تصلب الشرايين الطرفية.. إنذارات مبكرة لخلل تدفق الدم

أعراض تصلب الشرايين الطرفية.. مؤشرات مبكرة لاضطراب خطير في تدفق الدم
أعراض تصلب الشرايين الطرفية.. مؤشرات مبكرة لاضطراب خطير في تدفق الدم
يعد مرض تصلب الشرايين الطرفية من الأمراض الوعائية الشائعة التي تؤثر على كفاءة الأوعية الدموية المسؤولة عن نقل الأكسجين والعناصر الغذائية إلى أنسجة الجسم، خاصة في الساقين والذراعين.
وينتج هذا المرض عن تراكم الترسبات الدهنية داخل جدران الشرايين. ما يؤدي إلى تضيقها وانخفاض تدفق الدم، وهو ما ينعكس على شكل أعراض قد تبدأ خفيفة وتتطور تدريجيًا إلى مضاعفات أكثر خطورة.

أعراض متفاوتة تبدأ بالألم عند المشي

ووفقًا لموقع ويب طب في كثير من الحالات، قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل الأولى من المرض. بينما يعاني بعض المرضى من ما يعرف بـ”العرج المتقطع”، وهو ألم عضلي أو تقلصات تصيب الساقين. أو الذراعين أثناء المشي أو بذل مجهود بدني، ويختفي عادة بعد دقائق من الراحة.
كما تختلف شدة الألم تبعًا لموضع الشريان المتضيق، فقد يكون خفيفًا ومحتملًا لدى البعض. بينما يصل في حالات أخرى إلى درجة تعيق الحركة وممارسة الأنشطة اليومية.
أعراض تصلب الشرايين الطرفية.. مؤشرات مبكرة لاضطراب خطير في تدفق الدم
تصلب الشرايين الطرفية.. إنذارات مبكرة لخلل تدفق الدم
ومن أبرز الأعراض التي قد ترافق المرض:
  • تقلصات مؤلمة في عضلات الفخذ أو الورك أو الربلة بعد المشي أو صعود الدرج.
  • الشعور بالخدر أو الضعف في الساق.
  • برودة في القدم أو أسفل الساق مقارنة بالطرف الآخر.
  • ظهور تقرحات في القدم أو الساق لا تلتئم بسهولة.
  • تغير لون الجلد ليصبح شاحبًا أو مزرقًا أو لامعًا.
  • تساقط الشعر أو بطء نموه في الساقين والقدمين.
  • بطء نمو أظافر القدم أو هشاشتها.
  • ضعف أو غياب النبض في القدم أو الساق.
  • ألم في الذراعين أثناء أداء مهام يدوية متكررة.
وفي المراحل المتقدمة، قد يستمر الألم حتى أثناء الراحة أو الاستلقاء، وقد يشتد لدرجة تعيق النوم. ما يشير إلى تفاقم نقص التروية الدموية.

علامات تستدعي التدخل الطبي العاجل

يحذر الأطباء من بعض الأعراض التي قد تعني تقييدًا شديدًا في إمداد الدم للطرف المصاب. ما يستوجب مراجعة طبية فورية، ومنها:
  • عدم القدرة على تحريك عضلات الساق.
  • شعور بالحرقان أو وخز شديد.
  • تحول مفاجئ في لون أصابع القدم إلى الأزرق.
  • برودة وخدر شديدان في الأطراف مع تغير اللون إلى الأحمر الداكن أو الأسود.
  • ظهور تورم أو إفرازات ذات رائحة كريهة مصحوبة بألم حاد.
كما تدل هذه المؤشرات على مضاعفات خطيرة تتطلب تدخلاً سريعًا لتجنب تلف الأنسجة.

التدخين في صدارة عوامل الخطر

تشير البيانات الطبية إلى أن التدخين يعد العامل الأخطر للإصابة بتصلب الشرايين الطرفية، إذ إن نحو 80% من المرضى هم مدخنون حاليون أو سابقون. كما تزداد احتمالية الإصابة في وجود عوامل أخرى، أبرزها:
  • داء السكري.
  • التقدم في العمر، خاصة بعد سن الخمسين.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • ارتفاع الكوليسترول في الدم.
  • السمنة، خصوصًا تراكم الدهون في منطقة البطن.
  • أمراض الكلى.
  • اضطرابات تخثر الدم.
  • وجود تاريخ عائلي أو شخصي لأمراض القلب والأوعية الدموية.
أعراض تصلب الشرايين الطرفية.. مؤشرات مبكرة لاضطراب خطير في تدفق الدم
تصلب الشرايين الطرفية.. إنذارات مبكرة لخلل تدفق الدم

كيف يتم التشخيص؟

يعتمد تشخيص المرض في البداية على الفحص السريري للساقين، ثم يلجأ الطبيب إلى عدد من الفحوصات المتخصصة لتأكيد الحالة وتحديد درجة الانسداد، من بينها:
  • فحص مؤشر الكاحل والعضد: يقارن ضغط الدم بين الذراع والكاحل، ويعد من أكثر الاختبارات استخدامًا.
  • الموجات فوق الصوتية وفحص دوبلر: تقنيات غير جراحية لقياس تدفق الدم والكشف عن وجود انسداد.
  • تصوير الأوعية المقطعي المحوسب: يتيح تصويرًا تفصيليًا لشرايين البطن والحوض والساقين.
  • تصوير الأوعية بالرنين المغناطيسي: يوفر معلومات دقيقة دون استخدام الأشعة السينية.
  • تصوير الأوعية الدموية بالصبغة: يستخدم غالبًا أثناء الإجراءات العلاجية لتحديد مواضع الانسداد بدقة.تحاليل الدم: لقياس مستويات الكوليسترول وبعض المؤشرات المرتبطة بأمراض الأوعية الدموية
في النهاية تصلب الشرايين الطرفية ليس مجرد ألم عابر في الساقين، بل قد يكون مؤشرًا مبكرًا لمشكلة وعائية أوسع نطاقًا. والتشخيص المبكر مع تعديل عوامل الخطر، وعلى رأسها الإقلاع عن التدخين، يمثلان حجر الأساس في الحد من تطور المرض وتجنب مضاعفاته الخطيرة.
الرابط المختصر :