سامي عنقاوي وأرشيف الحجاز.. من التوثيق الورقي إلى «التراث الافتراضي»

سامي عنقاوي وأرشيف الحجاز.. من التوثيق الورقي إلى “التراث الافتراضي
سامي عنقاوي وأرشيف الحجاز.. من التوثيق الورقي إلى “التراث الافتراضي

يعد الدكتور سامي عنقاوي، أحد أبرز الأسماء في مجال العمارة الإسلامية وتوثيق التراث المعماري في المملكة العربية السعودية. حيث جمع بين العمل الأكاديمي والبحثي والممارسة التصميمية. مسهمًا في تطوير فهم أعمق للعمارة التقليدية في الحجاز ومحيط الحرمين الشريفين.

مؤسسات ومراكز بحثية رائدة

وبحسب”ithra” يشغل عنقاوي موقع المؤسس والمدير لمركز أبحاث الحج الذي أنشئ عام 1975. كما أسس وأدار مركز “عمار” للعمارة، وهو مركز متخصص في مجالات التصميم المعماري والتخطيط العمراني، إلى جانب أعمال الحفظ والترميم وتوثيق التراث العمراني التقليدي. ويمتد نشاطه إلى البحث العلمي المتعلق بالعمارة الإسلامية والدراسات الحضرية.

مشروعات معمارية وحضور أكاديمي دولي

في عام 2011، قدم عنقاوي مشروعه المعماري “معهد المكية المدنية”. الذي استلهم فيه عناصر العمارة المكية التقليدية والتقاليد الإسلامية، في محاولة لربط التراث المعماري المحلي بالتصميم المعاصر.

كما ارتبط أكاديميًا بعدد من المؤسسات الدولية، منها جامعة هارفارد، حيث كان زميلًا في كلية الدراسات العليا للتصميم، وعضوًا في اللجنة الاستشارية لمتحف هارفارد المعني بالعمارة التاريخية والفنون العربية. ويحمل درجة الدكتوراه في فلسفة العمارة الإسلامية من كلية الدراسات الشرقية والأفريقية في لندن، إضافة إلى ماجستير في العمارة والدراسات الحضرية من جامعة تكساس في أوستن.

مشروع “التراث الافتراضي” للحرمين الشريفين

يعد مشروع “التراث الافتراضي” من أهم المبادرات المرتبطة بأعمال عنقاوي. حيث يعتمد على أرشيف ضخم جرى جمعه منذ سبعينيات القرن الماضي يوثق تاريخ مكة المكرمة والمدينة المنورة ومنطقة الحجاز، مع تركيز خاص على الحج ومراحله المختلفة.

سامي عنقاوي وأرشيف الحجاز.. من التوثيق الورقي إلى “التراث الافتراضي
سامي عنقاوي وأرشيف الحجاز.. من التوثيق الورقي إلى “التراث الافتراضي

محتوى توثيقي متعدد الوسائط

يشمل الأرشيف مواد متنوعة، مثل: الصور الفوتوغرافية، والمقاطع المرئية، والوثائق التاريخية، والروايات الشفوية، إلى جانب توثيق تفاصيل الحياة اليومية والمشهدين الطبيعي والمعماري في المنطقة؛ ما يجعله من أكبر المجموعات الوثائقية المتخصصة في تاريخ الحرمين الشريفين.

التحول إلى منصة رقمية تفاعلية

يجري حاليًا العمل على رقمنة هذه المواد وإتاحتها عبر منصة رقمية تفاعلية، تهدف إلى تحويل المحتوى إلى “تاريخ بصري” باستخدام تقنيات النمذجة ثلاثية الأبعاد، والعرض الرقمي، ونظم المعلومات الجغرافية (GIS).

قراءة زمنية ومكانية لتاريخ الحرمين

تسعى المنصة إلى تتبع التحولات المعمارية والتاريخية في مكة المكرمة والمدينة المنورة عبر الزمن، من خلال دمج طبقات متعددة من البيانات، تشمل: المعلومات والمكان والبعد الزمني؛ بما يتيح فهمًا أعمق لتطور العمارة الإسلامية وبداياتها.

نحو إتاحة التراث عالميًا

يأمل القائمون على المشروع أن يسهم هذا العمل في إتاحة التراث الإسلامي والعمراني عالميًا. وتعزيز الوعي بتاريخ المدينتين المقدستين وتطورهما عبر العصور. باستخدام أدوات رقمية حديثة تجمع بين التوثيق العلمي والتقنيات التفاعلية.

الرابط المختصر :