هو ابن سيد بني زهرة ملك بن أهيب بن عبد مناف.. وأهل زهرة هم (آمنة بنت وهب) أم الرسول صلى الله عليه وسلم. دخل “سعد” الإسلام وهو ابن سبعة عشر ربيعًا.
وكان “سعد” أول من رمى بسهم في سبيل الله وهو الوحيد الذي افتداه الرسول العظيم بأبويه حين قال له في يوم أحد “ارم سعد فداك أبي وأمي”.
الانتصار الذي فتح الأبواب
اشتهر سعد بمعركة القادسية التي خرج لها ومعه ثلاثون ألفا من المقاتلين في سبيل الله ضد جيش یزدجر الثالث الساساني. والمكون من مائة وعشرين ألف مقاتل مدجج بالسلاح والعتاد.
وقعت معركة القادسية في العام الرابع عشر للهجرة وفي عهد الخليفة الراشد الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه. بعد أن جمع الملك يزدجر الثالث جميع ما عنده لملاقاة جيش المسلمين. فبلغ ذلك الملك مثنى بن حارث الشيباني وكتب الى الخليفة عمر عن ذلك.
فقال الخليفة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- “والله لأضربن ملوك العجم بملوك العرب”، ثم أعلن النفير العام، فاجتمع الناس بالمدينة وخرج معهم عمر بن الخطاب ثم أمر سعد الجيش بالسير معه، ولسوء الحظ مات المثنى في الحيرة قبل وصول سعد إليها.
كان في مقدمة الجيش سعد بن أبي وقاص وعلى الميمنة كان “عبدالله بن المعتم” وعلى الميسرة كان “شرحبيل بن السمط الكندي”. أما جيش يزدجر الثالث فقد كان تحت قيادة رستم الذي أرسل إليه سعد بن أبي وقاص وفدًا قبل المعركة بثلاثة أيام.

وبعد أن نظم الجيشان نفسيهما استعدادًا للمعركة حث سعد بن أبي وقاص جيشه على السمع والطاعة. ثم صلى المسلمون صلاة الظهر، وكبر سعد التكبيرة الأولى فاستعد الجيش، وكبر الثانية فلبس الجيش عدته وكبر الثالثة فاستعد الفرسان. وفي التكبيرة الرابعة بدأ القتال والتحم الجيشان.
استعمل جيش “رستم” سبعة عشر فيلًا في بداية المعركة ولما رأت خيل المسلمين الفيلة نفرت منها. إلا أن جيش المسلمين استطاع رد هجوم الفيلة عليهم.
مع ذلك عادت الفيلة عادت ثانيةً للفتك بجيش المسلمين وهنا بدأوا بقطع حبال الهوادج التي كانت على ظهر الفيلة وفيها الرماة فسقطوا جميعًا من على ظهور الفيلة خائبين.
ثم استمر القتال حتى غروب الشمس وكان هذا اليوم الأول والذي كان في اليوم الرابع عشر من محرم يدعى “أرماث”.
وفي اليوم التالي وبعد أن تكامل جيش المسلمين تقاتل الجيشان دونما زج الفيلة في وطيس المعركة وقد أطلق المسلمون على هذا اليوم “أغواث”.
ثم ابتدأ القتال في اليوم الثالث وزجت الفيلة بوطيس المعركة فنفرت خيل فرسان المسلمين وهنا بدأ جيش المسلمين بفقع عيون الفيلة بالرماح واستمر القتال حتى الصباح وأطلق المسلمون على اليوم الثالث “عمواس”.
وعند الظهيرة انهار جيش رستم وعبروا النهر فلحقهم جيش المسلمين وبذلك كانت معركة القادسية أول معركة فاصلة يخوضها المسلمون. وأدت نتائجها إلى دخول أهل العراق وبلاد فارس الدين الإسلامي من أوسع أبوابه.
الرابط المختصر :















