حوار الغلاف

سمو الأميرة هند بنت عبد الرحمن آل سعود: طفرة رائعة تشهدها المملكة في مجال “تمكين المرأة”.. وطموحنا حد السماء

سيدة أعمال سعودية ناجحة، وشخصية عامة لديها العديد من الإسهامات في دعم وتمكين النساء، تجوب العالم العربي شرقًا وغربًا، ترعى وتترأس العديد من المؤتمرات والفعاليات التي تدعم النساء العربيات وإبداعاتهن، وتسعى لتحويل أحلامهن إلى واقع، إنها الأميرة هند بنت عبد الرحمن آل سعود، التي تعتقد أن “الناشطة” بداخلها انتصرت على “سيدة الأعمال”، وأن دعمها للنساء العربيات، دفع كلية كامبريدج البريطانية لتكريمها خلال حفلها السنوي الذي عقد بالقاهرة مؤخرًا؛ لذا أجرينا معها هذا الحوار..

هناك طفرة كبيرة في مجال حقوق المرأة في السعودية، فكيف ترينها؟
بالفعل هناك طفرة كبيرة ورائعة فيما يخص المرأة السعودية، توجت بتعيين الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان سفيرة للمملكة في واشنطن، وهو تكريم يدفع السعوديات إلى رفع سقف طموحاتهن بغير حدود.

لديكم نشاط واسع فيما يتعلق بحقوق النساء العربيات، فهل ترضيكم نتائج هذه الجهود؟
نسعى إلى تمكين النساء من خلال عقد العديد من المؤتمرات والفعاليات، والتي تخرج بتوصيات جيدة، يوضع كثير منها محل التنفيذ، كما نحاول دائمًا مضاعفة جهودنا لدعم النساء العربيات في كافة المجالات، ولا ندخر جهدًا في تكريمهن، وتحفيزهن سعيًا إلى حصولهن على مكانتها المستحقة.

إسهامات فنية رائعة

انفتحت المملكة مؤخرًا على الفنون، فهل يمكن أن نرى دراما سعودية أو إنتاجًا فنيًا سعوديًا خالصًا؟
هذا الأمر ليس جديدًا على السعودية، فهناك فنانات سعوديات لهن إسهامات رائعة؛ مثل وعد وداليا مبارك. وأتوقع أن تزيد تلك الجهود خلال الفترة القادمة، علاوة على وجود فرق فنية سعودية، وفعاليات فنية متنوعة تشارك فيها النساء، فمشاركتهن في الفن ليس أمرًا مستحدثًا، بل موجود بالفعل، ولكنه يتطور أكثر فأكثر.

مشروعات نسائية

هل دعم ريادة الأعمال النسائية السعودية على مستوى الطموحات؟
هناك مشروعات نسائية ريادية رائعة؛ مثل برنامج عبد اللطيف جميل، وصندوق المئوية، وغيرهما من حاضنات الأعمال الخاصة والحكومية التي تدعم النساء. ولدينا ميزانيات ودعم ضخم للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر؛ إذ استفاد كثيرون من هذه المبادرات، وحققوا نجاحات كبيرة.

هل الأساليب الجديدة في التعليم عن بعد أو الدراسة المهنية تسهم في تمكين المرأة؟
في البداية، أود التأكيد على أن جامعاتنا ممتلئة بالطالبات، وأغلبية التخصصات موجودة في جامعاتنا وكذلك الأقسام النسائية، التي تشهد إقبالًا كبيرًا، ولكن منْ تطلب مزيدًا من التعليم عن بُعد؛ فإما لأنها تريد تطوير مهارة معينة، أو لظروف خاصة تمنعها، فوجود مثل هذا النوع من التعليم مساند وداعم لهن، خاصة وأن غالبية الوظائف التي لا تتطلب مواجهة الجمهور تؤديها نساء من المنزل، وهو توجه سائد في سوق العمل، بعد تدريبهن وتأهيلهن للقيام بهذه الوظائف التي تتطلب تدريبًا مهنيًا.

