حصة المزروع.. أيقونة سعودية صنعت نجاحها في الفندقة

حصة المزروع.. رائدة الفندقة السعودية التي حولت التحديات إلى جسور للنجاح
حصة المزروع.. رائدة الفندقة السعودية التي حولت التحديات إلى جسور للنجاح

في قلب العاصمة الرياض، وبين أروقة قطاع الضيافة الذي ظل لعقود حكراً على الرجال، تبرز قصة نجاح استثنائية بطلتها الأستاذة حصة المزروع. لم تكن رحلتها مجرد مسيرة مهنية عادية. بل كانت رحلة كسر للنمطية وإثبات للذات، توجت بكونها أول سعودية تشغل منصب مدير عام فندق (نوفوتيل العنود) التابع لمجموعة الحكير للسياحة والتنمية.

مسيرة حافلة وخبرة تمتد لعقد ونصف

بحسب “alriyadh “لم يأتِ وصول المزروع إلى قمة الهرم الإداري من فراغ، بل هو ثمرة خبرة تراكمية تمتد لأكثر من 15 عاماً. تنقلت خلالها بين محطات إستراتيجية شملت الترويج للعلامات التجارية، التخطيط الإستراتيجي. وإدارة المناسبات الكبرى. هذه الخبرة العميقة جعلت منها رقمًا صعبًا في قطاع الضيافة. وأثبتت من خلالها أن المرأة السعودية تمتلك الأدوات القيادية اللازمة لإدارة صروح سياحية كبرى.

حصة المزروع.. رائدة الفندقة السعودية التي حولت التحديات إلى جسور للنجاح

فلسفة القارب.. العزيمة في مواجهة الأمواج

علاوة على ذلك ،تتحدث دائمًا المزروع عن مسيرتها بشغف يلامس الروح، حيث تشبه رحلتها المهنية بـالقارب“. الذي يتطلب قوة استثنائية وعزيمة صلبة للاستمرار وسط الأمواج المتلاطمة. وتؤكد حصة أنها لم تسمح يومًا للأعذار أو الصعوبات بأن تكون عائقًا أمام طموحها. بل كانت تنظر إلى كل عقبة كفرصة لتجديد الحماس وزيادة الإصرار.

وكانت تؤكد دائمًا على أن التجارب، حتى تلك التي لم يكتب لها النجاح، هي المصنع الحقيقي للخبرة والقوة الداخلية. فهي لا تمنحنا المعرفة فحسب، بل تبعث في نفوسنا الفخر بما أنجزناه

بيئة العمل والدعم الجماعي

من الجوانب المضيئة في تجربة المزروع هو الدعم الاجتماعي والمهني الذي حظيت به. فرغم كونها امرأة تقود في مجال يغلب عليه الرجال، إلا أنها تشيد بروح الفريق والدعم الذي وجدته من زملائها الرجال. فقد كان نجاحها ينظر إليه كإنجاز جماعي للفريق وللمنظومة ككل. ما يعكس نضج بيئة العمل في قطاع السياحة السعودي وقدرته على استيعاب وتمكين الكفاءات بغض النظر عن الجنس.

رؤية نحو المستقبل

تمثل حصة المزروع اليوم نموذجًا ملهمًا للجيل الجديد من الفتيات السعوديات الطامحات لدخول قطاع السياحة والضيافة. قصتها تقول بوضوح: إن الشغف، مدعومًا بالخبرة والإصرار، هو المفتاح الحقيقي لتحويل التحديات إلى حوافز للتميز. فمن خلال إدارتها لفندق “نوفوتيل العنود”، لا تدير حصة غرفاً وخدمات، بل تدير طموحات وطن يرى في قطاع السياحة ركيزة أساسية لمستقبله.

الرابط المختصر :