تعد الفنانة التشكيلية السعودية شاليمار شربتلي علامة فارقة في تاريخ الفن المعاصر، حيث استطاعت نقل الفن التجريدي من المساحات التقليدية والجدران الصامتة إلى وسائل النقل المتحركة والشوارع العامة، لتصبح واحدة من أبرز الأسماء العربية التي وصلت أعمالها إلى العالمية، متجاوزةً بذلك حدود الجغرافيا لتعرض إبداعاتها في أرقى المحافل الدولية مثل متحف اللوفر بباريس.
النشأة والتكوين الأكاديمي
ولدت شاليمار في مدينة جدة عام 1971، لأب سعودي وأم مصرية، مما منحها مزيج ثقافي ثري انعكس على رؤيتها الفنية. بدأت ملامح موهبتها بالظهور مبكرًا، حيث أقامت أول معرض فني لها وهي في سن السادسة عشرة بالقاهرة، بحضور قامات فنية وثقافية كبرى.
لم تكتفِ شاليمار بالموهبة الفطرية، بل صقلتها بمسار أكاديمي متنوع؛ فحصلت على بكالوريوس في الفنون الجميلة وعلم النفس من جامعة الملك عبد العزيز، ثم نالت درجة الماجستير في علم الإجرام من الجامعة العربية في بيروت. ما منح فنها عمق إنساني ونفسي فريد.

بصمة عالمية
اشتهرت شربتلي بكونها رائدة في توظيف الفن على وسائل النقل، وهو ما يعرف بفن الحركة. فقد حولت سيارات عالمية فاخرة مثل Porsche وFerrari وMini Cooper إلى لوحات فنية متنقلة.
- المشاركات الدولية: عرضت أعمالها في معرض باريس للسيارات، وفندق نيجريسكو بفرنسا.
- الفورمولا 1: وضعت بصمتها الفنية على إحدى السيارات المشاركة في سباق “موناكو” الشهير.
- الجداريات: دخلت التاريخ كأول امرأة سعودية تكلف برسم جداريات في الميادين العامة بجدة، مساهمةً بذلك في تجميل الفضاء الحضري لمدينتها.
التكريمات والإنجازات
حصدت شاليمار العديد من الألقاب والجوائز التي تليق بمسيرتها، ومنها:
- الفوز في صالون الخريف الفرنسي عام 2016.
- اختيارها ضمن قائمة أكثر 100 شخصية تأثيرًا في الفن والثقافة بجدة.
- منحها لقب سفيرة النوايا الحسنة تقديرًا لدورها في تعزيز الحوار الفني والإنساني.
الحياة الخاصة والارتباط بالمخرج خالد يوسف
في عام 2011، ارتبطت شاليمار بالمخرج المصري خالد يوسف، وشكل هذا الزواج ثنائي لافت في الوسط الفني العربي. ورغم ملاحقة الشائعات لهما بين الحين والآخر، إلا أن شاليمار كانت دائمًا ما تؤكد على قوة ترابطهما الأسري وحرصها الشديد على حماية خصوصية حياتها الزوجية بعيدًا عن صخب الإعلام.
شاليمار شربتلي في مواجهة الشائعات (أحداث 2025)
تصدر اسم الفنانة عناوين الأخبار في يوليو 2025. إثر تداول شائعات حول وقوع مشاجرة بينها وبين زوجها في منطقة الساحل الشمالي بمصر. وسرعان ما خرجت شاليمار ببيان رسمي نفت فيه تلك الأنباء، مؤكدة أنها كانت تقضي عطلتها برفقة عائلتها في جزر البحر المتوسط، وأشارت إلى أن هناك محاولات لتشويه صورتها من قبل شخصيات فنية لأسباب شخصية، مطالبة الإعلام بضرورة تحري الدقة.
كما سبق وأن خاضت تجربة قانونية كـ “مجني عليها” في قضية سرقة مجوهراتها، والتي انتهت بإدانة المتهم (عمر زهران) والحكم عليه بالسجن لمدة عام. حيث أكدت شاليمار حينها ثقتها في القضاء المصري مشددة على أنها كانت ضحية لعملية احتيال.
تظل شاليمار شربتلي نموذج للمرأة العربية المبدعة التي لم تعترف بالقيود. فجعلت من الفن لغة عالمية تخترق المسافات، لتثبت أن الريشة العربية قادرة على تلوين العالم بألوان التجديد والابتكار.


















