمي، ولم يتم الإبلاغ عن أي انتكاسات في فترة المتابعة التي استمرت 12 شهرًا.

في عام 2009، لخصت مراجعة منهجية 40 دراسة شملت استخدام الصبار لأغراض جلدية. تشير النتائج إلى أن تناول الصبار عن طريق الفم في الفئران يعمل بشكل فعال على التئام الجروح، ويمكن أن يقلل من عدد وحجم الأورام الحليمية (نمو صغير على الجلد)، ويقلل من حدوث الأورام بنسبة تزيد عن 90 في المائة في الكبد والطحال ونخاع العظام.

وأظهرت الدراسات أيضًا أن الصبار يعالج بفعالية الهربس التناسلي والصدفية والتهاب الجلد وقضمة الصقيع والحروق والالتهابات. ويمكن استخدامه بأمان كعامل مضاد للفطريات ومضاد للميكروبات.

2. يهدئ الحروق

يتمتع جل الصبار بتأثير وقائي ضد الضرر الإشعاعي الذي قد يلحق بالجلد. ومع التهديد المستمر بالحرب النووية، أجرت الحكومة الأمريكية أبحاثًا حول قدرة الصبار على علاج الحروق الحرارية والإشعاعية بهدف إدخال استخدامه في الجيش.

بحلول عام 1959، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على استخدام المراهم المصنوعة من الصبار كدواء متاح بدون وصفة طبية لعلاج الحروق الجلدية. عند استخدام جل الصبار على الحروق، فإنه يمنع القمع الناتج عن الأشعة فوق البنفسجية حتى تتمكن المنطقة من الشفاء بمعدل أسرع. أظهرت دراسة أجريت عام 2022 قارنت بين المواد المختلفة المستخدمة في الحروق أن الصبار حقق أكبر قدر من النجاح.

3. يعالج القروح الباردة

أظهرت الأبحاث المنشورة في مجلة طب الأسنان أن وضع جل الصبار على القرحة الباردة عدة مرات يوميًا يساعد على تخفيف الألم وتسريع عملية الشفاء. كما أنه آمن عند تناوله عن طريق الفم، لذا لا داعي للقلق بشأن ابتلاع هذا العلاج الطبيعي.

يحتوي الصبار على خصائص مضادة للفيروسات ومضادة للالتهابات تعمل على تسريع عملية الشفاء وتقليل الألم المرتبط بقرحة البرد – أو أي قروح في الفم.

كما أن الأحماض الأمينية وفيتامين ب1 وفيتامين ب2 وفيتامين ب6 وفيتامين ج مفيدة للغاية. ومن فوائد فيتامين ب6 ، على سبيل المثال، قدرته على العمل كعلاج طبيعي للألم وتكوين أجسام مضادة يستخدمها جهاز المناعة لحمايتنا.

4. يرطب الشعر وفروة الرأس

الصبار هو علاج طبيعي رائع للشعر الجاف أو فروة الرأس المصابة بالحكة. فهو يتمتع بخصائص مغذية، والفيتامينات والمعادن الموجودة في النبات تحافظ على شعرك قويًا وصحيًا. وبسبب خصائصه المضادة للبكتيريا والفطريات، تشير الدراسات إلى أنه يساعد في علاج قشرة الرأس، ويمكن لإنزيمات الجل أن تخلص فروة الرأس من الخلايا الميتة، وتعزز تجديد أنسجة الجلد حول بصيلات الشعر.

يساعد الصبار أيضًا على إيقاف الحكة المرتبطة بقشرة الرأس أو فروة الرأس الجافة. تحتوي العديد من الشامبوهات والبلسم على مواد كيميائية تضر بالشعر وقد تسبب أيضًا التهابات وتهيجات في الجلد؛ لذا فإن إضافة الصبار يعد وسيلة فعالة للحفاظ على فروة رأسك خالية من البكتيريا وردود الفعل الجلدية غير المريحة.

5. يعالج الإمساك

إن استخدام لاتكس الصبار كمليّن أمر مدروس جيدًا. حيث تعمل الأنثراكينونات الموجودة في اللاتكس على تكوين ملين قوي يزيد من محتوى الماء في الأمعاء، ويحفز إفراز المخاط ويزيد من التمعج المعوي، وهي الانقباضات التي تعمل على تكسير الطعام وخلط الكيموس.

في تجربة مزدوجة التعمية، عشوائية، خاضعة للرقابة أجريت على 28 بالغًا سليمًا، أفيد أن لاتكس الصبار له تأثير ملين مقارنةً بدواء وهمي كان أقوى من الملين المنبه فينولفثالين؛ ما يجعل الصبار علاجًا طبيعيًا لتخفيف الإمساك.

6. يساعد في عملية الهضم

بسبب مكوناته المضادة للالتهابات والملينة، فإن فائدة أخرى من فوائد الصبار هي قدرته على المساعدة في الهضم. يساعد عصير النبات على الهضم، وينظم التوازن الحمضي/القلوي ودرجة الحموضة، ويقلل من تكوين الخميرة، ويشجع البكتيريا الهضمية وينظم عملية الهضم في الأمعاء.

