تأثير التدخين على صحة وشباب المظهر

رغم التحذيرات المتكررة من خبراء الصحة حول أضرار التدخين، التي لا تقتصر على المدخن نفسه بل تمتد لتشمل من حوله، لا يزال التدخين عادةً منتشرًا بين مختلف الأعمار. ويعود ذلك إلى الإغراءات التسويقية والدعاية المكثفة التي تنفق عليها شركات التبغ مبالغ طائلة.

هل يؤثر التدخين على المظهر الخارجي

أكدت الدراسات والأبحاث أن مادة النيكوتين الموجودة في السجائر تضر بالقلب والدماغ والرئتين، وتزيد من خطر الإصابة بالسرطان. وعليه فتأثيره لا يقتصر على الصحة فقط؛ بل يمتد أيضًا إلى المظهر الجمالي للرجل والمرأة.

التدخين والبشرة

العنصر البنائي لبشرة الانسان هي الخلايا وتحتاج بدورها إلى الوقود الناتج عن تفكيك السكر بالأوكسجين. وهنا تقوم الرئة بنقل الأوكسجين اللازم إلى خلايا الجسم عن طريق الأوعية الدموية.

بينما تؤدي مادة النيكوتين إلى انقباض الأوعية وبالتالي ضعف إمدادات الأكسجين إلى كل خلية من خلايا الجسم. وبالتالي إلحاق الضرر بمختلف الأعضاء. بما في ذلك البشرة التي تفقد حيويتها ونضارتها وإشراقتها وهذا هو تفسير البشرة الكامدة الصفراء للمدخنين.

كما تتطلب حركة سحب الهواء من السيجارة التقليص الشديد للشفاه حوالي عشرين مرة في كل سيجارة. بنحو 144 ألف مرة لمن يدخن علبة باليوم وهذا يؤدي الى تجاعيد طولية حول الشفاه وتؤدي للشيخوخة المبكرة.

كما أن المدخنين الذين يكثرون من شرب القهوة التي هي مشروب مدر للبول يتسبب أيضًا في جفاف البشرة وشحوبها وظهور الهالات السوداء تحت العين. ويتم ذلك من خلال عجز في إفراز الكولاجين والإيلاستين.

التدخين وعمليات التجميل

تصحب عملية شد البطن وشد الصدر مضاعفات خطيرة ما لم تتوقف السيدات عن التدخين. لفترة اسبوعين قبل العملية وأسبوعين بعدها والا فانها تتعرض لخطر موت البشرة. وظهور الندبات السيئة بسبب قلة الأوكسجين في البشرة.

التدخين تهديد لجودة حياة الإنسان العامة

كما أن المصدر الأول لرائحة الفم هو أمراض اللثة وتنخر الأسنان، الناتجة عن عدم تنظيف الأسنان بالطريقة الصحيحة الذي يرافقه التدخين. لتصفر الأسنان وتسود اللثة وينطفئ جمال الابتسامة. والأمر سيان فيما يخص هشاشة الأظفار واصطباغها باللون الأصفر.

إصابة الرئة بالتهاب القصبات الهوائية المزمن وسعال المدخن صباحًا تجعل ممارسة أي نشاط رياضي أمرًا صعبًا. ما يؤدي على المدى الطويل إلى ضعف العضلات، وزيادة الوزن، وترهل الجسم.

كما أن المدخن الذي يواجه ضغوط الحياة اليومية غالبًا ما يلجأ إلى التدخين بدلًا من ممارسة الرياضة؛ للتخفيف من التوتر والاكتئاب.

التدخين مشكلة صحية فما هو الحل؟

رغم حظره في جميع الرحلات الجوية والمطاعم والمطارات والمستشفيات ودوائر الدولة ووسائل النقل العام. وارتفاع أسعار السجائر ومنع الإعلانات عنها، وإضافة برامج تعليمية لمكافحة التدخين في المدارس. لا تزال نسبة المدخنين مرتفعة.

كما يلاحظ أن ازدياد التدخين بين السيدات في بعض الدول العربية ينظر إليه أحيانًا كمظهر من مظاهر تحرر المرأة. بدلًا من اعتباره ضررًا صحيًا واضحًا. كما أن الزوج المدخن غالبًا لا يكون في موقف يسمح له بتقديم النصيحة. ما يجعل مساعدة شريكته على الإقلاع عن التدخين أمرًا بالغ الصعوبة.

هل يؤثر على صحة الأطفال؟

تنقل الأم المدخنة هذه عادة لأطفالها، فـ”الأم مدرسة” بالفعل، أما المنازل المغلقة، المعتمدة على التكييف دون تهوية كافية تزيد من خطر استنشاق الهواء الملوث، خصوصًا لدى الأطفال. ويعزى ارتفاع معدلات الإصابة بالربو والحساسية لديهم إلى تلوث الجو بالرصاص الناتج عن البنزين، ومصافي تكرير البترول. ومع ذلك، يفاقم تدخين السجائر داخل المنازل هذه المخاطر بشكل كبير.

المضاعفات المؤكدة

كما ذكرت الأبحاث أن كل سيجارة تحتوي مواد كيميائية مختلفة وأن نسبة الإصابة بالجلطة القلبية والدماغية. يزداد بنسبة أربعة أضعاف لدى المدخنين. إن سرطان الثدي وسرطان الرئة يزداد عشرة أضعاف لدى المدخنين وكذلك الأمر بالنسبة للقرحة المعدية ومرضى العته أو شيخوخة الدماغ المبكرة.

الرابط المختصر :