بطلة من المملكة.. قصة كاريمان أبو الجدايل في عالم الرياضة

بطلة من المملكة.. قصة كاريمان أبو الجدايل في عالم الرياضة
بطلة من المملكة.. قصة كاريمان أبو الجدايل في عالم الرياضة

تتواصل مسيرة التمكين للمرأة السعودية في مختلف المجالات، وتبرز الرياضة كأحد أهم هذه المجالات. وفي قلب هذه الحركة، حيث تقف العداءة السعودية كاريمان أبو الجدايل، لتكون رمزًا للطموح والإصرار. فبعد أن كانت أول عداءة سعودية تشارك في سباق 100 متر في أولمبياد ريو 2016، ها هي اليوم تكتب فصلاً جديدًا في مسيرتها الرياضية بالانتقال إلى رياضة التجديف.

من مضمار الجري إلى قوارب التجديف

بدأت كاريمان رحلتها الرياضية في سن مبكرة، بتشجيع من والدتها الكاتبة ثريا الشهري. بعد أن مارست كرة القدم، استقرت على رياضة العدو. تزامن هذا الشغف مع دراستها الجامعية في بوسطن، حيث انضمت إلى فريق الجامعة لألعاب القوى، مما مهد لها الطريق للمشاركة في أولمبياد ريو 2016. كانت تلك المشاركة لحظة تاريخية، حيث وثقت اسمها كأول عداءة سعودية في سباق 100 متر.

بعد أولمبياد ريو، اتخذت كاريمان قرارًا جريئًا بالتحول إلى رياضة التجديف. جاء هذا القرار بناءً على نصيحة خبراء في اللجنة الأولمبية السعودية، الذين رأوا أن طولها الذي يبلغ 180 سم يتناسب بشكل أفضل مع هذه الرياضة.

بطلة من المملكة.. قصة كاريمان أبو الجدايل في عالم الرياضة

إنجازات جديدة وحلم أولمبي

وفقًا لـ “kooora” لم يطل الوقت حتى بدأت كاريمان في جني ثمار هذا القرار. ففي بطولة دول مجلس التعاون الخليجي التي أقيمت في الكويت، حصدت الميدالية الذهبية، لتصبح أول سعودية تحقق هذا الإنجاز في رياضة التجديف.

كان طموح كاريمان هو التأهل لأولمبياد طوكيو 2021. وعلى الرغم من الصعوبات التي واجهتها بسبب جائحة كورونا، واصلت تدريباتها من المنزل بإصرار ومثابرة. تقول كاريمان إن هذا الحلم كان يتطلب تضحيات كبيرة، ولكنها كانت مستعدة لبذل كل جهد ممكن لتحقيقه. 

تحديات وتطلعات للمستقبل

قد يظن البعض أن طبيعة السعودية الصحراوية لا تناسب رياضة التجديف. لكن كاريمان تؤكد أن التضاريس المتنوعة للمملكة، بما فيها السواحل الغربية والشرقية ومدينة نيوم، توفر بيئة مثالية للتدريب. كما أشادت بالدعم الكبير الذي تقدمه القيادة السعودية للمرأة في المجال الرياضي. والذي ساهم في تأسيس الاتحاد السعودي للتجديف.

بطلة من المملكة.. قصة كاريمان أبو الجدايل في عالم الرياضة

تؤمن كاريمان بأن التمكين الحالي للمرأة هو بمثابة “غرس جميل لبناء مستقبل عظيم للرياضة النسائية السعودية”، وأن الرياضة تتطلب التزامًا طويل الأمد لبناء جيل من الأبطال.

قصة كاريمان أبو الجدايل ليست مجرد قصة رياضية. بل هي شهادة على قوة العزيمة وقدرة المرأة السعودية على تحقيق أحلامها وتجاوز الصعاب. لترفع اسم بلدها عاليًا في المحافل الدولية.

الرابط المختصر :