وجدت إحدى الدراسات التي نُشرت في مجلة الأبحاث في العلوم الطبية أن تناول 30 مليلترًا من عصير الصبار مرتين يوميًا يقلل من مستوى الانزعاج لدى 33 مريضًا يعانون من متلازمة القولون العصبي. كما انخفض انتفاخ البطن لدى المشاركين، لكن قوام البراز والإلحاح والتكرار ظل كما هو. أظهر تحليل تلوي أجري عام 2018 على 151 مريضًا بمتلازمة القولون العصبي فرقًا كبيرًا بين المرضى الذين استخدموا الصبار مقارنةً بأولئك الذين تناولوا دواءً وهميًا فيما يتعلق بالتحسن في أعراض القولون العصبي.

تم استخدام عصير الصبار أيضًا لتسكين وعلاج قرحة المعدة؛ لأنه يحتوي على عوامل مضادة للبكتيريا وخصائص علاجية طبيعية يمكنها استعادة بطانة المعدة إلى صحتها.

7. يعزز جهاز المناعة

تعمل الإنزيمات الموجودة في الصبار على تفكيك البروتينات التي نتناولها إلى أحماض أمينية وتحويل الإنزيمات إلى وقود لكل خلية في الجسم؛ ما يمكّن الخلايا من العمل بشكل صحيح. يحفز البراديكيناز الموجود في الصبار الجهاز المناعي ويقتل العدوى. يعد الزنك أيضًا مكونًا مهمًا في هذا النبات المفيد؛ ما يجعله أداة طبيعية رائعة لمكافحة نقص الزنك.

وأشارت إحدى الدراسات إلى أن الصبار قيد الدراسة لاستخداماته في طب الأسنان؛ وذلك لأنه أثبت أنه نبات مطهر ومضاد للالتهابات ومضاد للفيروسات ومضاد للفطريات، وهو جيد جدًا في بناء الجهاز المناعي دون التسبب في ردود فعل تحسسية أو آثار جانبية.

8. يوفر مضادات الأكسدة ويقلل الالتهابات

يوفر الصبار عددًا من الفيتامينات والمعادن التي تساعد في تقليل الالتهابات ومحاربة أضرار الجذور الحرة. على سبيل المثال، يلعب فيتامين أ دورًا مهمًا في الحفاظ على صحة البصر والوظيفة العصبية والبشرة الصحية؛ لأنه مضاد للأكسدة يقلل الالتهابات.

فيتامين سي هو أحد المكونات المهمة الموجودة في الصبار؛ فهو يحمي الجسم من أمراض القلب والأوعية الدموية ومشاكل الصحة قبل الولادة وأمراض العيون وحتى التجاعيد الجلدية. وتشمل فوائد فيتامين إي  كونه مضادًا للأكسدة قويًا يقلل من أضرار الجذور الحرة ويحارب الالتهابات ويساعد بشكل طبيعي في إبطاء شيخوخة الخلايا.

كما أن هذه الخصائص المضادة للأكسدة مفيدة أيضًا عند التعرض لدخان السجائر أو الأشعة فوق البنفسجية من أشعة الشمس، فهي تحمي الجلد من سرطان الجلد، وتحارب التهاب الجلد بعد التعرض لأشعة الشمس. يمكن أن يعالج الصبار أيضًا حب الشباب والأكزيما بشكل طبيعي؛ لأنه يساعد في عملية الشفاء في الجلد. يساعد البراديكيناز، الموجود أيضًا في الصبار، في تقليل الالتهاب المفرط عند وضعه على الجلد موضعيًا.

9. يعالج مرض السكري

تشير بعض الأدلة على البشر والحيوانات إلى أن الصبار قادر على تخفيف ارتفاع السكر في الدم المزمن واضطراب مستوى الدهون الشائع بين الأشخاص المصابين بداء السكري، وهما من عوامل الخطر الرئيسية للمضاعفات القلبية الوعائية.

في دراستين سريريتين متصلتين، تم إعطاء 72 امرأة مصابة بمرض السكري دون علاج دوائي ملعقة كبيرة من جل الصبار أو دواء وهمي لمدة ستة أسابيع. انخفضت مستويات الجلوكوز في الدم والدهون الثلاثية في المصل بشكل ملحوظ مع العلاج بالصبار.

وفي التجربة الثانية، تم التحقيق في تأثيرات هلام الصبار أو الدواء الوهمي بالاشتراك مع غليبنكلاميد، وهو دواء مضاد للسكري يوصف عادة؛ وقد أدى هذا أيضًا إلى انخفاض كبير في تركيزات جلوكوز الدم والدهون الثلاثية في المصل في مجموعة الصبار.

لقد ثبت أيضًا أن الصبار فعال لمرضى ما قبل السكري.

الرابط المختصر :