أصبحت السعوديات سفيرات ومذيعات وقائدات للطائرات، فماذا ننتظر في المستقبل؟
أن تصبح رائدة فضاء ووزيرة بإذن الله، وهذا ما نحلم به ونتوقعه.

حقوق المرأة العربية

لماذا يعتقد البعض في الغرب أن حقوق المرأة العربية منتهكة؟
إننا نقوم بدورنا على أكمل وجه، ومنفتحون على العالم، ونوضح لهم جهودنا، لكن من يريد أن يتصيَّد أو يركز على الجانب السلبي سيفعل ذلك مهما حدث، ولكن هناك وسائل إعلام غربية منصفة، تركز على تلك الجهود، كما تشهد الفعاليات والمؤتمرات حضور وسائل الإعلام الأجنبية بكثافة لتشهد الصورة كاملة.

هل تفضلين لقب “ناشطة” أم “مؤثرة” في مجال تمكين المرأة؟
أعتقد أنهما شيء واحد، نفس الهدف، ونفس الوصف؛ فهو لقب اجتماعي يصف ما نقوم به، وهو يهدف إلى مساعدة المرأة ودعمها وتمكينها.

رئيسة فخرية

ما هي الفعاليات القادمة فيما يخص تمكين المرأة؟
أنا رئيسة فخرية لمؤتمر سيعقد في تونس خلال شهر سبتمبر القادم؛ وهو مؤتمر المرأة العربي التاسع، والذي سيتضمن ورش عمل عديدة في القيادة والريادة، وسوف يطلق مصطلحًا جديدًا وهو “تمتين المرأة”، يركز على تنمية المهارات النسائية. وهناك تكريمات لشخصيات مؤثرة يتم اختيارها عن طريق لجان تحكيم، كما نجهز أيضًا لفعالية في مصر قريبًا.

المهرجانات التراثية

ماذا عن اهتماماتك الخاصة خارج نطاق الفعاليات النسائية؟
أهتم بفعاليات الإبل ومهرجاناتها؛ إذ أحب الإبل، وأتدبر عظمة خلق الله فيها، وأراها مختلفة، ولديها تركيبة خاصة، وأشعر معها بروابط خاصة، علاوة على اهتمامي بالمهرجانات التراثية السعودية؛ مثل الجنادرية وغيرها.

هل اهتمامك بالأنشطة النسائية طغى على اهتمامك بعملك الخاص؟
إنني في الأساس سيدة أعمال، ولكن بدأت مؤخرًا أهتم بشكل أكبر بالأنشطة والفعاليات والمؤتمرات التي تدعم تمكين المرأة، ففوضت مهامي ومسؤوليات في أعمالي الخاصة، وأصبحت أركز على العمل العام أكثر من الخاص.

تمكين النساء

ما هي أكبر المشكلات التي تواجهكم في مجال تمكين النساء؟
يفكر البعض في البحث عن مساهمات مادية وعن دعم مادي، سواء في المؤتمرات والفعاليات أو المشروعات، لكننا نهتم بالتدريب والتأهيل، ونعلم الناس كيف يصنعون الصنارة ليصطادوا السمك ولا نعلمهم الصيد فقط؛ فمن السهل أن نعطي دعمًا ماديًا، ولكنه قد لا يؤدي إلى النجاح في النهاية، أما التدريب والتأهيل والدعم الأدبي والمعنوي فحتمًا يؤتي ثماره.

بالطبع تجوبين العالم وتزورين العديد من البلدان، فأي البلاد أحب إليكِ؟
أعشق مصر؛ لذا أزورها 3 مرات سنويًا على الأقل، وأحب النيل، وجو مصر الرائع، وأدعو الله دائمًا أن يحفظها من كل شر.

ما رسالتك للشابات السعوديات؟
لست في موضع النصح، فكل شخص يعرف ما يهدف إليه، لكن أنصحهن بالبحث عن تجارب ناجحة، وألا يبحثن عن الدعم المادي فقط، بل يركزن على الدعم التدريبي والأدبي.

لو طلبنا منكم عنوانًا عريضًا لحياتكم، فماذا يكون؟
سأقول كما قال سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان: “طموحنا حد السماء”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق