يعاني بعض الأشخاص من فقدان جزئي أو كامل لحاسة التذوق، وهي حالة غالبًا ما تكون مرتبطة بفقدان حاسة الشم أكثر من كونها خللًا مباشرًا في التذوق نفسه. إذ تشير الدراسات إلى أن فقدان التذوق الحقيقي يعد من الحالات النادرة.
وقد يكون فقدان هذه الحاسة مؤقتًا في بعض الحالات، بينما يستمر لفترات طويلة لدى آخرين، ويعتمد ذلك بشكل أساسي على السبب المؤدي إليه. ففي كثير من الأحيان، تعود حاسة التذوق إلى طبيعتها بمجرد علاج المشكلة الصحية الكامنة. وتشير المعلومات الطبية إلى أن فقدان حاسة التذوق قد يصيب الأشخاص في مختلف الأعمار؛ إلا أنه أكثر شيوعًا بين من تجاوزت أعمارهم 50 عامًا.
أسباب فقدان حاسة التذوق
ووفقًا لما ذكره موقع “ويب طب” تتنوع الأسباب التي قد تؤدي إلى فقدان حاسة التذوق. ومن أبرزها استخدام بعض الأدوية، مثل أنواع معينة من المضادات الحيوية ومضادات الهيستامين. كما قد تكون أمراض الجهاز العصبي والدماغ، مثل السكتة الدماغية أو أورام الدماغ، من العوامل المؤثرة في هذه الحالة.
وتشمل الأسباب الأخرى أمراض المناعة الذاتية، والتقدم في العمر، والتهاب الحلق العقدي، إضافة إلى مشكلات الجيوب الأنفية والسلائل الأنفية. كما يلعب التدخين دورًا ملحوظًا في ضعف حاسة التذوق، إلى جانب التعرض لمواد كيميائية ضارة مثل المبيدات الحشرية.
وتسهم بعض المشكلات الفموية، كعدم ملاءمة أطقم الأسنان أو وجود التهابات وعدوى في الفم، في حدوث هذه المشكلة. فضلًا عن العلاج الإشعاعي للرأس أو العنق، والحساسية، واضطرابات الهرمونات. ويعد نقص بعض الفيتامينات سببًا أقل شيوعًا لفقدان حاسة التذوق.
كيف يتم تشخيص فقدان حاسة التذوق؟
يعتمد تشخيص فقدان حاسة التذوق على مجموعة من الخطوات الطبية:
تبدأ بسؤال الطبيب عن التاريخ المرضي للمصاب، والأدوية التي يتناولها، وما إذا كان قد تعرض لمواد كيميائية ضارة أو سامة.
ويجري الطبيب فحصًا سريريًا للفم والأنف للتحقق من عدم وجود أورام أو كتل غير طبيعية، إضافة إلى تقييم حالة التنفس ورصد أي علامات تدل على وجود عدوى.
وفي بعض الحالات، يستخدم الطبيب مواد كيميائية خاصة توضع على اللسان أو تستخدم كمحلول للمضمضة، بهدف تحديد طبيعة الخلل في التذوق.
كما قد يطلب من المريض مقارنة مذاق مواد مختلفة لقياس درجة فقدان الحاسة. ويؤكد الأطباء أن الوصول إلى تشخيص دقيق قد يستغرق وقتًا، لكنه خطوة أساسية لتحديد العلاج الأنسب.
طرق علاج فقدان حاسة التذوق
يرتبط علاج فقدان حاسة التذوق مباشرة بالسبب المؤدي إليه. ففي بعض الحالات، لا يحتاج المريض إلى علاج مباشر، بل تعود الحاسة تدريجيًا مع شفاء المرض المسبب، كما يحدث في نزلات البرد والإنفلونزا.
وفي حالات أخرى، قد يستمر فقدان التذوق حتى بعد التعافي، لا سيما لدى المصابين بكوفيد 19 طويل الأمد. وعند حدوث مضاعفات متعلقة بحاستي الشم أو التذوق بعد العدوى الفيروسية، قد يلجأ الأطباء إلى برامج تدريب الحواس، إلى جانب استخدام الستيرويدات القشرية الموضعية.
أما إذا كان فقدان التذوق ناتجًا عن عدوى بكتيرية، فعادة ما يعالج باستخدام المضادات الحيوية. وفي الحالات الأكثر خطورة، مثل اضطرابات الجهاز العصبي أو إصابات الرأس، يتم وضع خطط علاجية خاصة تتناسب مع طبيعة كل حالة.
اقرأ المزيد «داء لايم».. الأعراض وطرق الوقاية





















