خلف المذاق المدخن.. مخاطر خفية للشواء على الفحم وكيف يتأثر جسمك به؟

خلف المذاق المدخن.. مخاطر خفية للشواء على الفحم وكيف يتأثر جسمك به؟
خلف المذاق المدخن.. مخاطر خفية للشواء على الفحم وكيف يتأثر جسمك به؟

يرتبط الشواء على الفحم في الأذهان بأجواء البهجة، والتجمعات العائلية، والرحلات الترفيهية؛ حيث يضفي على الأطعمة نكهة مدخنة مميزة ومحببة للجميع. ورغم أن الشواء يصنف إجمالاً كأحد خيارات الطهي الصحي البديلة للقلي بالزيوت. إلا أن الإفراط في ممارسته. أو اعتماده كطريقة أساسية ومستمرة لإعداد الطعام، ينطوي على جملة من المخاطر الصحية التي قد تحول هذه العادة الممتعة إلى تهديد حقيقي لسلامة الجسم.

وفقًا لـ “healthline”تشير التقارير العلمية والطبية إلى ضرورة التعامل مع هذه الطريقة بحذر. نظرًا للمؤثرات الكيميائية والفيزيائية التي يتعرض لها الطعام أثناء طهيه فوق ألسنة اللهب الناتجة عن الفحم.

أولًا: كيمياء الاحتراق وظهور المركبات الضارة

إن تعريض اللحوم والدواجن لدرجات حرارة مرتفعة ومباشرة فوق الفحم يتجاوز مجرد عملية نضج الطعام. ليدخل في تفاعلات كيميائية معقدة ينتج عنها أضرار بالغة:

  • تكون مركبات مسرطنة: يؤدي تفاعل الحرارة العالية مع بروتينات اللحم إلى تشكل مركبات كيميائية معقدة تعرف بـ “الأمينات الحلقية غير المتجانسة” و”الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات”. وتؤكد الأبحاث الطبية أن هذه المواد ترتبط طردياً بزيادة احتمالية الإصابة ببعض أنواع الأورام السرطانية عند استهلاكها بكميات كبيرة وعلى فترات متباعدة.
  • الطبقة السوداء المتفحمة: يظن البعض أن الأجزاء المحترقة السوداء على سطح اللحوم تمنح الطعام قرمشة ونكهة قوية. إلا أن هذه الطبقة الداكنة هي في الواقع تجمع لمواد سامة يصعب على الجهاز الهضمي التعامل معها، مما يشكل عبئاً إضافياً على الكبد المسؤول عن طرد السموم من الجسم.
خلف المذاق المدخن.. مخاطر خفية للشواء على الفحم وكيف يتأثر جسمك به؟

ثانيًا: التأثيرات التنفسية والوعائية لشواء الفحم

لا تقتصر أضرار الشواء على تناول الطعام فحسب، بل تمتد لتشمل البيئة المحيطة بعملية الطهي والغازات المنبعثة منها:

  • استنشاق الغازات السامة: يحتوي الدخان المتصاعد من احتراق الفحم وامتزاجه بـالدهون المتساقطة على غاز أول أكسيد الكربون وجزيئات دقيقة متطايرة. استنشاق هذا الدخان لفترات طويلة يسبب الصداع والدوار، ويمثل خطراً مباشراً على سلامة الجهاز التنفسي. لاسيما للأشخاص الذين يعانون من الربو أو حساسية الصدر.
  • أكسدة الدهون وأمراض القلب: عند شواء اللحوم الدسمة، تتعرض الدهون لعملية أكسدة حرارية سريعة. مما يرفع من تأثيرها السلبى على صحة القلب والشرايين. بالإضافة إلى ذلك، فإن الإفراط في تناول هذه الأطعمة يحفز حدوث الالتهابات الداخلية في الجسم. وهو ما يشكل خطورة على مرضى ضغط الدم المرتفع ومرضى القلب.
خلف المذاق المدخن.. مخاطر خفية للشواء على الفحم وكيف يتأثر جسمك به؟

ثالثًا: معضلة النضج وخطر التسمم الغذائي

من الشائع في الشواء على الفحم أن ينخدع الطاهي بالمظهر الخارجي للحم؛ حيث تكتسب الأجزاء الخارجية لونًا ناضجًا بفعل الحرارة السطحية العالية. بينما تظل الأجزاء الداخلية غير ناضجة تمامًا. هذا الخلل في توزيع الحرارة يؤدي إلى عدم القضاء الكامل على البكتيريا والطفيليات الكامنة داخل النسيج العضلي خاصة في الدواجن واللحوم المفرومة (كالكفتة) مما يرفع بشكل ملحوظ من احتمالية الإصابة بالتسمم الغذائي والنزلات المعوية الحادة.

الرابط المختصر :